قامشلو/ ملاك علي – في مشهد يعكس وحدة الصف والتلاحم الشعبي، خرجت العشرات من أهالي مدينة قامشلو، في تجمع شعبي أمام دوار الشهيد “يوسف كلو”، تأكيداً على تضامنهم الكامل مع المقاومة واستعدادهم للتوجّه إلى مدينة الحسكة، دعماً لصمودها ووقوفاً إلى جانب أبنائها في مواجهة التحديات والاعتداءات التي تتعرض لها المنطقة، وذلك يوم السبت الرابع والعشرين من كانون الثاني الجاري.
شهد التجمع مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع من “شبّان وشيوخ ونساء”، عبّروا من خلال هتافات وطنية عن رفضهم لأي محاولات تهدف إلى كسر إرادتهم أو المساس بكرامتهم وهويتهم، مؤكدين، أن وحدة الصف تبقى السلاح الأقوى في مواجهة أشكال العدوان كافة.
الشعب والمقاومة يداً بيد
وأكد المشاركون، أن هذا التضامن الشعبي يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية الوطنية، وتجسيداً للتلاحم القائم بين الشعب والمقاومة، مشددين، على أنهم سيكونون يداً بيد مع المقاتلين في الحسكة حتى هزيمة العدو وتحقيق النصر، مهما بلغت التضحيات.
وفي تصريحات لعدد من الأهالي، شددوا على أنهم لن يتخلّوا عن قوميتهم ولا عن وطنهم، وأن محاولات النيل من وحدة الشعوب أو زرع الفتنة بينها لن تنجح، مؤكدين، أن دماء الشهداء التي روت هذه الأرض كانت ولا تزال البوصلة التي تهدي طريق النضال والمقاومة، كما أشاروا، إلى أن الدفاع عن الحسكة هو دفاع عن قامشلو، وجميع مدن المنطقة، في رسالة واضحة مفادها أن المصير واحد والعدو واحد.
وأوضح المشاركون، أن هذا التجمع يحمل رسالة سياسية وشعبية في آنٍ واحد، تؤكد أن الشعب حاضر في الميدان كما هو حاضر في القرار، وأن قوة المقاومة لا تستمد من السلاح وحده، بل من الحاضنة الشعبية الواعية التي تؤمن بحقها في العيش بحرية وكرامة.
وأكد الأهالي، أن التوجّه نحو مدينة الحسكة، لا يندرج في إطار التحرك الرمزي، بل يعكس الجاهزية الفعلية للدفاع عن الأرض والمكتسبات، في ظل ظروف حساسة تمر بها المنطقة، مشددين، على أن قوة المنطقة تكمن في وحدة أبنائها وتكاتفهم، وأن خيار المقاومة سيبقى الخيار الثابت حتى دحر العدو وحماية الوطن وصون الهوية.




