No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشارت البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال، أن المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، لا تزال مستمرة وبأشكال متعددة، ولفتت، أن المؤامرة الدولية وفي شخص القائد عبد الله أوجلان، حاولت النيل من إرادة الكرد، مشددة، على أن مقاومة القائد عبد الله أوجلان، ومن خلفه الشعب الكردي، هي التي أفشلت المؤامرة الدولية وأفرغتها من محتواها.
في الذكرى السابعة والعشرين للمؤامرة الدولية، التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، تتجدد التأكيدات على أن هذه المؤامرة، لم تكن حدثاً عابراً في سياق الصراع السياسي في الشرق الأوسط، بل شكلت نقطة تحول مفصلية استهدفت إرادة الشعب الكردي، ومشروعه الديمقراطي التحرري.
المؤامرة شاركت فيها قوى دولية وإقليمية عديدة، هدفت بالدرجة الأولى إلى ضرب نموذج الأمة الديمقراطية ومنع تطور فكر الحرية والأخوة، بين الشعوب، الفكر الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، كحل جذري لأزمات المنطقة، والشرق الأوسط عامة.
ورغم مرور سبعة وعشرين عاماً، على المؤامرة الدولية، ما يزال نظام الإبادة والتعذيب مستمراً بحق القائد عبد الله أوجلان، وبأنواع متعددة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عميقة، حول حقيقة المواقف الدولية تجاه قضايا الديمقراطية، وحقوق الشعوب، وحرية الإنسان، وفي الوقت الذي يُطرح فيه خطاب الحلول السلمية، والتعايش المشترك، تستمر الممارسات التي تعرقل مسار بناء السلام والمجتمع الديمقراطي، وتعزز نهج الصراع واستدامة الحروب، ما يكشف حجم التناقض بين الخطاب السياسي والواقع العملي الذي يحدث على الأرض.
ويتزامن استمرار المؤامرة، مع تصاعد الهجمات على مناطق روج آفا، حيث تتعرض تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، ومشروع التعايش المشترك، وأخوة الشعوب، لمحاولات الاستهداف والتقويض، ويرى متابعون أن ما يجري اليوم هو امتداد مباشر لنهج المؤامرة، في محاولة لإضعاف إرادة الشعب الكردي، وإفشال تجربته الديمقراطية، التي كانت ولا زالت بارقة أمل لشعوب المنطقة، في الحرية والديمقراطية.
وفي مواجهة ذلك، تتعاظم أهمية وحدة الصف الكردي، وتعزيز التكاتف بين جميع القوى المكونات الوطنية، باعتبار أن الوحدة، تشكل السلاح الأقوى في مواجهة المخططات، التي تستهدف وجود وهوية الشعب الكردي، وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، تؤكد الوقائع أن إرادة الشعوب الحرة لا تقهر، وهي قادرة على إفشال كل المؤامرات التي تستهدفها، وأن النضال من أجل الحرية، والديمقراطية، والسلام، مستمر حتى تحقيق تطلعات الشعوب في العيش الكريم، وبناء مجتمع ديمقراطي حر، أساسه العدل والمساواة والديمقراطية.
المؤامرة ما تزال مستمرة
حول الموضوع، التقت صحيفتنا البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال: “على الرغم من مضي 27عاما على المؤامرة الدولية، التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، في الخامس عشر من شباط 1999، لا تزال هذه المؤامرة مستمرة حتى يومنا هذا، والسبب في ذلك يعود إلى أن هذه المؤامرة، لم تستهدف شخص القائد عبد الله أوجلان، وإنما هي استهاف مباشر لإرادة الشعب الكردي عموما”.
وأضافت: “في شخص القائد عبد الله أوجلان، استطاع الشعب الكردي، أن يسلك درب النضال في سبيل قضيته والوصول إلى حريته، وقد جاءت مؤامرة الخامس عشر من شباط، للحلول دون استمرار النضال الذي يخوضه الشعب الكردي، منذ عقود طويلة من الزمن، ونستطيع أن نؤكد على أن المؤامرة تأتي في سياق الحرب العالمية الثالثة، التي يشهدها العالم اليوم في جبهات متعددة، والتي تعتبر منطقة الشرق الأوسط من أسخن وأخطر هذه الجبهات”.
