No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – أكد الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني، أحمد كاراموس، إنه تم وضع مخطط إبادة ضد الكرد ومكتسباتهم في روج آفا، شاركت فيه العديد من الدول، وأشار إلى أن الهجمات على روج آفا، كانت الثمن للاتفاقية التي وقّعت في باريس بين إسرائيل والحكومة المؤقتة، وأوضح، إن هيئة تحرير الشام لم تأتِ للسطلة في دمشق صدفة، بل بتفاهمٍ إقليمي ودولي، وشدد، على أن الكرد ومقاتليهم أفشلوا تلك المخططات التي تحطمت على أسوار روج آفا، بمقاومتهم وانتفاضهم في الداخل والخارج، ولفت، بأنه لحماية روج آفا ومكاسب الكرد عامةً، يجب عقد مؤتمر وطني كردي وبشكلٍ عاجل.
منذ السادس من كانون الثاني المنصرم، تم تنفيذ مخطط الإبادة بحق الكرد، الذي خُطط له في أقبية الاستخبارات الإقليمية والدولية، وبدأ تنفيذه بدءاً من الشيخ مقصود والأشرفية الحيين الكرديين في حلب، ثم قامت المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة الانتقالية والمدعومة من تركيا، بهجمات واسعة من مناطق الإدارة الذاتية، وبعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق عديدة، حقناً لدماء السوريين.
وبعد تمركز القوات على حدود الحسكة وكوباني، حاولت تلك المجموعات التقدم نحو المناطق الكردية، والسيطرة عليها، لكن، وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة الكردية، تمترست في الجبهات، وقررت الدفاع عن روج آفا والمقاومة حتى آخر نقطة من دمائهم، ودعماً لتلك المقاومة أُعلن عن النفير العام، واستجاب لندائه الكردستانيين في الداخل وكافة أجزاء كردستان والخارج، في سابقة أثبتت أنه للحفاظ على البقاء والمكتسبات، يجب توحيد الصف الكردي، وما رأيناه على أرض الواقع، لم يكن يتوقعه أعداء الكرد، وحتى أصدقائهم، ما غيّر الحسابات على الأرض، وأجبرت الحكومة المؤقتة وبضغطٍ دولي، على توقيع اتفاقية الثلاثين من شباط 2026.
الهجمات جاءت بضوءٍ أخضر
في السياق، أجرت صحيفتنا لقاءً مع الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني، أحمد كاراموس، وبدايةً تحدث عن كيفية تسلم هيئة تحرير الشام السلطة في دمشق، وقال: “النتائج التي نراها في روج آفا، كما هي ظاهرة، وأكدت عليها العديد من الأطراف، كان هناك توافق دولي بمجيء هيئة تحرير الشام، وأحمد الشرع، إلى السلطة، حيث لعبت العديد من الدول، دوراً في ذلك وعلى رأسها أمريكا وتركيا وقطر والسعودية وبريطانيا، ومن ثم تتالت الزيارات للشرع إلى العديد من الدول، والتقى بترامب، ما أريد قوله، كان هناك مخطط ضد بقاء الشعب الكردي، ومكتسباته، في روج آفا”.
وأشار: “من الناحية الأخرى، أرادوا شرعنة وجود أحمد الشرع، في السلطة بدمشق، ومحاولة حل الأزمة السورية، لكن، كانت هناك تحديات كبيرة، فارتكب بحق العلويين والدروز، مجازر وانتهاكات كبيرة، وإسرائيل لم تكن بعيدة عن كل ما حدث، وكانت تراقب الأوضاع عن كثب، فتدخلت في الجنوب، وقالت إنها ستحمي الدروز، وفي باريس تم توقيع اتفاقية بينها وبين الحكومة المؤقتة، في باريس في كانون الثاني المنصرم، تنفيذاً للاتفاقيات الإبراهيمية، وكان هدف الدول المتداخلة في الشأن السوري الأول، هو توقيع الاتفاقية مع إسرائيل، ما أعطى الضوء الأخضر لتركيا، ومرتزقتها، وداعش الذين هم ضمن ما يسمى الجيش السوري، والحكومة المؤقتة، للقيام بالهجمات وارتكاب المزيد من الانتهاكات”.
