No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – طالب سياسيون كرد، بضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري الجديد، وأكدوا أن كتابة أي دستور، يجب أن يكون ديمقراطيا يعترف بحقوق السوريين، وأشاروا إلى أن المراسيم التشريعية وحدها، لا يمكنها حماية حقوق أي شعب.
تشهد الساحة السياسية في سوريا، مرحلة حساسة مع تصاعد النقاشات حول شكل الدولة، ومستقبل شعوبها ومكوناتها القومية، في ظل المطالبة السياسية والشعبية، بالتحضير لصياغة دستور سوري جديد، يؤسس مرحلة مختلفة وجديدة، بعد سنوات من الحرب والأزمات.
وفي هذا السياق، برزت مطالبات متزايدة من سياسيين، وأحزاب كردية، بضرورة تضمين الدستور القادم وبشكل صريح لحقوق الشعب الكردي القومية، والثقافية، والسياسية، بما يعكس حقيقة التنوع المجتمعي ويؤسس لشراكة وطنية عادلة، في مستقبل البلاد.
وتأتي هذه المطالبات عقب إعلان المرسوم رقم 13، الذي تناول حقوق الشعب الكردي في سوريا، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تستدعي الانتقال من مستوى التصريحات إلى مستوى الضمانات الدستورية الملزمة، خاصة في ظل التجارب السابقة، التي شهدت تهميشاً للحقوق القومية الكردية، ويرى سياسيون كرد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية، لإعادة صياغة العقد الاجتماعي السوري، على أسس الديمقراطية واللامركزية والاعتراف المتبادل.
وفي أروقة العمل السياسي، سواء في دمشق، أو في المناطق ذات الغالبية الكردية، تتزايد الدعوات إلى حوار وطني شامل، يضمن مشاركة حقيقية لممثلي الشعب الكردي، في صياغة الدستور، بعيداً عن الإقصاء أو التمثيل الشكلي، وتؤكد أوساط سياسية كردية، أن ضمان الحقوق الدستورية، لا يخدم الشعب الكردي فقط، بل يشكل أساساً لبناء سوريا ديمقراطية، مستقرة تحترم التعددية، وتقطع الطريق على سياسات الإنكار والإقصاء التي ساهمت في تعميق الأزمات.
المراسيم التشريعية غير كافية
بخصوص ذلك، التقت صحيفتنا الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بالدرباسية، “ديلبر شمو”: “على الرغم من إعلان المرسوم رقم 13 من الحكومة المؤقتة في دمشق، والذي تضمن الحديث عن حقوق الشعب الكردي في سوريا، إلا إن هذه الخطوة غير كافية، فهي لا تستند إلى أي ركيزة قانونية، فالمراسيم التشريعية عادة ما تُعلن وتُلغى بـ “جرة قلم” كما يُقال، وبالتالي لا يمكن اعتبارها أمرا ثابتاً في المعادلة”.
وأضافت: “الركيزة القانونية التي يمكن البناء عليها هو الدستور الدائم، الذي يجب أن يُصاغ بما يتلاءم مع التنوع المجتمعي الموجود في سوريا، حيث يجب أن يراعي هذا الدستور حقوق الشعوب الموجودة في سوريا، وعلى رأسهم الشعب الكردي، بحيث يكون الدستور الجديد بعكس الدساتير السابقة في سوريا، ومن ضمنها الإعلان الدستوري”.
وأردفت: “الاتفاقية الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة السورية المؤقتة، محل ترحيب وقبول من الشعب السوري، ولا يخفى على أحد أن نضالات الشعب الكردي، خلال المرحلة السابقة جاءت بهدف المطالبة بحقوقه، يعيش على أرضه التاريخية. لذلك؛ فإن هذه الاتفاقية يجب أن تتبعها خطوات أخرى على أرض الواقع، من شأنها تعزيز الثقة بين الحكومة والكرد، وكافة السوريين”.
وأنهت، “ديلبر شمو”: “على الرغم من أن تطبيق الاتفاق يسير حتى الآن دون عراقيل تُذكر، إلا إن هناك بعض الخطوات على الحكومة المؤقتة في دمشق، أن تقوم بها، للوصول إلى توافقات متكاملة ومتجانسة، ومن بين هذه الخطوات ضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور الجديد، فمن شأن هكذا خطوات أن تسد الثغرات التي يمكن أن يتضمنها الاتفاق، وبالتالي تكون أرضية صلبة يمكن البناء عليها لمستقبل سوري مستقر وآمن”.
التشاركية أساس الحلول
من جانبه، تحدث عضو حزب اليسار الكردي في سوريا، “علي خلو“: “منذ سقوط سلطة الأسد، كنا نأمل من حكام دمشق الجدد، أن يدعوا الشعب السوري، للمشاركة في بناء سوريا الجديدة، ولكن مع الأسف إن من وصل إلى سدة الحكم مجموعات متطرفة، لا تفقه سوى لغة الانتهاكات والمجازر، في الوقت الذي كان الشعب السوري ينتظر ويأمل تغير الواقع وضمان الأمن والأمان والحقوق”.
وتابع: “منذ اللحظة الأولى النظام السابق، طالب الشعب السوري، بضمان حقوقه في سوريا الجديدة، ولم يصدر عن الحكومة المؤقتة أي استجابة باستثناء المرسوم رقم 13 الذي يتناول حقوق الشعب الكردي في سوريا، إلا إن الشعب الكردي يُدرك أن المراسيم، لا يمكن أن تلعب دور الدساتير الدائمة والشرعية للبلاد، لذلك فإن الشعب الكردي اليوم، يطالب بدستور ديمقراطي دائم، يضمن حقوقه وحقوق السوريين”.
واختتم، علي خلو: “إننا نطالب بضرورة مشاركة الشعوب والمكونات السورية، في بناء سوريا، على ركائز دستورية ثابتة، تضع الحقوق على رأس أولوياتها، بما يخدم المصلحة العليا للسوريين، وبغير ذلك، لا يمكن الحديث عن أي تقدم في إيجاد الحلول المستدامة”.
No Result
View All Result