سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

انتفضنَ من أجل الحرية والعدالة

هيفيدار خالد –

مع دخولنا ربيعاً جديداً واستقبالنا ليومٍ جديد آخر من أيام  الثامن من آذار، أُحيّي من صميم قلبي جميع النساء العاملات والمناضلات اللواتي تقاومن من أجل الحياة في أنحاء العالم، كما إنني أنحني إجلالاً أمام أرواح جميع الرفيقات والنساء الباسلات اللواتي ضحينَ بحياتهن وأرواحهن الطاهرة والمقدسة في سبيل حياة حرّة كريمة، وأقفُ شامخةً أنظر إلى أمجادهن التي صنعنها ببطولاتهن ونضالهن الجسيم ضد الظلم. مرة أخرى بهذه المناسبة العظيمة أحيّي بداية وقبل كل شيء في هذا اليوم؛ اليوم العالمي للمرأة العاملة، صانع الحرية والباحث عن الحقيقة والذي يناضل ضمن ظروفها الصعبة من أجل نيل المرأة حريتها وكرامتها القائد آبو، والرمز أوجلان، رسول السلام والديمقراطية في عصرنا هذا، وأعاهده بأننا نحن النساء سنكون على العهد الذي قطعناه على أنفسنا من أجل قائدنا، بأننا سنبقى سائراتٍ على دربه حتى آخر قطرة من دماءنا، كما أحيّي كل من الناشطة السياسية الأممية روزا لوكسبورغ، كلارا زتكين، والمناضلة والناشطة السياسية الكردية سارة اللواتي أضفن المعنى الحقيقي لحياتنا وصنعن بنضالهن الأممي مجداً لجميع النسوة في العالم وأصبحن رموزاً مضاءةً بوميض الفخر للمرأة والإنسانية. وجميع مناضلات الحرية في كافة أنحاء العالم، تلك المناضلات المقاومات أثبتن بأن المرأة مهما اختلف دينها، لغتها، وعرقها، فآلام المرأة ومعاناتها في العالم أجمع غدت ألماً واحداً بحيث تتقاسمه النساءُ في هذا العالم معاً.
فقضية المرأة في شتى أنحاء العالم هي قضية ثقافية، سياسية، اقتصادية واجتماعية، ولا يستطيع أحد إنكار هذه الحقيقة الساطعة بل النضال من أجلها. لذا على جميع النساء المناضلات والمطالبات بالحرية والحياة الكريمة مناهضة العنف الممنهج الذي يُمارس بحق المرأة والوقوف ضد ظاهرة اغتصاب المرأة وكافة أنواع القتل الذي يُرتكب ضدها، والنضال من أجل ذلك، على النساء أن لا يثقن بالذهنية الرجولية والقضاء على دوغمائية الرجل، والثقة بذاتها وإرادتها وقوتها في جميع مجالات الحياة. ولتعلم جميع النساء بأن الحرية والمساواة تتحقق بحل قضية المرأة في المجتمع. ولا حياة بدون المرأة الواعية والحرة ولا وجود للجمال والأخلاق فيها. أي على المرأة اتخاذ قرارتها بذاتها وعدم قبول أن تمارس بحقها سياسيات تعسفية من قبل زوجها، أو أخيها، أو المسؤول عنها، ويجب أن يكون لها كيانها الخاص بها، وهذا ما يتحقق بالنضال والكفاح المريرين، لأن النضال هو نور القضاء على الظلمة والعتمة. وبهذا الصدد يقول القائد آبو “ثورتي هي ثورة المرأة ولا حياة بدون المرأة”، والمرأة المناضلة والمقاومة في جميع ساحات النضال السياسي والإيديولوجي والعسكري هي المرأة الأكثر جمالاً وهي المرأة التي قد قررت العيش بحرية أكبر في هذه الحياة، وتواجه الذهنية الذكورية وجهاً لوجهاً دون الاستسلام له. واليوم في روج آفا وشمال سوريا نهضت المرأة بكل طاقاتها وناضلت بكل قوة وجسارة لنيل حرياتها، وها هي تقود الثورة ووضعت على عاتقها حماية شعبها، فثورة روج آفا وشمال سوريا ثورة المرأة بكل معنى الكلمة.

التعليقات مغلقة.