No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في الخليج العربي، سيهانوك ديبو، إلى أن الهجمات على الشيخ مقصود والأشرفية، بحلب جزء من الصراع الإقليمي والدولي الأوسع في سوريا، وإن الوضع في عموم كردستان يتطلب توحيد الكرد، للدفاع عن مكتسباتهم، والتصدي للمخططات التي تستهدفهم.
في ظل تصاعد وتيرة العنف الممنهج ضد الشعب الكردي، في مختلف أجزائه، تتكشف ملامح مشروع متكامل لا يمكن فصله عن سياسات الإبادة والإنكار التاريخية، التي تُعاد صياغتها بأدوات وأساليب جديدة، ففي روج آفا، شكّلت الهجمات الدامية على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وما رافقها من احتلال واستهداف مباشر للمدنيين، حلقة خطيرة في سياق ضرب نموذج العيش المشترك، والإدارة الذاتية، بالتوازي مع استمرار الانتهاكات، وسياسات التغيير الديمغرافي الممنهجة في المناطق المحتلة.
وفي روجهلات كردستان، تتواصل الانتفاضة الشعبية، في مواجهة القمع والإعدامات والاعتقالات، معبّرة عن رفض عميق لسياسات الإنكار ومحاولات الإخضاع، مؤكدة أن هذه السياسات لن تستطيع كسر إرادة الشعوب في الحرية والكرامة. أما في باكور كردستان، فيبرز التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي حول السلام والمجتمع الديمقراطي، وبين الممارسات اليومية من تجريم وإقصاء، وعمليات عدوانية، ما ينعكس سلباً على فرص الحل والاستقرار في عموم المنطقة.
أمام هذا المشهد المشابه من العنف الممنهج، تبرز حاجة الكرد لتوحيد الصفوف، خياراً استراتيجياً، ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق القوى السياسية، والمثقفين الكرد، إلى جانب أحرار العالم، لبناء موقف مشترك يواجه مشاريع الإبادة، ويفتح أفقاً لنضال ديمقراطي عابر للحدود.
إبادة الكرد تستوجب الوحدة
في السياق، تحدث لصحيفتنا ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في الخليج العربي، سيهانوك ديبو: “من المهم في البداية الإشارة إلى الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، على أنها جزءٌ من الصراع الإقليمي، والدولي الأوسع في سوريا، وفي الوقت نفسه تتماشى مع حالة تفكك واضحة بين أطراف من الحكومة المؤقتة، الذين يرفضون اتفاق العاشر من آذار، ويريدون تسويفه والعمل على إفشاله”.
وأضاف: “الهجمات الغير مبررة، هدفها تغيير التركيبة السكانية في المناطق الكردية، ما قد يؤدي إلى فقدان الهوية الثقافية والسياسية للكرد، لأن الصراع الإقليمي يلعب بين الدول دورًا في تفاقم الوضع في سوريا، وتتعرض المناطق الكردية لضغوط من مختلف الأطراف، هذا الصراع يخلق زيادة العنف، وبالتالي آثاراً سياسية ومجتمعية أهمها، زيادة معاناة المدنيين المعيشية، وتدهور الوضع الإنساني، وكذلك انتشار خطاب الكراهية وتكريس حالات فقدان الثقة، ما يقف عائقاً أمام حالة الانخراط والاندماج الوطني الديمقراطي، إضافة إلى تعزيز نزعة عدم الانتماء للحكومة المؤقتة، ليس فقط للكرد، بل لعموم السوريين، بمختلف مشاربهم”.
وتابع: الوضع في شمال وشرق سوريا، وروجهلات، وباكور كردستان، يتطلب توحيد الجهود والصفوف الكردية، وهو خيار استراتيجي، لتحقيق الأهداف المشتركة التي تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمنع تسييس القضية الكردية، وحماية الشعب الكردي، وعموم القوى الديموقراطية، من الهجمات والعنف؛ وفق مبدأ الدفاع المشروع، كما يجب عقد مؤتمر وطني كردي، لتوحيد موقف سياسي مشترك، يعبر عن تطلعات الشعب الكردي وقضيته المشروعة”.
