No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – قال مدير مؤسسة كرد بلا حدود، كادار بيري، عدم حصول الكرد على حقوقهم، سيؤدي إلى المزيد من الصراعات والمشاكل وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن زمن تقديم التنازلات قد ولى، والكرد أمام خيارين إما الاستسلام وهذه مسحت من قاموس الكرد، أو المقاومة حتى النهاية، ولفت، قرار “قسد” بالانسحاب من الرقة والطبقة ودير الزور، كان حكيماً لحقن دماء السوريين، وأوضح، رفع علم داعش في الرقة، دلالة على عودة ما تسمى بعاصمتهم إليهم، وشدد على ضرورة المحاسبة والوقوف على الأخطاء التي حدثت في المراحل الماضية، وبين أن الكردي لا يحميه إلا أخوه والدعم اللامتناهي لروج آفا أكد ذلك.
في زمن بات قول الحقيقة جريمة، والكذب والنفاق والخيانة والدجل من السمات الحسنة، يقف الكرد في مرحلة حساسة ومصيرية للغاية، ما يستدعي توحيد الصف والكلمة للوقوف في وجه شذاذ الآفاق الذين يهاجمون الكرد، في كل مكان، في الداخل والخارج، والهجمات الأخيرة على الشيخ مقصود والأشرفية، ومناطق روج آفا، من مرتزقة الحكومة الانتقالية، والدولة التركية، وداعش، وأن المسألة ليست إعادة المناطق كما روج لها، ولكن، تبين بالدليل القاطع، أن الهدف هو إبادة الكرد، وكسر إراداتهم، والجرائم التي حدثت لا يمكن تسميتها إلا في إطار الجرائم ضد الإنسانية، وسط صمت مريب من شركاء الحكومة المؤقتة وتركيا، وداعمي داعش.
رغم كل الهجمات والحصار على مناطق روج آفا، يبقى خيار المقاومة عنوان المرحلة، فالكرد قرروا عدم التنازل عن حقوقهم مهما كانت النتائج، فالمسألة باتت مسألة بقاء أو فناء، وروج آفا خط الدفاع الأول عن أجزاء كردستان الأخرى. لذا؛ على الكرد في كل مكان دعم صمودها وتقديم كل ما أمكن للتصدي لمخططات الإبادة بحق الكرد، وما شاهدناه من دعم في الأيام الماضية، يؤكد وحدة صفوف الكرد، وهي التي ستأتي بالنصر الحتمي.
حل القضية الكردية أساس الاستقرار
في السياق، أجرت صحيفتنا، لقاءً مع مدير مؤسسة كرد بلا حدود كادار بيري: “بداية أرسل سلامي وتحياتي للكرد في جميع أجزاء كردستان، وخاصة المرابطون في جبهات القتال، وكل الداعمين لهم، وأيضا لكل الذين لبوا نداء النفير العام، أما لماذا يتم استهداف الكرد اليوم، في الحقيقة هناك دول متداخلة في سوريا، ولكل منها هدف معين، والكرد لهم مشروع ديمقراطي، تحقق على الأرض عبر الإدارة الذاتية، بمشاركة جميع شعوب ومكونات المنطقة، ولاقى هذا المشروع معارضة من قبل أطراف عديدة وعلى رأسها تركيا، التي كانت تأمل بتنفيذ مشروعها في السيطرة على سوريا وإعادة أمجاد العثمانية البائدة”.
وأوضح: “أما إيران أيضا كان لديها مشروع الهلال الشيعي، الذي عمل من أجله لسنوات طويلة، للسيطرة على المنطقة، وكانوا يقولون هناك أربع عواصم عربية نحن نديرها، وهي دمشق، وبغداد، وبيروت، وصنعاء. لكن؛ المشروع الإيراني تم إفشاله من أمريكا وإسرائيل، ومشاركة عدد من الدول العربية، والآن هناك مظاهرات في معظم المدن الإيرانية، حيت تحاول الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة”.
وأشار: “لذلك أصبح الطريق معبداً أمام الأتراك للتدخل في سوريا، وبات بإمكان تركيا، عمل كل ما تريد خاصة أن الأمريكيين يغضون الطرف عن التدخل التركي، إسرائيل من جهتها لديها مشروعها في الجنوب السوري، وتحت مسوغ حماية الحدود تحاول إنشاء منطقة عازلة تمتد لعشرات الكيلومترات داخل الأراضي السورية، ويبدو أن الحكومة السورية المؤقتة، وافقت على كل المطالب الإسرائيلية”.
