No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – قيَّم الحقوقي خالد عمر، رسالة القائد عبد الله أوجلان، بمناسبة رأس السنة الميلادية، وأوضح أنَّ القضية الكردية تشكّل جوهر أزمات الشّرق الأوسط، ولا يمكن حلّها إلا عبر السّلام والتّوافق الدّيمقراطي، وأكد أن ما حصل من مجازر في الشيخ مقصود والأشرفية، تتحمل مسؤوليتها الحكومة المؤقتة.
وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالة بمناسبة حلول العام الجديد 2026، دعا فيها إلى جعله عاماً للسلام والديمقراطية، مؤكداً أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على الحرية والعدالة والتعايش المشترك، بعيداً عن الحروب والصراعات.
الحوار الديمقراطي أساس الحلول
حول ذلك، تحدث الحقوقي خالد عمر، لصحيفتنا: “رسالة القائد عبد الله أوجلان، بمناسبة رأس السنة، وما قبلها من رسائل تؤكد حرصه على نجاح عملية السلام، وتؤكد على تمسّكه بخيار الحل السلمي للقضية الكردية من خلال دمقرطة تركيا”.
وأشار: “القائد عبد الله أوجلان، يريد إنهاء حالة الحرب الموجودة وإيقاف إراقة الدماء، فهو يسعى بكل السبل لنجاح عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، الذي من شأنه أن يرسّخ أرضية لحياة مشتركة سلمية وحرة، ويرى في السلام ضرورة ملحة، وليست مجرد خيار، أي أنه لا يوجد أمام الكرد والدولة التركية إلّا الحوار من أجل سلام يضمن الحقوق الطبيعية للشعب الكردي”.
وتابع: “يركّز القائد عبد الله أوجلان، دائماً على قضية تحرر المرأة، باعتبار أنَّ جذر القضايا الاجتماعية هو السلطة الممارسة على الشعوب، وأنَّ أول مظلومية تاريخية اجتماعية كانت مسألة تحويل المرأة إلى عبدة خادمة للرجل، وبالتالي فإنه لا يمكن القفز فوق هذه المسألة، أي أنه لن يكون هناك سلام ومجتمع ديمقراطي، ما لم يتم حل قضية المرأة بتحررها، ووقوفها إلى جانب الرجل كندّ لا كتابع”.
وأردف: “ويرى القائد عبد الله أوجلان، أنَّ حال الكرد في سوريا، لا يختلف عمّا هو عليه في تركيا، وينبغي حل القضية الكردية في سوريا، من خلال الديمقراطية، ونبذ العنف، ويرى في اتفاق العاشر من آذار منطلقاً أساسياً من أجل حلّ الأزمة السورية برمّتها، وليس مجرد حلّ للقضية الكردية، بالتالي فهو يدفع الأطراف السورية إلى الالتفاف حول هذه الاتفاقية، وتذليل جميع العقبات التي تحول دون تنفيذها”.
وأوضح، رؤيته مبادرة السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، رغم الخراب والدمار الذي تمارسه تركيا في المنطقة: “القائد عبد الله أوجلان، لم يترك للدولة التركية ذريعة للتهرب من مفاوضات السلام، ولا يريد من الكرد اللجوء إلى السلاح مجدداً، إلّا في إطار الدفاع المشروع، فبالرغم من عدم خطو تركيا لأية خطوات في إطار عملية السلام، إلّا أنه، أعطى توجيهاته لحركة الحرية، تم أعقبها وقف إطلاق النار، والإعلان عن إنهاء مرحلة الكفاح المسلح وتم حرق الأسلحة، كخطوة رمزية، وانسحبت الكريلا، من داخل الحدود السياسية لتركيا”.
وأوضح: “على الرغم من التدخل التركي في تعميق الأزمة السورية، ووضع العصا في عجلة حل الأزمة السورية، وقيامها بدعم مجموعات مرتزقة عسكرية، تقوم بالهجوم على قوات سوريا الديمقراطية، إلّا أن القائد عبد الله أوجلان، يدفع “قسد” من جهة إلى ضبط النفس، ويدفع تركيا من جهة أخرى إلى التوقف عن هذا النهج التدميري، لذلك يجب عليها أن تكون فاعلاً إيجابيّاً في مسار السلام في تركيا وسوريا، لأنَّه يدرك تماماً الدور المحوري لتركيا في الأزمة السورية”.
حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورة
وحول ما يقع على عاتق تركيا اليوم، بيّن: “ينبغي عليها تبنّي عملية السلام بشكل جدّي، وإجراء التعديلات القانونية اللازمة من أجل منح القائد عبد الله أوجلان حق الأمل، ونيله حريته الجسدية، ليستطيع التفاوض مع تركيا ضمن ظروف أفضل من ظروف السجن، لأن حرية القائد عبد الله أوجلان، باتت ضرورة”.
وزاد: “كما ينبغي على تركيا، القيام بتهيئة الأرضية الاجتماعية، من أجل عملية السلام، من خلال توعية الشعوب في تركيا، بمختلف مشاربهم القومية، والدينية، وتوجهاتهم السياسية، بضرورة التوصل للسلام، وبأن للشعب الكردي في تركيا، حقوقاً ينبغي أن يتمتع بها، وأن يتم تضمينها بالدستور من خلال تعديل الدستور، وضرورة تخلي تركيا عن ذهنيتها الشوفونية، وأن تعترف بأخطاء الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس تركيا، وحتى الآن، وما نال الكرد من ظلم على يد تلك الحكومات”.
وتطرّق، إلى ما حصل في الشيخ مقصود والأشرفية: “عدم الالتزام باتفاقية العاشر من آذار والأول من نيسان، كان السبب فيما حدث، وإن من واجب الحكومة المؤقتة، تقديم المصلحة الوطنية السورية، على أي اعتبار آخر، من خلال رفض التدخل التركي في شؤونها، وتركيا تعمل من أجل مصلحتها، ولا يهمها مصلحة الشعب السوري”.
وأوضح: “يحتاج الأمر إلى خطوة شجاعة من الحكومة السورية المؤقتة، وإن كانت هذه الخطوة هي حلّ الحكومة نفسها، لأن الخطأ بدأ من مؤتمر الحوار الوطني المزعوم، الذي تم بعد مجيء هيئة تحرير الشام إلى السلطة، وتم إقصاء الإدارة الذاتية و”قسد” وغيرهم من الممثلين الحقيقيين لأطياف الشعب السوري، وينبغي أن يتم إلغاء الإعلان الدستوري، وأن يتم تشكيل هيئة حكم انتقالية منبثقة عن مؤتمر حوار وطني حقيقي”.
واختتم، الحقوقي خالد عمر: “ينبغي على الحكومة المؤقتة، إدراك أن أصل المشكلة السورية، أسلوب مركزية الدولة، الذي كان معمولاً به في ظل حكم الأسدين، وإصرار الحكومة الانتقالية، على انتهاج الأسلوب نفسه، لن يغير في الواقع السوري شيئاً، بل يزيد الأزمة أكثر وأكثر وتعمّ الفوضى، وسترتكب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهذا ما حصل في الساحل والسويداء، والآن يتم تسيير حرب الإبادة الجماعية بحق الكرد أيضاً، لذلك ينبغي للسلطة القائمة أن تتخلى عن ذهنية الإقصاء وأحادية الدولة، ومفاهيم الأكثرية والأقلية، وأن تكون مدركةً بأن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى تقسيم سوريا”.
No Result
View All Result