ولفت: “المجتمعات الكردية مجتمعات أصيلة، وتربطها علاقات تاريخيّة مع شعوب المنطقة، وثقافتها، من العرب، والترك، والفرس، وغيرهم، ومن المهم بناء تحالفات إقليمية ودولية، لدعم الحل العادل للقضية الكردية، وفي الوقت نفسه أن يكون الكرد جزءاً من مجتمعاتهم الوطنية، وفي الوقت عينه يكون لهم دور باتفاقات السلام والأمن في المنطقة والعالم، كما يجب تعزيز الوعي الثقافي الكردي، لتعزيز الهوية المشتركة، واندماجها الديمقراطي، مع الثقافات الأخرى، وهذا بحد ذاته له جانبه الإعلامي، ومنابر ثقافية، وسياسية، لمشاركة قضيتهم العادلة مع العموم، دون إغفال الجانب الحقوقي، والفني المسرحي والأدبي والسينمائي”.
استهداف مستقبل الكرد
وأشار: “استهداف المناطق الكردية في إقليم شمال وشرق سوريا، وروجهلات، محاولات لإفشال لعب الكرد أي دور في مستقبل المنطقة؛ وبالتالي التهرب من حل القضية الكردية، وعدها مشكلة أمنية؛ تتلاعب بها طبقاً لأجندات نمطية ورؤية كلاسيكية، فتهدف هذه الهجمات إلى كسر الروح الكردية، وإضعاف النضال الكردي، ومنع تحقيق الأهداف المشتركة”.
وبين: “فيما يتعلق بانتفاضة الشعب في روجهلات كردستان، فإنها تعكس حالة مزمنة مفادها وصول سياسات الإنكار والإبادة إلى طريق مسدود، وهنا يجب على القوى الكردية، والنخب الثقافية، تحويل هذا الحراك إلى مسار نضالي منظم وغير منغلق، والحذر من المسالك التقليدية، والاستفادة القصوى من أخطاء وعيوب مشاريع الكرد في باشور وروح آفا، كما يجب عدم انقطاع مسار النضال الكردي، عن المسار الوطني في إيران، وعده حالة تكامل وليس صراعاً أو تنافساً، ويجب الموائمة بين القضيتين الكردية والوطنية، وعدها أولوية يجب عدم تقديمها أو تأخيرها؛ بل السعي للتكامل”.
واستطرد: “التناقض بين الخطاب والممارسة في جنوب شرق تركيا، أو باكور كردستان، يعكس سياسات الدولة التركية النمطية، التي تهدف لاحتواء الحالة بدلا من حلها، وبالتالي إضعاف الحركة الكردية، يمكن تفسير هذا التناقض من خلال الرؤية القومية الأحادية، التي تعكس سياسات الدولة التركية القومية في التنصل من حل القضية الكردية، وعدها مسألة أمنية، أو إرهابية، منذ تأسيس الدولة التركية حتى اللحظة، وكذلك مشروع تركيا القديم والحديث، ومقاربتها لقضايا المنطقة، ضمن منطق التوسع والأحلام في إعادة عهد السلطنة العثمانية، وهذا يؤدي إلى تكريس التناقض بين الخطاب والممارسة، وبالتالي إلى تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، وإضعاف فرص السلام والاستقرار، وبالتالي فتح شهية التدخل إلى أعلى مستوياته، وتمهيد طريق فرض إعادة رسم المنطقة برمتها”.
واختتم ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في الخليج العربي سيهانوك ديبو: “رغم ذلك، فإن حظوظ الإقدام على خطوات نحو حل ديمقراطي ما تزال قائمة، فيجب اغتناء الفرصة القائمة والأجواء المتماسكة، التي هيأها القائد عبد الله أوجلان، في مسار تعزيز الحوار بين الأطراف، لتحقيق الحل الديمقراطي، وهنا تأتي أهمية وقف الانتهاكات، وتبييض سجون الرأي، وإطلاق سراح المعتقلين، واحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة في المنطقة”.
No Result
View All Result