وبين: “الكرد، ونتيجة وجودهم التاريخي في قلب الشرق الأوسط، يطالبون بحل القضية الكردية بشكل سلمي، ولا يمكن أن تكون هذه الدول مستقرة، إلا بحصول الكرد على حقوقهم في تلك الدول، وهذه الدول تعي ذلك تماماَ، وهم يفهمون ذلك، لكن، الأتراك على وجه الخصوص، يروجون لفكرة أن حصول الكرد على حقوقهم، يعني فناء الأتراك، وهذه الحجة غير واقعية ولا تمت للحقيقة بشيء، ويرفضون التعايش المشترك، وأن تركيا تتسع لكل الشعوب والمكونات الأخرى. لهذا؛ يضعون في أولوياتهم القضاء على الشعب الكردي، وما نراه اليوم، من الهجمات وإبادة للكرد، تقف تركيا خلفها، لكن مهما حاولوا لن يستطيعوا كسر إرادة الشعب الكردي”.
تقديم التنازلات بات من الماضي
أما حول كيفية استثمار وقف إطلاق النار الجديدة، وإمكانية وجود ضغوطات على الإدارة الذاتية لتقديم تنازلات جديدة: “الكرد اليوم وصلوا إلى قناعة تامة بأن الوعود الكلامية لا تأتي بالحقوق، وتقديم التنازلات بات من الماضي، ولن يكون هناك أي تنازل حول مسألة الحقوق والحفاظ على المكتسبات، التي تحققت بدماء الآلاف من الشهداء؛ لأن ما حدث في المناطق الأخرى كالطبقة والرقة ودير الزور، كانت نتيجة خيانة حدثت في تلك المناطق، وأيضاً دور الدولة التركية الاستخباراتي والعسكري أيضاً، الكل كان متفقا على الهجوم، وهذه لا اعتبرها نصراً لهم، لأن قرار قوات سوريا الديمقراطية في الانسحاب كان حكيما، وجاء من أجل إيقاف سيل الدم السوري”.
واستطرد: “ليكن في معلوم الجميع، إننا اليوم في روج آفا، وصلنا إلى مرحلة لا يمكن التراجع فيها، إما الحصول على الحقوق، أو الدفاع بشرف وكرامة عن مناطقنا حتى النهاية، كل العالم، رأى كيف تم رفع علم داعش في الرقة، وهذه دلالة أن ما تمسى بعاصمة الخلافة عادت إليهم، بعد دخول مرتزقة الحكومة المؤقتة إليها، وهذا دليل كبير بأن من يتواجدون في حكم دمشق، هم أنفسهم من هاجموا كوباني، وسيطرو على الرقة والطبقة، وغيرها من المدن في بداية الأزمة السورية، واليوم هي محاولة جديدة لإحياء داعش والإرهاب في المنطقة”.
وأردف: “الأحداث تتغير بين الحين والآخر، خاصة بعد نشر الفيديوهات الكثيرة، حول الجرائم والانتهاكات التي حدثت أثناء هجمات الحكومة المؤقتة والكرد، وأصدقاؤهم يتحركون على الأصعدة، في كردستان، وجميع دول العالم، وأصواتهم تصل إلى أعلى المستويات وقادة الدول، ومن الممكن تغيير الموقف الأمريكي في أي لحظة؛ لأن الأمريكان يلعبون دوراً ضاغطا كبيرا على “قسد”، ونحمل توم باراك والحكومة الأمريكية، والدولة التركية، والحكومة المؤقتة، مسؤولية كل قطرة دم سالت بعد السادس من كانون الثاني الجاري”.
وأكد: “نحن الكرد، وصلنا إلى إيمان كامل بعدالة قضيتنا، وليس لدينا إلا خياران، إما أن يقبل هؤلاء مطالبنا ويعترفوا بحقوقنا كشعب أصيل يعيش على أرضة التاريخية، أو المقاومة حتى النهاية، وهذه لا تحتاج إلى من يدلنا على الطريقة التي تمكننا بها الدفاع عن كرامتنا وأرضنا، وما لاحظته خلال متابعتي للشارع في مناطق الجزيرة، إن شعبنا اليوم مستعد للتضحية بدمائه في سبيل حقوقه المسلوبة، وفي الحقيقة المعنويات عالية للغاية، ولم أكن أتوقع ما شاهدت على أرض الواقع، الكل يقاوم والكل يحرس حيه ومدينته، ومستعد لكل طارئ”.
مقاومة عفرين أفشلت مخططاتهم
وبخصوص السياسة المتبعة على مدى سنين الأزمة السورية، وهل حدثت فيها أخطاء: “لا أحد ينكر أنه لا توجد أخطاء، ولولا تلك الأخطاء لما حدث ما حدث، لكن قد تكون غير مقصودة، ورغم ذلك يجب على كل من أخطأ محاسبة نفسه، وأن يتم مراجعة كاملة للأخطاء التي حدثت، والإنسان في النهاية غير معصوم عن الخطأ، ولكن يجب تصحيح الأخطاء”.
وأضاف: “في الوقت الذي كانت العديد من المناطق في شمال وشرق سوريا، تتعرض لهجمات داعش، والمجموعات المرتزقة، من كل حدب وصوب، لم يكن أمام الكرد خيارات كثيرة، رغم اختيارهم الخط الثالث، فمثلاً ما حدث في عفرين، من احتلال، لم يكن هناك سوى خيارين إما تسليمها للنظام السوري، أو المقاومة، في وقت كان الجميع يريدون تسليم عفرين للنظام السوري، ومسألة تسليم عفرين في تلك الفترة كانت حساسة، ولو تم تسليمها للنظام، كانت ستطالب بكوباني والمناطق الأخرى أيضاً”.