وبخصوص دور الاتفاقية التي وقّعت بين إسرائيل والحكومة المؤقتة في باريس، قال: “الاتفاق الذي حدث بين إسرائيل والحكومة المؤقتة، لم يجري الحديث فيه عن الكرد، وروج آفا، وجاء من أجل ضم الجنوب السوري وإخلائه من الأسلحة والمقاتلين، ومع الأسف كان الثمن القيام بالهجمات على الشيخ مقصود والأشرفية، ومناطق الإدارة الذاتية، بعد حصول الحكومة المؤقتة وتركيا، على الضوء الأخضر من المجتمع الدولي، تركيا لعبت دوراً أساسياً في تقديم الدعم لمرتزقتها وللحكومة المؤقتة، للقيام بالهجمات الواسعة، وكان هناك دور داعم للهجمات من قبل السعودية وقطر”.
وتابع: إن “ما حدث كان يُخطط له في الغرف السرية، ولعبت تركيا والسعودية وقطر الدور الأبرز، فكيف نصدق أنه بين ليلة وضحاها، من كان يعمل مع قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، أن يتخلوا عنهم في تلك اللحظات الفارقة، وهذا ما يؤكد بأنه كان هناك مخطط مدروس، لتنفيذ الهجمات ومحاولة خلق الصدع داخل “قسد”، والإدارة الذاتية، وعلى ما يبدو إنه كان هناك تعاون بين العشائر العربية، وتلك الدول لإمالة العرب في دير الزور والرقة والطبقة، والتخلي عن قوات سوريا الديمقراطية، وبالفعل حدث ذلك، وهذا كما قلنا لم يأتِ من فراغ، بل كان هناك عمل مسبق مخطط له”.
انتفاضة الكُرد أفشلت المخطط
وحول فشل المخطط على أسوار روج آفا، تحدث فقال: “المخطط الأوسع كان هدفه السيطرة على روج آفا، لكن توقعاتهم ومخططاتهم فشلت على أسوار مناطق الكرد؛ لأن الكرد انتفضوا في كل مكان، في الداخل الكردستاني، والخارج، وهبوا هبةً واحدة، وقدموا جميع أشكال الدعم، للمقاتلين الكرد، في وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، الذين استبسلوا في الدفاع عن أرضهم، وهو ما أفشل مخطط الإبادة والسيطرة على روج آفا، وأُجبرت تلك القوى على الحوار والتوصل للحلول”.
وأضاف: “وبالنتيجة تم التوصل للاتفاق الذي وقّع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والحكومة المؤقتة في دمشق، ومن هنا أؤكد، إن وحدة الكرد ودعمهم اللامحدود لروج آفا، هي التي أجبرت الحكومة السوريّة، والدول المتداخلة في الشأن السوري، بقبول توقيع الاتفاقية، الكرد أثبتوا اليوم بأنهم ليسوا بحاجة لأحد للحصول على حقوقهم، ورأى العالم أجمع، بأن الشعب الكردي شعب مسالم يحب الحرية، ويناضل من أجل حقوقه المشروعة، وبهذه الروح المقاومة سينتصر الشعب الكردي، وينال حقوقه في أجزاء كردستان الأربعة”.
وفيما يخص التخوف من خرق الاتفاقية التي وقّعت، تحدث بقوله: “منذ العاشر من آذار 2025، حتى اليوم كانت هناك اجتماعات ومباحثات متواصلة، اتفاق العاشر من آذار، واتفاق الأول من نيسان العام المنصرم وأيضاً اتفاق 18 كانون الثاني المنصرم، دائماً كان يتم إفشالها عبر التدخّلات الخارجية، من قبل الدولة التركية، وقطر والسعودية، وأمريكا وغيرها من الدول، والاتفاقية التي وقّعت في الثلاثين من كانون الثاني الماضي، جاءت بعد ضغط الشعب الكردي الكبير على المجتمع الدولي، وتغيير موقفه عبر الضغط على الدول المتداخلة في الأزمة السوريّة”.
