No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – قال رئيس المنتدى الكردي ـ الألماني، يونس بهرام، جاء تأسيس المنتدى ضرورة، للرد على السياسات التركية ضد الكرد، وخاصة في ألمانيا، ومحاولاتها تشويه القضية الكردية، وأشار، إلى أنهم شاركوا في منتدى ميونخ للأمن بدعوة رسمية، “وكانت المساهمة فعالة، أوصلنا من خلالها، صوت روج آفا، إلى العالم”، وأن هدفهم الأساسي الوصول إلى مراكز القرار العالمي، لدعم روج آفا، ومساندتها، وأوضح: “سنواصل الدفاع عن مكاسب الكرد في روج آفا بفعالياتنا القادمة، لكسب الرأي العام الدولي، في دعم تجربتها وحمايتها”.
المنتدى الكردي – الألماني مؤسسة غير حكومية، يُعنى بالعمل السياسي، والعلاقات الدبلوماسية، ليكون الصوت الكردي الحر، داخل المجتمعات الأوروبية، للتعريف بحقوق الكرد، واتخذ المنتدى الحوار الكردي – الألماني شعارًا له، انطلاقًا من إيمانه بأهمية التواصل البنّاء مع المجتمع الألماني، ومؤسساته السياسية، وسعيه إلى تعزيز الفهم المتبادل حول القضية الكردية، وإيصال صوت الكرد لمراكز القرار الدولية، للمساهمة في حصول الكرد على حقوقهم المشروعة.
رد على سياسات تشويه الكرد
حول ذلك، التقت صحيفتنا رئيس المنتدى الكردي ـ الألماني، يونس بهرام: “جاء تأسيس المنتدى، بشكل خاص، ليشكّل سدًّا منيعًا في مواجهة تأثير السياسات التركية الضاغطة على المجتمع الألماني، والتي تسعى إلى تشويه القضية الكردية، والتأثير على الرأي العام وصنّاع القرار”.
وأشار: “في هذا الإطار، لعب المنتدى دورًا فاعلًا في شرح القضية الكردية، داخل الأوساط السياسية والإعلامية، والشعبية، والسياسية، في دول العالم، وخاصة في ألمانيا، إلى جانب تقوية العلاقات الدبلوماسية، وبناء شبكة علاقات مؤثرة لتلعب دورها بشأن التوصل لحل القضية الكردية، ما أسهم في إحداث تغيير إيجابي ملموس في مواقف العديد من الأوساط والدول الفاعلة، وسجّل المنتدى، حضورًا لافتًا في مؤتمر ميونخ للأمن، ولأول مرة باسم روج آفا، وذلك بدعوة رسمية من رئيس المؤتمر، حيث شارك في جلسات المؤتمر لعام 2025، الذي عُقد على مستوى رفيع، ضمّ رؤساء دول، ووزراء خارجية، من مختلف أنحاء العالم”.
وأكد: “لقد كان لهذه المشاركة صدى سياسي وإعلامي مهم، حيث أسهمت في إيصال صوت روج آفا، إلى واحدة من أبرز المنصات الدولية، كذلك كان للمنتدى حضورٌ بارز وفاعل في جلسات عدد من المؤتمرات الدولية الأخرى، التي عُقدت في النمسا، وسويسرا، وشاركنا في نقاشات سياسية، وأمنية، وحقوقية مهمة، وواصلنا طرح القضية الكردية، ولا سيما قضية روج آفا، ضمن الأطر الدولية المعنية بصنع القرار، بما عزّز من حضورها على الساحة الأوروبية، والدولية، بشكل فاعل”.
فعاليات متعددة لدعم روج آفا
وحول عملهم منذ بداية التصعيد والهجمات على روج آفا: “كثّف المنتدى، تحرّكاته على مستويات سياسية، وإعلامية، وشعبية، فقد قمنا بتنظيم لقاءات مباشرة مع برلمانيين، ألمان، وأوروبيين، قدمنا خلالها إحاطة سياسية وقانونية، حول الأوضاع الإنسانية، والأمنية، بعد الهجمات على المنطقة وروج آفا خاصة، إلى جانب ذلك شاركنا في حملات تضامن، وندوات، ومؤتمرات، هدفت إلى شرح حقيقة ما يجري في روج آفا، للرأي العام الأوروبي”.
وأضاف: “كما قاد المنتدى، العديد من المظاهرات، والفعاليات الجماهيرية، في عدد من المدن الألمانية، وأجرى اتصالات سياسية مكثفة مع جهات حزبية، وبرلمانية مؤثرة في القرار الألماني، وقد أسهمت هذه الجهود، ولا سيما في الفترة الأخيرة، في التأثير على مواقف سياسية مهمة، من بينها تصريح المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد المسيحي الألماني، آرمين لاشيت، الذي أكد فيه أن لكرد روج آفا، الحق الكامل في إقامة إقليم خاص بهم، يتمتع بحكم ذاتي، في سوريا لامركزية فيدرالية، وكان لهذا الموقف صدى سياسي واسع، وتأثير واضح لدى دوائر صنع القرار في ألمانيا، وأثار جدلاً في أوساط المسؤولين الأتراك”.
