No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار الفنان الكردي، ديار ديرسم، إلى أن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، يُشكلان خط الدفاع الأول ضد المشاريع الاستعمارية التوسعية التي تستهدف الشرق الأوسط، ولفت إلى أن تجربة روج آفا، يمكن تعميمها على سوريا والإقليم بشكل عام، وشدد على أن وحدة الشعب الكردي هي التي أفشلت مخططات الاحتلال وإبادة الكرد.
يستمر الشعب الكردي في روج آفا، بمقاومة الوجود والكرامة، في وجه ما يتعرض له من هجمات ومجازر، حيث تستمر الفعاليات الاحتجاجية، والمواقف المستنكرة، لهذه الهجمات من مختلف فئات الشعب الكردي، حيث أثبتت الوقائع على الأرض، أن الشعب الكردي دائما في خندق واحد، بوجه الهجمات التي يتعرض لها. 
فمن مواقف الشعب الكردي، في المدن والبلدات والقرى، بروج آفا، مرورا بمواقف الشخصيات والأحزاب السياسية، وصولا إلى المثقفين والفنانين والكتاب، لم يدخر الشعب الكردي العمل بشتى الوسائل، لإيقاف المجازر والانتهاكات التي ترتكب بحقه، وباتت فالمقاومة اليوم هي العنوان للوقوف أمام التحديات، وإفشال مخططات الإبادة.
في هذا السياق، برز دور الفنان الكردي، صوتاً مقاوماً مدافعاً عن قضية شعبه وأرضه، حيث لم يبقَ الفنانون الكرد مكتوفي الأيدي حيال ما تتعرض له مناطق روج آفا، من هجمات تركيا ومرتزقتها، والحكومة المؤقتة، فانضموا إلى دعم مقاومة روج آفا، وشاركوا بالاحتجاجات الشعبية، وأوصلوا صدى صوتهم، عبر أغانيهم الثورية، التي من شأنها رفع معنويات الشعب الكردي، وحثه على مواصلة المقاومة، ودعما للمقاومة في روج آفا، وصل العديد من الفنانين الكرد المتواجدين من الدول الأوروبية، وشاركوا الكرد ومقاتليهم النفير العام، ووقفوا إلى جانب شعبهم المكافح.
الهدف إبادة الكرد
حول ذلك، التقت صحيفتنا الفنان الكردي، ديار ديرسم، حيث قال: إن “الهجمات التي تُشن اليوم على روج آفا، هجمات وحشية تندرج ضمن إطار مخطط واسع يستهدف روج آفا والكرد، وتشترك في هذا المخطط العديد من الأطراف، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، ثورة روج آفا هي الحجرة التي تشكل العثرة في وجه المخططات الاستعمارية والتوسعية، التي تستهدف كامل منطقة الشرق الأوسط، لذا، كان من الضروري تحقيق وحدة الصف الكردي، التي شكلت حاجزا في وجه تلك المخططات، وتوحد الكرد في روج آفا، هي التي أوقفت مخططات الإبادة، واستمد الشعب الكردي، قوته من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي أصبح أساسا لحل كافة القضايا العالقة في الشرق الأوسط”. 
وتابع: “القائد عبد الله أوجلان، هو الذي وضع فكر الاشتراكية الديمقراطية الجديدة في المنطقة، هذا الفكر القائم على أساس إعادة صياغة الاشتراكية بشكل يخدم الشعوب في المنطقة، منتقدا أخطاءها التاريخية وأعادها إلى جذور الاشتراكية الصحيحة، الاشتراكية التي تقوم على أساس المجتمع الكومنيالي”.
وأردف: “بذور هذا الفكر أتت بنتائج ملفتة في روج آفا، وعلى الرغم من صغر مساحته الجغرافية، في خريطة الشرق الأوسط، إلا إن تجربة روج آفا، أثرت بشكل بالغ على المنطقة، وبات نموذجا يُحتذى به في الشرق الأوسط، وهذا ما دفع بالقوى الإمبريالية والاستعمارية، لمحاربة التجربة الديمقراطية، نتيجة حشيتهم من انتشارها في المنطقة وكامل الشرق الأوسط”.
وأوضح: “الامبريالية الدولية، تتحجج بحماية مصالحها وأمن إسرائيل حليفتها، ويتحدثون عن تغيير النظام في إيران، لكن هدفهم الرئيسي، هو الوقوف في وجه فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وبالتالي فإن الهجمات التي تتعرض لها روج آفا هي هجمات إيديولوجية، ولكن الشعب الكردي، اتخذ موقفه بالمقاومة والوقوف في وجه هذه المؤامرة، التي تشارك فيها قوى إقليمية ودولية، وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي”.
وحدتنا ضمان انتصارنا
وأشار: “الهجمات التي يتعرض لها الكرد في روج آفا، تستهدف الكرد في كل مكان، في كردستان والعالم، وبالتالي فإن روج آفا اليوم هي خط الدفاع والمقاومة الأول، لحماية كامل جغرافية كردستان، وبالتالي فهزيمة روج آفا، هي بداية الهزيمة لأجزاء كردستان الأخرى، وفي الوقت ذاته فان انتصار روج آفا، هو انتصار لكردستان وللكرد بشكل عام”.
وأضاف: “السبب في كل ما يحدث اليوم، يعود إلى أن القوى المهيمنة التي تسعى لفرض خرائط جديدة في الشرق الأوسط، لمائة عام قادمة، ويتضح بأنهم يسعون لإنجاز سايكس بيكو جديد في الشرق الأوسط، قائم على الحروب والنزاعات والصراعات، وفي الوقت ذاته يُعيد حرمان الشعب الكردي من إقامة دولته المستقلة، الذي باتت روج آفا اليوم هي اللبنة الأساسية في بنائه، لذا فمقاومة روج آفا اليوم، أساس افشال تلك المخططات”. 
ولفت: “وحدة الشعب الكردي، في أجزاء كردستان والمهجر، حققت أحلام مناضلي الشعب الكردي الأوائل، أمثال أحمدي خاني، وغيره من المناضلين، الذين ناضلوا في سبيل تحقيق حلم الشعب الكردي في الوحدة، واليوم من المفروض، أن تتقاطع مصلحة القوى الكردية السياسية، مع مصالح الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، لتحقيق أهداف الكرد في الحرية والحصول على الحقوق”.
واختتم الفنان، ديار ديرسم: “نحن نتابع الهجمات الشرسة على روج آفا، عن كثب، واتخذنا قرارنا أن نكون اليوم، بين أبناء شعبنا نقف معهم في هذه الأوقات الحساسة، وعلى هذا الأساس جئنا من أوروبا إلى أرض روج آفا، مروا بباشور كردستان، وأقمنا العديد من النشاطات، ورغم الهجمات والانتهاكات التي حدثت، لكننا، عشنا فرحة وحدة الشعب الكردي على أرض الواقع، اليوم، بات واضحا أن الشعب الكردي اتخذ قراره في المقاومة والصمود، رافضا أية مساومة أو تنازل عن حقوقه”.
No Result
View All Result