قامشلو/ آرين زاغروس ـ تسخر مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة من النساء وتعرضهنَّ للبيع على منصات التواصل، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وغياب محاسبة رسمية.
تداول ناشطون على مواقع التواصل الافتراضي مقطع فيديو صادم يظهر مجموعة من مرتزقة ما يُعرف بـ “الحكومة السورية المؤقتة” وهم يسخرون من النساء ويعرضونهن للبيع سبايا، في مشهد ينقل أسوأ صور الانتهاكات إلى فضاء افتراضي جديد.
الفيديو، الذي جاء في صياغة تسويقية استفزازية، يظهر ما يُشبه “عرضاً تجارياً” للنساء، مستخدمين فيه لغة مهينة ومقاييس مالية، مع عبارات مثل: “جيناكم بالعرض الأقوى من عند عمكم طائفي، سعر الهفالة بسعر شدة فجل، بس ملاحظة معجزات، الي بدو يحاكيني خاص”، فيما يشبه إعلاناً تجارياً مبتذلاً يروج لممارسات النخاسة بشكل علني ومفتوح.
هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق النساء في مناطق النزاع. ومع ذلك، لا توجد حتى اللحظة أي بيانات رسمية من المنظمات الدولية أو الحكومة السورية المؤقتة نفسها لإدانة هذا الفعل، ما يضاعف حالة الغضب والصدمة التي أثارها الفيديو.
وعرض السبايا لم يعد مقتصراً على الأسواق التقليدية للنخاسة في الرقة سابقاً في عصر داعش، بل أصبح يمتد اليوم مع عودتها من جديد إلى المنصات الرقمية، ما يزيد خطورة الانتهاكات على النساء والفتيات، ويعرضهن للعنف والاستغلال الجنسي والإتجار بالبشر. فمثل هذه الممارسات قد تخلق سابقة خطيرة في النزاعات المستقبلية، إذا لم تتخذ الجهات الدولية والإقليمية خطوات رادعة.
هذا الفيديو يمثل علامة على تصاعد الانتهاكات في سوريا، لا سيما فيما يتعلق باستغلال النساء في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات خطيرة حول مدى فعالية الرقابة الدولية على الجرائم الإنسانية في البلاد، ويؤكد الحاجة إلى تدخل عاجل لمحاسبة المسؤولين وضمان حماية المدنيين، وبالأخص النساء والفتيات، من الانتهاكات والاستغلال العلني والرقمي على حد سواء.