المؤتمر الوطني الكردي ضرورة
أما عما ينتظر الاتفاقية، أوضح: “حقيقة نحن لا نعلم، ما سيحدث، لكن، الأهم أن يكون الكرد، على دراية تامة بما يحدث خلف الكواليس، وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لأي طارئ قد يحدث، رغم إننا نأمل أن يتم تنفيذ الاتفاقية بسلاسة على الأرض، كما أنه على الكرد الاستفادة من التجارب السابقة، وكيف انقلب من كانوا حتى الأمس القريب معهم وتخلو عنهم. لذا؛ على الكرد في روج آفا ومقاتليهم، وبدعم من الكردستانيين، أن يكونوا في نفيرٍ عام دائم، وعلى أتم الجهوزية العالية، واتخاذ كافة التدابير، وألا يتهاونوا للحظة واحدة، في سبيل الدفاع عن أرضهم ومكتسباتهم، التي تحققت بفضل دماء الآلاف من الشهداء”.
وبيّن: “كما كان على الكرد زيادة فعاليات كردستان والخارج، وتقديم كل ما أمكن من دعم لروج آفا، لأن أي تهاون قد يحرض كل من انقلب على الإدارة الذاتية، وبدعم من الحكومة المؤقتة، إلى القيام بهجمات أخرى، وإفشال الاتفاقية الموقّعة، ومحاولات كسر إرادة الكرد، إن تهاوننا في الدعم لمقاومة روج آفا، قد يستغل المتربصين بها الفرصة لهجمات جديدة ضد الكرد، ومحاولة السيطرة على روج آفا بالكامل، لذا، علينا الحيطة والحذر والتفكير العميق بما هو قادم”.
وأردف: “نحن نثق بقواتنا ومقاتلينا الأبطال، وبأنهم سيقاومون حتى النهاية، كما إننا على ثقة تامة، بوقوف الشعب الكردي خلفهم، رغم ذلك، علينا وضع كل الاحتمالات والعمل من أجل الحماية والدفاع عن روج آفا، ومكتسباتها، وعلى الجميع العمل بروح النفير العام، وتوقع كل الاحتمالات والتصدي لها في حال حدوث أي طارئ، كما يجب العمل على كل الجبهات، الدبلوماسية، والسياسية، وجبهات المقاومة، ودعم الشعب الكردي، في كل مكان، لدعم ومساندة روج آفا، من أجل حمايتها وإفشال المخططات التي تستهدفها، وتستهدف الكرد”.
وبشأن ما المطلوب اليوم من الكرد، قال: “كما قلت سابقاً، الشعب الكردي يمر اليوم بمرحلة حساسة للغاية، في ظل المؤامرات التي تستهدف بقاءه ووجوده، لذلك، من واجبه اليوم، وبعيداً عن الخلافات السياسية الضيقة، استغلال الفرصة التاريخية التي وحدتهم على أرض روج آفا، والعمل على المزيد من التكاتف للوقوف أمام الهجمات المستمرة عليهم، وعلى الكرد، أن يدركوا بأن روج آفا، تقاوم من أجل جميع الأجزاء الكردستانية، والشعب الكردستاني أثبت اليوم، بأن وحدة الكرد سبيل الخلاص، وإيقاف هجمات الإبادة بحق الشعب الكردي”.
واختتم، الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني، أحمد كاراموس: “على المستوى السياسي، يجب على القوى السياسية الكردية، زيادة العمل والنضال من أجل الحفاظ على مكتسبات الكرد، وتوحيد الصف في الأجزاء الكردستانية الأربعة، واليوم، عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، ضروري أكثر من أي وقت آخر، ونحن بدأنا فعلياً بالمشاورات واللقاءات، وعلينا العمل ليل نهار، لتحقيق حلم الشعب الكردي، في الوحدة؛ لأنه بتوحد الكرد، لا يمكن لأي قوة في العالم كسر إرادتهم، وارتكاب الإبادة والمجازر بحقهم، وسيتمكنون من انتزاع حقوقهم المسلوبة”.
No Result
View All Result