قامشلو/ دعاء يوسف ـ خرجت نساء مدينة قامشلو اليوم (الثلاثاء) العشرون من شهر كانون الثاني الجاري؛ تلبيةً للنفير العام الذي أطلقته قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة تعكس رفضهن لأي محاولات للاحتلال أو فرض سيطرة الحكومة السورية المؤقتة على المنطقة ومكتسبات ثورة روج آفا، وجاءت هذه الفعالية في وقت حساس من تاريخ المنطقة، حيث تتصاعد التهديدات الأمنية والسياسية التي تستهدف استقرار المجتمع المحلي وهويته.
واجتمعت النساء في ملعب 12 آذار حاملات السلاح، معلنات انضمامهن الكامل للمقاومة عن المنطقة، ومشدّدات على أن الدفاع عن الأرض والهوية لم يعد مسؤولية الرجال وحدهم.
واعتبرت المشاركات أن المرأة أصبحت اليوم ركيزة أساسية في مقاومة العدوان وحماية المشروع الديمقراطي وصون كرامة السكان. وأكدت الوقفة أن حماية المكتسبات الديمقراطية في شمال وشرق سوريا واجب جماعي يتطلب التضامن بين جميع شعوب المجتمع، وأن أي تراجع عن هذا الواجب يمثل تهديداً مباشرًا للأمن والاستقرار المحليين.
وفي كلمتها خلال الوقفة، أوضحت عضوة منسقية مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا كلستان كلو، أن النساء على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن والأرض، مشيرة إلى أن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة وملهمة لكل من يشارك في مسيرة المقاومة.
وأضافت أن دور المرأة لا يقتصر على الدعم اللوجستي أو المعنوي، بل امتد إلى حمل السلاح والمشاركة الفعلية في الخطوط الأمامية، لتشكل بذلك جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن روج آفا ومكتسباتها.
وأوضحت أن الدفاع عن الأرض والهوية ليس مجرد خيار عسكري، بل واجب أخلاقي ووجودي يفرضه التاريخ والمستقبل معاً، كما شددت على أن المقاومة النسائية تمثل رسالة واضحة بأن القوة والالتزام الوطني لا يقتصر على جنس معين، وأن المرأة في شمال وشرق سوريا أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية.
وتعد هذه الوقفة جزءًا من سلسلة نشاطات مجتمعية تدعم النفير العام، وتعكس إرادة الشعب في مواجهة محاولات طمس هويته وتدمير مكتسباته، للتأكيد على أن مسيرة الدفاع والمقاومة ستستمر ما دامت تهديدات الاحتلال قائمة، وأن المشاركة النسائية ستظل عنصراً حاسماً في حماية مكتسبات ثورة روج آفا وصون كرامة شعوب شمال وشرق سوريا.