أما عن التحديات التي تواجه المنتدى في عمله، وخاصة في مسألة دعم روج آفا: “في الحقيقة هناك تحديات عديدة ومعقّدة، ويأتي في مقدمتها غياب موقف دولي واضح وحازم، تجاه ما تتعرض له روج آفا من انتهاكات وهجمات، إلى جانب تشابك المصالح الإقليمية والدولية، التي غالبًا ما تكون على حساب حقوق الشعب الكردي الطبيعية، كما نواجه حملات تضليل ممنهجة من الاستخبارات والإعلام المعادي، وأيضا هناك لا مبالاة إعلامية، في التغطية الموضوعية ونقل الحقائق، والوقوف أمام حملات التضليل الإعلامي حيال الكرد وقضيتهم، فضلًا عن التحديات التنظيمية، واللوجستية، التي تواجه أي مؤسسة مدنية تعمل بإمكانات محدودة”.
وبين: “إلا أن التحدي الأكبر لنا يتمثّل في ضعف التجاوب من جانب المسؤولين في روج آفا، بالشكل المطلوب، إذ نعاني في كثير من الأحيان من نقص واضح في التواصل مع دوائر القرار الكردية هناك، الأمر الذي يعرقل تنفيذ المهام، ويحدّ من فعالية العمل المشترك، رغم توفر الإرادة والدعم على المستوى الأوروبي”.
الجامعة الكردية مرجع كردستاني هام
وبخصوص الأعمال والفعاليات المقبلة للمنتدى: “في المرحلة المقبلة، نواصل توسيع عملنا على الصعيد الدولي، ولا سيما داخل الاتحاد الأوروبي، من خلال تنظيم مؤتمرات، وورشات عمل مشتركة، مع مراكز أبحاث ومنظمات حقوقية، وتعزيز التنسيق مع الجاليات الكردية، إلى جانب مواصلة الضغط السياسي والإعلامي، على الدول، لحماية مكتسبات روج آفا، وضمان دعم سياسي وإنساني مستدام”.
وشدد: “باكورة أعمال المنتدى الاستراتيجية، كان مشروع تأسيس الجامعة الكردية الدولية في ألمانيا، والذي نعدُّه خطوة مفصلية في مسار العمل القومي، والمؤسساتي، وقد شكّل مؤتمرنا الثاني، الذي عُقد في تشرين الأول 2025، في مدينة درسدن الألمانية، محطة مهمة في هذا الإطار، حيث تميّز بحضور كردستاني واسع، ضمّ شخصيات سياسية، وأكاديمية، من علماء، ودكاترة، ومختصين، ما أضفى على المؤتمر أهمية خاصة من حيث المضمون والتمثيل”. ولفت: “إلى جانب ذلك، عمل المنتدى في ألمانيا، على التواصل مع دوائر التربية وشؤون الطلبة، ونجح في تحقيق تقدم ملموس في قبول شهادات البكالوريا، الصادرة من روج آفا، بما يفتح آفاقًا تعليمية جديدة أمام الطلبة الكرد، ونؤكد أن الجامعة الكردية الدولية، لا تُعد مجرد مؤسسة تعليمية فحسب، بل تمثّل أول مرجعية كردستانية، مؤسساتية، على الساحة الأوروبية، وخطوة استراتيجية نحو ترسيخ الحضور الكردي الأكاديمي والسياسي في أوروبا”.
روج آفا لها رمزية عالمية
وحيال أهمية روج آفا ودورها في استقرار المنطقة: “روج آفا، ليست قضية محلية، أو شأنًا كرديًا فحسب، بل تمثّل نموذجًا ديمقراطيًا، وإنسانيًا، يهمّ المجتمع الدولي بأسره، ومسؤوليتنا الجماعية تكمن في الدفاع عن هذا النموذج الرائد في المنطقة، وحمايته، والعمل بكل السبل المشروعة لضمان استمراره في مواجهة التحديات المتزايدة، وتكتسب روج آفا، أهمية خاصة بحكم موقعها الجيوسياسي، المحاذي لباشور كردستان، وأيضا باكور كردستان، ما يمنحها وزنًا مؤثرًا في معادلات التوازن السياسي في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في ظل التناقضات الحادّة التي تشهدها المنطقة، وفي سياق السياسات والمشاريع المرتبطة بما يُعرف بالشرق الأوسط الجديد”.
واستطرد: “روج آفا لها أهمية استراتيجية بالغة في المستقبل القريب للمنطقة، وهي واحدة من المناطق القليلة القادرة على توفير الاستقرار والأمان للمنطقة بأسرها، ضمن جغرافيا مهددة بصراعات طائفية مفتعلة ومدمّرة، بين الشيعة والسنة، وأيضا روج آفا، لها رمزية عالمية، من خلال محاربتها التطرف والإرهاب، وقضائها على داعش، وهي قادرة على الوقوف في وجه محاولات إعادة إنتاج التطرف والإرهاب، لإشعال الفوضى من جديد، بدءًا من سوريا ولبنان والعراق، وصولًا إلى إيران”.
واختتم رئيس المنتدى الكردي ـ الألماني يونس بهرام: “روج آفا، تقف اليوم، أمام احتمالات تكرار تجارب مريرة شهدتها العراق سابقاً، لكن هناك أيضاً تجارب كردستانية متقدمة تحمل دروسًا مهمة. لذلك؛ لا بدّ على الكرد عمومًا، وفي روج آفا على وجه الخصوص، أن يكونوا أكثر حذرًا واستعدادًا لمستقبل مليء بالتحديات، وأن يعملوا على تعزيز وحدتهم وبناء مؤسساتهم، وتقوية صفوفهم، ودفاعاتهم، بما يضمن حماية مكتسباتهم، وصون الأمن والاستقرار”.
No Result
View All Result