وشدد: “خيار المقاومة كان الأسلم، فمقاومة 58 يوما لم يحدث مثلها في التاريخ، أفشلت مخططهم على المنطقة، واليوم، لم يعد أمامنا سوى خيارين إما المقاومة أو التنازل، وإن لم نصل مع الحكومة المؤقتة إلى اتفاقات تحفظ الحقوق، فخيار المقاومة سيكون الحاسم، فمسألة الاستسلام أزلناها من قواميسنا، ونحن نعلم جيداً ماذا سيحدث عند سيطرة الحكومة المؤقتة ومرتزقتها على مناطقنا، وهذا لا داعي لشرح المزيد عنه، نحن لا نحب الحرب والدماء، ولكننا سنقاوم وندافع عن أرضنا، وشعبنا، حتى النهاية”.
وحدة صفوف الكرد سبيل النصر
وبخصوص كيف أصبحت روج آفا خط الدفاع الأول عن الأجزاء الكردستانية الأخرى، والدعم اللامحدود من قبل الكردستانيين في كردستان وجميع دول العالم، وكيفية تحويله إلى تحقيق النصر لروج آفا والكرد عموماً: “علينا الاستفادة من تجربة مقاومة كوباني، وكيف استطاع الكرد التوحد والانتصار على داعش، واليوم، أيضا التاريخ يعيد نفسه، فكوباني محاصرة، يحاولون كسر إرادة شعوبها، وخاصة من جانب تركيا”.
واستطرد: “الشعب الكردي وأصدقاؤه، يستمرون بالفعاليات والمسيرات في أنحاء العالم، للتدخل ورفع الحصار، ووقف الهجمات على كوباني، ومناطق روج آفا، الكرد يعلمون جيدا أن صمود روج آفا، هو صمود للكرد في كردستان، وجميع أنحاء العالم، وروج آفا خط الدفاع الأول عن باشور وباكور كردستان. لذا؛ الكرد باتوا يفهمون خيوط المؤامرة الكبيرة، ومن أجل الدفاع عن روج آفا، قدم الكرد ما هو مطلوب، لوجستياً ومعنوياً، وإعلاميا، وشعبنا في الدول الأوروبية وأنحاء العالم المختلفة لا ينامون الليل، وستستمر تلك الفعاليات حتى يقوم المجتمع الدولي بمسؤولياته حيال ما يحدث، الكرد سيقدمون كل ما أمكن من دعم للمرابطين على الجبهات في روج آفا، وسينضمون إلى النفير العام، في حال لم يتم التوصل للاتفاقيات السياسية، ونحن واثقون أن النصر سيكون في النهاية لنا”.
وحول ما المطلوب اليوم دبلوماسياً من الكرد، لإيقاف الهجمات والحصار: “العمل الدبلوماسي مهم جداً وخاصة اليوم، السياسة تمارسها اللوبيات ومدى قوتها، ومن الضرورة أن يكون هناك لوبي يعمل لمصلحة الكرد، وعلينا التركيز في هذه الناحية وبشكل عاجل، العمل من أجل إيجاد لوبي وخاصة في أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وعلى الكرد العمل بجدية على هذا الموضوع وتقوية علاقاتهم مع اللوبيات، وهناك مكاتب تعمل في هذا المجال، عبر عقود يمكن توقيعها معهم، وبعد توقيع العقود ستقوم بعملها لإيصال القضية الكردية، إلى مراكز القرار العالمية”.
وفيما يخص الفرق بين داعش الأمس واليوم، أوضح: “في الحقيقة لا فرق بين الأمس واليوم، داعش هو داعش، تم استخدامهم قبل سنوات ضد الكرد، واليوم يتكرر السيناريو نفسه، ولا يهم الدول سوى مصالحها، ولذلك، يحركون داعش لإبادة الكرد، وتحقيق مصالحهم، واليوم يحاولون توجيههم لمحاربة الشيعة في العراق أيضا”.
واختتم، قال مدير مؤسسة كرد بلا حدود كادرا بيري: “أوجه رسالة ونداء للشعب الكردي، لقد تبين بالدليل القاطع، أن من يحمي الكردي هو أخوه الكردي، لأن اليوم، تبين أن الهدف إبادة الكرد، وعلى الكل تحمل مسؤولياته حسب قدرته، وكل من باستطاعته الانضمام إلى النفير العام يأتي للانضمام، وعلى الجميع المساهمة في صمود روج آفا، لأن اليوم هو يوم الكرامة وانتصار الإرادة، وعلينا استثمار كل شيء في سبيل حقوقنا، والحيلولة دون حدوث إبادة جديدة بحق الكرد”.
No Result
View All Result