No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر _
ندّد مهجّرو عفرين والشهباء في مخيم الحرية بمدينة الطبقة بالمجازر التي تطال المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب، معتبرينها خرقاً لاتفاقات خفض التصعيد، مطالبين بتدخل دولي عاجل لحماية السكان ووقف الهجمات المستمرة.
تتواصل التنديدات المحلية والإقليمية حيال المجازر والانتهاكات التي يرتكبها مرتزقة العمشات والحمزات ونور الدين زنكي المدربة من قبل المحتل التركي والتابعة للحكومة المؤقتة بسوريا ضد المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، بخرق واضح لاتفاقية العاشر من آذار والأول من نيسان، اللذين نصّا على إيقاف الهجمات وضمان حماية السكان المدنيين في تلك الأحياء.
وفي هذا الإطار، نظم العشرات من المهجّرين قسراً من عفرين والشهباء، يوم التاسع من كانون الثاني الجاري، تجمعاً احتجاجياً في مخيم الحرية بمدينة الطبقة، حيث ألقوا بياناً أدانوا فيه الهجمات، وحيّوا صمود ومقاومة أهالي الشيخ مقصود والأشرفية. وتُلي البيان باللغتين العربية والكردية من قبل محمد بيرم وأخين شيخو.
وأكد البيان أن: “ما تتعرض له هذه الأحياء لم يعد حوادث متفرقة، بل تصعيداً خطيراً أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وتعطيل المرافق الطبية، وخروج مستشفيات عن الخدمة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية وشلّ مظاهر الحياة اليومية، وأعاد إلى الأذهان مشاهد الحصار التي عاشها السوريون خلال سنوات الحرب”.
وأشار المحتجون إلى أن: “استمرار الهجمات يمثل تهرباً واضحاً من الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، ويقوض أي أمل في تحقيق الاستقرار، معتبرين أن ما يجري ينسف التفاهمات القائمة ويهدد حياة آلاف المدنيين”.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تعقيدات المشهد السوري في مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة المؤقتة في سوريا، وسط محاولات لفرض وقائع ميدانية جديدة في مناطق تتمتع بخصوصية سكانية وإدارية.
وعلى الرغم من توقيع اتفاقي 10 آذار و1 نيسان، اللذين نصّا على إيقاف الهجمات وضمان حماية المدنيين، فإن استمرار الهجمات يعكس هشاشة هذه التفاهمات وغياب آليات رقابة دولية ملزمة. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يندرج ضمن سياسة الضغط العسكري لإعادة رسم موازين القوى في مدينة حلب، ما يهدد بنسف أي مسار سياسي ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل لحل شامل للأزمة السورية.
وسلط البيان الضوء على المقاومة الشعبية في الشيخ مقصود والأشرفية، واصفاً إياها بنموذج للتلاحم المجتمعي ووحدة المكونات، حيث تحولت هذه الأحياء إلى رمز للصمود والدفاع عن الكرامة الإنسانية في وجه الاعتداءات.
وحمّل المحتجون الدولة التركية ومرتزقتها المسؤولية الكاملة عن المجازر المرتكبة بحق المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد وكاستيلو، مؤكدين أن: “هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم موصوفة يعاقب عليها القانون الدولي”.
كما دعا البيان المجتمع الدولي، والدول الضامنة، والمنظمات الحقوقية، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، وضمان سلامة البنية التحتية والمشافي والمؤسسات الخدمية، والعمل على وقف الهجمات، وتهيئة الأرضية لحل سياسي عادل وشامل ينهي معاناة السوريين”.
No Result
View All Result