No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في مرحلة دقيقة تمرّ بها مناطق الجزيرة، تتصاعد فيها التهديدات السياسية والعسكرية، يبرز الحراك الشعبي كأحد أهم أشكال الدفاع عن الوجود والهوية، وفي هذا السياق، عبّر أهالي مدينة قامشلو، عن موقفهم الداعم لمقاومة مدينة الحسكة، مؤكدين أن هذه المرحلة تُعدّ مفصلية في مسار ثورة روج آفا، وفي نضال الشعوب من أجل الحرية والعيش بكرامة.
اجتمع أهالي قامشلو من مختلف فئات المجتمع من شبّان وشيوخ ونساء، عبّروا بهتافات وطنية عن رفضهم لأي محاولات تهدف إلى كسر إرادتهم أو المساس بكرامتهم وهويتهم، مؤكدين أن وحدة الصف تبقى السلاح الأقوى في مواجهة كل أشكال العدوان.
يوم الكرامة والانتصار
ومن هذا المنطلق ترى المواطنة “ابتسام حسين“، المرحلة الراهنة تُعد من أكثر المراحل حساسية وأهمية في مسار ثورة روج آفا، حيث لم يعد الصراع يقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل بات مرتبطاً بشكل مباشر بوجود الشعب الكردي وحقه في الحياة الحرة والكريمة، مؤكدةً، أن ما يشهده الشعب الكردي اليوم، سواء في روج آفا أو في أجزاء كردستان الأربعة، هو حالة نهوض وانتفاضة شعبية واسعة تهدف إلى ممارسة الحقوق الطبيعية، وحماية الهوية والوجود.
وأوضحت ابتسام، تلبية نداء النفير العام الذي أطلقته الإدارة الذاتية، جاء استجابةً لمسؤولية جماعية تفرضها الظروف الراهنة، حيث يقف أبناء الشعب كتفاً إلى كتف لحماية أنفسهم، ومناطقهم، وعائلاتهم، معتبرةً، أن هذا الوقت هو وقت الوجود والكرامة والانتصار، وعليه شددت على أن توجه أهالي قامشلو، إلى مدينة الحسكة، يأتي تضامناً مع مقاومة المنطقة، وحفاظاً على الأرض التي رُويت بدماء آلاف الشهداء.
وفي ختام حديثها وجّهت المواطنة “ابتسام حسين”، نداءً واضحاً إلى منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، مطالبةً، إياها بالوقوف إلى جانب الشعوب التي تناضل من أجل حقها في العيش بثقافتها ولغتها ووجودها الحر، واعتبرت، دعم قوات سوريا الديمقراطية، دعم للاستقرار والأمن العالمي، لكونها القوة التي تمكنت من هزيمة مرتزقة داعش، الذين سعوا إلى تدمير المجتمعات والقضاء على قيم التعايش والإنسانية.
ومن جهته، عبّر المواطن “فرزندا منذر” عن أن تحرك أهالي مدينة قامشلو، نحو مدينة الحسكة، لا يمكن فصله عن روح التضامن الشعبي التي ميّزت ثورة روج آفا منذ انطلاقتها، مؤكداً، أن هذا التوجه يأتي استجابةً لواجب وطني وأخلاقي يتمثل في الوقوف إلى جانب مقاومة الحسكة، والتضامن مع القوى التي تقوم بحماية الأهالي، والدفاع عن الأرض والهوية في روج آفا وفي أجزاء كردستان الأربعة.
ويرى منذر، أن المشاركة الشعبية الواسعة تعكس إصرار الأهالي على الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وحماية مكتسبات الثورة التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة، حيث اختتم حديثه: “تعد هذه المرحلة هي مرحلة الحسم، مرحلة الحرية والنصر، حيث يتوجب على الجميع تحمل مسؤولياتهم في حماية ما تم إنجازه، وعدم السماح بالمساس بالحقوق التي كُرّست بنضال طويل”.
No Result
View All Result