No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد ـ نصبت شعوب مقاطعة الجزيرة خيمة اعتصامية أمام قاعدة “عسرك” التابعة للتحالف الدولي لمكافحة داعش في ريف مدينة الحسكة، وذلك احتجاجاً على الصمت الدولي حيال ما يتعرض له إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب، من انتهاكات ومجازر بحق المدنيين في تلك أحياء على يد مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق.
خيمة الاعتصام تأتي في سلسلة الفعاليات الاحتجاجية التي تنظمها شعوب إقليم شمال وشرق سوريا منذ بدء الهجمات التي شنتها المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة في دمشق على تلك الأحياء، والتي جاءت بأوامر من دولة الاحتلال التركي؛ بهدف كسر إرادة شعوب المنطقة وضرب المكتسبات التي حققتها بدماء آلاف الشهداء من بناتها وأبنائها.
ورفع المحتجون تحت الخيمة شعارات تندد بصمت التحالف والمجتمع الدولي حيال هذه الانتهاكات، معتبرين هذه الجهات الدولية شريكة بالمجازر التي تُشن على المدنيين، وكذلك التهديدات المستمرة التي تطلقها مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق ضد إقليم شمال وشرق سوريا، وطالبوا الجهات الدولية الفاعلة بضرورة اتخاذ موقف حازم حيال هذه الانتهاكات، كما طالبوا بضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم محاسبة عادلة وعلنية.
وأعلن عدد من المحتجين تحت خيمة الاعتصام عن إضرابهم عن الطعام لحين تحقيق مطالبهم وإيقاف الهجمات على مناطقهم، حيث رؤوا أن المرحلة اليوم تتطلب تصعيدا للنضال في سبيل إيقاف شلال الذي يسيل في وطنهم منذ خمسة عشرة عاماً، وكذلك الوصول إلى سوريا ديمقراطية لامركزية تحتضن الشعوب القاطنة فيها على أساس المساواة، وإنهاء عهد الإنكار والإقصاء الذي عملت سلطت الأسدين على ترسيخه.
معتصمون حتى تحقيق المطالب
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا “روناهي” أحد المشاركين في خيمة الاعتصام من الشعب العربي “محمد العبد الله“، وهو من مهجري سري كانية المحتلة: “ﻻ تزال الهجمات تُشن على مناطقنا، ولا تزال المجازر ترتكب بحقنا على يد مرتزقة الاحتلال التركي المنضوية تحت راية ما تسمى بوزارة الدفاع السورية، ولا يخفى على أحد بأن هذه الهجمات والمجازر التي نتعرض لها هي بأوامر مباشرة من دولة الاحتلال التركي، والتي لم تدخر جهداً في كسر إرادة شعوب إقليم شمال وشرق سوريا وضرب المكتسبات التي حققتها هذه الشعوب”.
وتابع: “قد لا نستغرب ارتكاب هذه المجازر، ﻻ سيما وإنها تأتي من دولة الاحتلال التركي، العدو الأول لشعوب المنطقة، إلى جانب مرتزقة الحكومة المؤتقة ولكن المستغرب والمستهجن الصمت الدولي حيال هذه بالمجازر التي ترتكب بحقنا، ﻻ سيما صمت التحالف الدولي الذي لطالما ادعى بأنه شريكا لنا في محاربة الإرهاب، لنرى اليوم كيف تقف دولة صامتة حيال كل ما نتعرض له من مجازر وانتهاكات، وهو بهذا الصمت يثبت بأنه شريك فعال في هه الجريمة، وبالتالي يثبت زيف ادعاءاته المتعلقة محاربة الإرهاب”.
وأنهى المواطن “محمد العبد الله” حديثه: “هذه الخيمة التي نعتصم تحتها ليست خيمة عابرة، وإنما نوع من أنواع النشاط الثابت والمستدام للمطالبة بإيقاف الانتهاكات التي ترتكب بحقنا، وكذلك تحرير أراضينا المحتلة وتأمين عودتنا الآمنة إلى مدننا وديارنا، كما أن اختيار هذا المكان للاحتجاج، وهو أمام قاعدة عسكرية تابعة للتحالف الدولي جاء بهدف إيصال مطالبنا إلى من هم داخل هذه القاعدة، ليقوموا بدورهم برفع هذه المطالب لقيادات بلدانهم لتشكيل ضغط على الرأي العام الدولي للوقوف في وجه هؤلاء المرتزقة ومشغليهم وداعميهم”.
مأساة متكررة والضحية ذاتها
وبدورها تحدثت لصحيفتنا المواطنة “جميلة خضر“، وهي أيضاً من مهجري سري كانية المحتلة، ومن المشاركات في الخيمة الاعتصامية: “بعد ست سنوات من احتلال مدينتنا سري كانية على يد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، ها نحن اليوم نرى تكرارا للمجازر على يد المرتزقة ذاتها، وبحق الشعب ذاته، حيث أن الانتهاكات التي يتعرض لها اليوم أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، على يد مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق، التابعة لدولة الاحتلال التركي، هي الانتهاكات التي تعرضنا لها سابقاً في مدينة سري كانية وكري سبي وعفرين وباقي المناطق المحتلة”.
وتابعت: “استهداف هذه المدن وارتكاب المجازر بحق أهلها ليست مصادفة، بل خطة ممنهجة وضعتها دولة الاحتلال التركي لضرب حالة الأمن والاستقرار التي يعيشها إقليم شمال وشرق سوريا، إضافةً إلى المحاولات المحمومة لدولة الاحتلال التركي لإنهاء وجود الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، وبالتالي؛ فإن هذه المأساة المتكررة لها ضحية واحدة، وهو الشعب الكردي الذي أثبت للعالم أجمع عشقه السلام ورفضه لأشكال المخططات الاستعمارية”.
واختتمت المواطنة “جميلة خضر” حديثها: “على المجتمع الدولي الذي يلوذ بصمته اليوم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، أن يدركوا بأن وجودنا غير مرهون بأجنداتهم ومصالحهم التي يسعون وراءها، بل أن وجودنا على أرضنا نابع من إرادتنا ومقاومتنا التي لن تنكسر يوماً من الأيام، والتي مع كل ضربة جديدة تزداد صلابة وترسخاً، فإذا اعتقدت هذه الدول بأنها تستطيع أن تؤمن مصالحها على حساب دمائنا، عليهم أن يدركوا بأننا لن نكون جسراً يعبرون عليه لتحقيق هذه الهجمات، بل أننا سنكون سداً منيعاً في وجه مخططاتهم الاستعمارية التي يسعون لتمريرها على حساب كرامتنا وحقوقنا”.
No Result
View All Result