No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أكد أهالي الدرباسية، على استمرارهم في مقاومة الوجود والكرامة، بروج آفا، وشددوا على أن حرب الشعب الثورية، أساس تلبية نداء النفير العام، الذي أعلنته الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة.
شهدت مدينة الدرباسية خلال الأيام الأخيرة، حالة من الحراك الشعبي اللافت، في أعقاب إعلان الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، النفير العام، في خطوة تعكس حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.
وقد أبدى أهالي الدرباسية، بمختلف بشعوبها ومكوناتها، استجابة سريعة حملت في طياتها دلالات، تتجاوز البعد العسكري، لتؤكد عمق الارتباط بين المجتمع، ومؤسساته المدنية والعسكرية، وترسخ مفهوم الدفاع المجتمعي باعتباره جزءاً من ثقافة الصمود، التي تشكلت بعد سنوات ثورة التاسع عشر من تموز، ومواجهة التهديدات الوجودية.
وتجلّت هذه الاستجابة في مظاهر متعددة، بدءاً من تنظيم الفعاليات الشعبية الداعمة، مرورا بتشكيل دوريات لحراسة أحياء المدينة، وصولاً إلى المشاركة في حملات التطوع، والإسناد اللوجستي، في مشهد يعكس تماسك النسيج الاجتماعي، وإدراكه طبيعة المخاطر المحدقة بالمنطقة، أن ما يجرى في الدرباسية، لا يمكن فصله عن التجربة التاريخية التي عاشتها مدن وبلدات روج آفا، حيث لعبت المجتمعات المحلية دوراً محورياً في حماية مناطقها، بالتوازي مع دور القوات العسكرية، ما أسهم في تثبيت نموذج الإدارة المجتمعية والدفاع الذاتي.
كما تحمل هذه الاستجابة رسائل سياسية واضحة، أن أي تهديد لأمن واستقرار المنطقة، سيقابل بتكاتف شعبي واسع، وأن المجتمع ما يزال يشكل خط الدفاع الأول، إلى جانب مؤسساته الرسمية، وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقيدات المشهد السوري، تبدو الدرباسية، نموذجاً لحيوية المجتمع وقدرته على التفاعل مع التحديات، بما يعكس إرادة جماعية للحفاظ على الاستقرار، والدفاع عن مكتسبات سنوات طويلة من النضال والصمود.
الهجمات باءت بالفشل
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا المواطن آلان معيش: “ما تمر به اليوم روج آفا، من هجمات ليست المرة الأولى، حيث سبقتها العديد من الهجمات سواء من النظام البائد، أو بعده، ولكن كل هذه الهجمات باءت بالفشل، وخرجت منها شعوب روج آفا، منتصرة على أعدائها، وحافظت على مكتسبات ثورتها”.
وتابع: “السبب الأساسي في صد الهجمات، التي تُشن على مناطقنا، ثقافة حرب الشعب الثورية، التي تربينا عليها منذ انطلاقة ثورة روج آفا، والتي علمتنا أن الشعب هو الركيزة الأساسية في مساندة القوات العسكرية والدفاع عن مناطقه، ومثال مقاومة سد تشرين أقرب دليل على ذلك، حيث أن تلك المقاومة لم تقتصر على القوات العسكرية فحسب، بل شاركت فيها الشعوب والمكونات في المنطقة، وانطلاقا من حرب الشعب الثورية”.
واختتم آلان معيش: “اليوم تُشن هجمات جديدة على مناطقنا، وقد أثبتت قواتنا العسكرية، بسالتها في صد هذه الهجمات والدفاع عن مناطقنا، ولكن في الوقت ذاته، لم يقف الشعب مكتوف الأيدي، حيث اتخذ من مفهوم حرب الشعب الثورية، أساسا للحماية، ويتجلى ذلك في استمرار الشعب بتواجده في الشوارع، ونقاط الحماية، سواء كان من خلال النشاطات والفعاليات، أو من خلال حراسة أحيائهم وقراهم ومدنهم”.
دعم كردستاني غير مسبوق
من جانبه، تحدث المواطن أحمد سليمان: “الهجمات التي تتعرض لها روج آفا، لا تستهدف الشعب الكردي في روج آفا، إنما هي حملة إبادة جماعة تستهدف الشعب الكردي في عموم كردستان، هذا الشعب الذي ناضل خلال كل السنوات الماضية، للقضاء على الإرهاب والفكر المتطرف، الذي انتشر خلال العقد الماضي في منطقة الشرق الأوسط، ولا يخفى على أحد، أن المجتمع الدولي الذي حماه الشعب الكردي، من خطر مرتزقة داعش، هم من يغضون الطرف اليوم عن المجازر التي ترتكب بحق الشعب الكردي”.
وأضاف: “بالرغم من ذلك، أثبت الشعب الكردي، على أنه عقد العزم على المضي في مقاومة هذا الفكر المتطرف، وما رأيناه في أجزاء كردستان الأربعة، ودول الخارج، يؤكد ما نقول، حيث يؤكد الشعب الكردي مرة أخرى، على أنه قادر بوحدته أن يقف سدا منيعا في وجه الإرهاب والتطرف، والحصول على الحقوق كاملةً، وانطلاقا من كل ذلك لبى الشعب الكردي من أنحاء العالم أجمع، نداء النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة”.
وأنهى، أحمد سليمان: “ما يشهده العالم أجمع من تحرك قل نظيره للشعب الكردي، سواء كان داخل كردستان، أو خارجها، هو جوهر حرب الشعب الثورية، التي يصر الشعب الكردي على التمسك به، في وجه آلة القتل والإرهاب والمخططات التي تستهدف إبادة الكرد، وعلى الجميع أن يعلم أنه لطالما بقي الشعب الكردي متمسكا بهذا المبدأ، سيبقى من المحال كسر إرادته، وسيمضي الشعب الكردي في المطالبة بحقوقه مهما كانت التحديات والعوائق”.
No Result
View All Result