No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ عدَّ الصحفي لؤي غبرة، أن ما تتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا، من هجمات يمثل استمراراً لنهج العسكرة، الذي أثبت فشله في تحقيق الأمن أو الاستقرار بسوريا، مؤكداً، أن نهج الاقصاء والتهميش الذي تتخذه الحكومة المؤقتة، لن يأتي بالحلول، وأشار، إلى أن أساس أي حل مستدام يأتي عبر حوار وطني جامع.
في ظل التصعيد والهجمات المتواصلة على مناطق شمال وشرق سوريا منذ مطلع عام 2026، من المجموعات المرتبطة بالحكومة المؤقتة، والتي تدعمها تركيا، تعثر المسار السياسي، نتيجة تعنت الحكومة المؤقتة، وعدم التزامها بالاتفاقات.
وجاء هذا التصعيد بعد الهجمات على الشيخ مقصود والأشرفية، ومن ثم على العديد من المناطق الأخرى الطبقة، والرقة، ودير الزور، وما رافق ذلك من عمليات تحشيد وتحريض ضد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى محاولات لزعزعة الاستقرار وبث الفتن، واستخدام الآلة العسكرية؛ الأمر الذي أدى إلى نسف جميع الاتفاقات السابقة.
معالجة جذور الأزمة
في السياق، تحدث لصحيفتنا، الصحفي لؤي غبرة: “الاعتماد على الحلول العسكرية لا يؤدي إلى معالجة جذور الأزمات القائمة، بل يسهم في تعميقها، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، من خلال زيادة معاناتهم وفتح الباب أمام موجات جديدة من التهجير والدمار”.
وأوضح: “ما يجري اليوم هو نتيجة مباشرة لغياب مسار سياسي جاد، وتجاهل متعمد للحلول القائمة على الحوار والتفاهم، مقابل الإصرار على منطق القوة والسلاح كخيار لإدارة الخلافات”، مضيفاً أن هناك أطرافاً إقليمية ودولية، تعمل على توظيف هذه الفوضى لخدمة أجنداتها السياسية والأمنية، في حين يبقى الخاسر الأكبر هم شعوب المنطقة، التي تدفع ثمناً باهظاً من دمها ومستقبل أبنائها.
وفيما يتعلق بدور المجتمع الدولي وما المأمول منه: “المسؤولية الملقاة على عاتقه ليست أخلاقية فحسب، بل سياسية أيضاً، وتتمثل في ممارسة ضغط جاد وفعّال لوقف الهجمات العدوانية، وضمان حماية المدنيين، ودعم مسار سياسي شامل يقوم على الحوار واحترام إرادة السكان المحليين، وصولاً إلى حلول عادلة ومستدامة كما وحذر من أن الاكتفاء بالصمت أو إصدار بيانات القلق لا يسهم في إيقاف الحروب، بل يشجع على استمرارها ويزيد من تعقيد الأزمات بدل المساهمة في حلها”.
وأشار: “المستفيد الأول من حالة الفوضى وانعدام الاستقرار، هم المجموعات المتطرفة، وعلى رأسها داعش الإرهابي، إضافة إلى أمراء الحرب الذين يجدون في الصراع المستمر بيئة مناسبة للاستثمار في العنف وتفكك المؤسسات”.
ولفت إلى خطورة الشحن الإعلامي والمجتمعي، الذي يسهم في تعميق الشرخ بين شعوب ومكونات وشعوب المنطقة، داعيًا إلى ضرورة وعي الجميع بأنهم سوريون، وأن العدو الحقيقي هو من يروج للحرب بدل الحوار، وللسلاح بدل السياسة، ويسعى إلى تأجيج الانقسامات خدمة لمصالح ضيقة.
واختتم، الصحفي لؤي غبرة: “المستقبل لا يمكن أن يُبنى على الركام، ولا يمكن أن يولد الاستقرار من فوهات البنادق. الحل الحقيقي يكمن في التمسك بالحوار، والمطالبة بحلول سياسية عادلة، وعدم السماح بتحويل البلاد إلى ساحات صراع بالوكالة، السلام ليس ضعفاً، بل الشجاعة الحقيقية التي تضمن كرامة الشعوب وتحفظ مستقبلها”.
No Result
View All Result