وتابعت: “المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، جاءت كامتداد للاتفاقيات الاستعمارية التوسعية، التي فُرضت على منطقتنا، ومنطقة الشرق الأوسط عامةً، وعلى رأس هذه الاتفاقيات اتفاقيتا سايكس بيكو، ولوزان، اللتان فتتا المنطقة بما يخدم مصالح الدول الاستعمارية آنذاك، حيث أن القوى الرأسمالية المهيمنة على العالم، كانت قد وضعت خططها الاستعمارية لتقسم المنطقة خدمة لأجنداتهم، وهي ترى في الشعب الكردي اليوم، نقطة ارتكاز للانطلاق نحو الشرق الأوسط، إلا إن الشعب الكردي، وشعوب الشرق الأوسط، رفضت هذه الاتفاقيات واختارت، المقاومة والصمود في وجه مخططاتهم”.
وأضافت: “رفض الشعب الكردي، هذه الاتفاقيات الاستعمارية، هو ما دفع لفرض هذه المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان، واختطافه من العاصمة الكينية، نيروبي، حيث أن القوى الاستعمارية، سعت لكسر إرادة الشعب الكردي، من خلال فرض المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، مع ما رافق ذلك من نظام الإبادة والتعذيب بحقه، وحرمانه من حقوقه المدنية والمشروعة، وحق الأمل، والتواصل مع العالم الخارجي، إلا إن الشعب الكردي، ومقاومة القائد عبد الله أوجلان، التاريخية، أفشلت هذه المخططات التي استهدفت بقاء الشعب الكردي على أرضه التاريخية”.
تقويض السلام في المنطقة
وبينت: “على الرغم من المضي بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، في باكور كردستان وتركيا، من الشعب الكردي والقائد عبد الله أوجلان، إلا إن المؤامرة الدولية لا تزال مستمرة، والمؤامرة تشارك فيها الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، والعديد من الاستخبارات العالمية، حيث إن مشاركة هذه الدول لا تهدف فقط إلى تقويض عملية السلام والمجتمع الديمقراطي فقط، بل تهدف إلى الضغط على القائد عبد الله أوجلان، لتقديم تنازلات تخدم مشاريعهم الاستعمارية والتوسعية في منطقة الشرق الأوسط”.
وزادت: “لكن، بالمقابل، يُدرك القائد عبد الله أوجلان، تماماً الهدف الرئيسي وراء هذه المؤامرة، وهو من خلال مقاومته وصموده استطاع أن يُحبط المؤامرة ويفرغها من محتواها، وبالتالي استطاع إفشال المخططات الاستعمارية في المنطقة، لأنه يُدرك أن هدف القوى الاستعمارية، من المؤامرة، هو ضرب مكتسبات الشعب الكردي التي حققها بدماء الآلاف من الشهداء، وفي مختلف أنحاء كردستان، وإن القوى الإمبريالية، ترفض أي وجود للشعب الكردي على أرضية قانونية، تستند إلى الأرضية الجغرافية التاريخية لوجود الشعب الكردي، وبالتالي؛ فإن الخطوات البطيئة والغير فعالة، لا تعني أن المؤامرة قد انتهت، بل تؤكد إنها مستمرة حتى يومنا هذا”.
واردفت: “استمرار المؤامرة الدولية، استمرار لمحاولات التحضير لمئة عام جديدة قائمة على شلالات من دماء شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم الكرد، وقد قالها القائد عبد الله أوجلان، منذ اللحظات الأولى للمؤامرة، بأنها جاءت بعد فشل القوى الاستعمارية، في كسر إرادة الشعب الكردي وتنظيمه، وقد جاءت للتحضير لمئة عام جديدة قائمة على العداوة والحروب بين الشعبين الكردي والتركي، وأيضا بين الأتراك واليونانيين، وقد أثبت التاريخ صحة تقييمات القائد عبد الله أوجلان، وهذا ما تدل عليه الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها مناطق روج آفا، والتي تستهدف لكسر نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي أسسها الشعب الكردي في روج آفا، والتجربة نعتبرها الركيزة الأساسية للانطلاق نحو دمقرطة سوريا والشرق الأوسط بشكل عام”. البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال، أنهت حديثها: “وحدة الشعب الكردي، في أجزاء كردستان الأربعة، هي الكفيل الوحيد لإفشال المؤامرة الدولية المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وعلى الشعب الكردي في الحين ذاته، كما أنها الضمانة الضرورية للحفاظ على وجود الشعب الكردي ومكتسباته، وفي روج آفا، تحقق حلم وحدة الصف الكردي، من خلال رفض الكرد في كردستان والعالم، الهجمات التي تتعرض لها. لذلك؛ يجب على الكرد، تقوية وتعزيز وحدة الصف الكردي، في جميع أجزاء كردستان، لأنها الطريق الوحيد لإفشال المخططات الاستعمارية، والوصول إلى الديمقراطية والحرية، التي لطالما ناضل في سبيلها الشعب الكردي، إلى جانب كل الشعوب المستضعفة في منطقة الشرق الأوسط”.
No Result
View All Result