No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في ظلِّ التطورات المتسارعة التي تشهدها مدينة كوباني، وما تمرُّ به من ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار المفروض عليها، أصدرت هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة بياناً للرأي العام، تناولت فيه الوضع الراهن للأطفال في المدينة وتداعياته الإنسانية والاجتماعية، الأحد الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني الجاري.
وجاء البيان، خلال فعالية نُظِّمت أمام مقر هيئة المرأة، بمشاركة العشرات من عضوات مكتب حماية الطفل، وهيئة المرأة، وهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين، إلى جانب مكتب الدفاع الذاتي، في تعبير جماعي عن القلق المتزايد إزاء الأوضاع الإنسانية التي يعيشها أطفال المدينة المحاصَرة، وجاء في نص البيان: “تتعرض مدينة كوباني منذ عدة أيام لحصار خانق، أدى إلى قطع الإمدادات الغذائية والدوائية ومواد التدفئة، إضافةً إلى انقطاع الكهرباء والمياه، في ظل ظروف مناخية شديدة البرودة، ما عرّض حياة مئات الآلاف من المدنيين للخطر، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، وأدى الحصار المفروض على مدينة كوباني إلى وفاة خمسة أطفال، بينهم رُضّع وخدّج، نتيجة توقف أجهزة الأوكسجين وخروج الحاضنات الطبية عن الخدمة بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود”.
وأضاف البيان: “هذه الوقائع تشكّل تهديداً مباشراً لحق الأطفال في الحياة والبقاء والعيش المكفول بموجب اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المواد” 6 و24 و27″ كما تمثّل انتهاكًا خطيراً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر تجويع المدنيين، ويُلزم أطراف النزاع بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عرقلة: “منع دخول الإمدادات الطبية الأساسية، بما في ذلك حليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية، يرقى إلى حرمان متعمّد من الرعاية الطبية، ويُعد فعلًا محظورًا بموجب القانون الدولي”.
وطالب البيان: “استناداً إلى هذه الالتزامات القانونية، نطالب، بالتدخّل العاجل لفتح ممر إنساني آمن يضمن إدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود إلى داخل المدينة دون تأخير، إضافةً إلى إرسال بعثة تقييم إنساني مستقلة لرصد الوضع الميداني وتوثيق الانتهاكات المحتملة، وتحديد الاحتياجات العاجلة للأطفال، ولا سيما الرضّع والخدّج”.
وشدّد البيان، على ضرورة حماية المرافق الصحية، ودعم إعادة تشغيل الحاضنات وأجهزة الأوكسجين، وتأمين الوقود والمولدات، ومنع أي استهداف أو تعطيل للمؤسسات الطبية، إلى جانب تفعيل آليات المساءلة الدولية عبر إشعار الجهات الأممية المعنية، وإلى توفير دعم فوري للأسر المتضررة من خلال برامج طوارئ خاصة بالأطفال، تشمل التغذية العلاجية، والرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي والاجتماعي، محذرًا من أن استمرار الحصار في ظل الظروف المناخية القاسية يعرّض الأطفال لخطر وشيك.
واختتم البيان: “حماية الأطفال ليست التزاماً أخلاقياً فحسب، بل واجباً قانونياً دولياً لا يجوز التهاون فيه”.
No Result
View All Result