No Result
View All Result
روناهي/ ملاك علي ـ سلافا أحمد – شهدت قامشلو، ومدن مقاطعة الفرات مسيرات شعبية واسعة شاركت فيها حشود كبيرة من الأهالي، عبّروا خلالها عن دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية، ورفضهم للهجمات، التي تنفذها المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة، والمدعومة من تركيا، وما رافقها من انتهاكاتٍ وجرائمٍ بحق السكان المدنيين.
ففي قامشلو؛ انطلقت المسيرة من دوار الصوامع باتجاه دوار عفرين، وسط حضور جماهيري لافت، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد على الصمود، والدفاع عن الأرض، ورفض كل محاولات كسر إرادة شعوب المنطقة.
عند وصول المسيرة إلى دوار عفرين، وقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمة باسم قوى الأمن الداخلي لمقاطعة الجزيرة، ألقاها لوند محمد، أكد فيها: إن “شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، تخوض معركة دفاع مشروعة عن أرضها وكرامتها”، مشيراً إلى أن الهجمات المتكررة والانتهاكات لن تنجح في تحقيق أهدافها.
وأوضح: إن “ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية، شكّل مثالاً واضحاً على قوة الإرادة، حيث تمكنت مجموعات قليلة من المقاتلين، وبإمكانات بسيطة، من التصدي لهجمات واسعة وإفشالها، مؤكداً أن هذه التجربة تُثبت أن إرادة الشعوب أقوى من السلاح”.
واختتم، لوند محمد: إن “قوى الأمن الداخلي، ستقف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وهي في جاهزية كاملة لحماية المنطقة، وأن أبناء قامشلو، وتربه سبيه وعامودا وديرك والحسكة، يقفون في خندقٍ واحد دفاعاً عن شعبهم، مؤكداً استمرار المقاومة مهما بلغت التضحيات”.
من جهته، ألقى باسم المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان، شيرو شرو، كلمة استهلها باستذكار شهداء الشيخ مقصود والأشرفية، وعلى رأسهم الشهيد زياد ورفاقه، معتبراً أن تضحياتهم تمثل عنواناً لمرحلة مفصلية تمر بها سوريا عموماً، وشمال وشرق سوريا خصوصاً.
وأشار: إلى إن “المنطقة تمرّ باختبار تاريخي يتطلب أعلى درجات وحدة الصف، والدفاع عن كرامة شعوب المنطقة”، وانتقد، ما وصفه بالغدر الذي تعرّضت له قوات سوريا الديمقراطية عقب التفاهمات المتعلقة بمناطق دير حافر ومسكنة، معتبراً أن “هذه الممارسات تكشف حقيقة المشروع المعادي للمنطقة”.
وحذّر شيرو شرو، في ختام حديثه، من إن “غياب التكاتف في هذه المرحلة الحساسة سيمنح القوى المعادية فرصة للتوسع وتهديد الاستقرار”، داعياً إلى دعم قوات سوريا الديمقراطية بوصفها القوة الأساسية الضامنة للوجود والهوية والكرامة.
وتعكس هذه المسيرة حالة الغليان الشعبي في إقليم شمال وشرق سوريا، وهي رسالة سياسية واضحة برفض الهجمات والانتهاكات، والتأكيد على دعم قوات سوريا الديمقراطية والقوى الأمنية، في ظل مرحلة توصف بأنها حاسمة لمستقبل المنطقة وهويتها السياسية والاجتماعية.
وفي مقاطعة الفرات؛ خرج الآلاف من أهالي مقاطعة الفرات، في مظاهرة جماهيرية حاشدة، تنديداً بهجمات مرتزقة الاحتلال التركي، والحكومة الانتقالية، التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، ودعماً لقوات سوريا الديمقراطية. وشارك في المظاهرة الآلاف من أبناء مقاطعة الفرات، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في المقاطعة، وممثلين عن التنظيمات السياسية والنسائية والدينية والاجتماعية.
ورفع المتظاهرون لافتات، ورددوا شعارات تندد بسياسات الاحتلال التركي، وجرائمه بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة، مؤكدين رفضهم لكافة أشكال العدوان، ودعمهم لقوات سوريا الديمقراطية. وانطلقت المظاهرة من ساحة المرأة الحرة، وحناجر المتظاهرين تصدح بشعارات تُحيي مقاومة ونضال قوات سوريا الديمقراطية، وتدين الاحتلال وسياسات الخيانة التي تستهدف شعوب المنطقة.
وعقب وصول المظاهرة إلى ساحة السلام، وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء، تلتها كلمة الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي في مقاطعة الفرات، أنور مسلم، الذي ندد بهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة، واصفاً إياها بالهجمات الإرهابية التي تستهدف إرادة شعوب شمال وشرق سوريا برمتها.
وأشار: إلى إن “روح مقاومة كوباني، التي كسرت شوكة المرتزقة في المنطقة بأكملها، ما زالت حاضرة”، مؤكداً أن “شعوب المنطقة تستمد من تلك الروح العزيمة والإرادة لحماية كرامتها وقيمها الإنسانية، في وجه المرتزقة الذين يحاولون الظهور بوجوه وأساليب جديدة لضرب مشروع التعايش والإنسانية”.
وشدد: على إن “وحدة الصف والكلمة بين الكرد، وجميع شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا، تشكل الركيزة الأساسية لإفشال مخططات الاحتلال ومرتزقته”، مؤكداً الاستمرار في النضال حتى تحقيق الأمن والاستقرار، وضمان حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة.
واختتم، أنور مسلم كلمته، بتجديد العهد على التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن الأرض والهوية، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها أبناء المنطقة.
No Result
View All Result