No Result
View All Result
برادوست ميتاني
السكان والمساحة
بلغ عدد سكان الدرباسية 110000مائة وعشرة آلاف نسمة لعام 2013، فيما قدر عدد السكان عام 2004 بحوالي 55 ألف نسمة. ويشكل الكرد أكثر من 97% والباقي عرب ومسيحيون.
تتبع لمدينة الدرباسية 204 قرى، تضم ناحية زركان “أبو راسين” 31 قرية منها، والغالبية العظمى من هذه القرى كردية. ونذكر بعض قرى الدرباسية: أبو جرادة – قرمانية – جتل – كركوند – كربشك – كوندك – كربتلي – قره قوي – بركفري – هيكو. فيما تقدر مساحتها بما يقارب 920 كم2.
عبد الباسط سيد أحد المهتمين بشؤون المنطقة يقول بهذا الشأن: يبلغ تعداد سكان المنطقة 150 ألفاً، منهم 30 ألفاً في مركز الناحية والقرى المحيطة بها، مثل: تليلون وجطلي وكربتلي، أما الباقون فيتوزعون بين أكثر من 100 قرية تابعة لمركز الناحية.
ترتبط البلدة مع عامودا بطريق موازٍ لسكة الحديد. كما ترتبط بطريق مع مدينة الحسكة التي تقع إلى الجنوب منها 70 كم، ومع مدينة (سري كانيه) التي تقع إلى الغرب منها بمسافة 70كم.
العشــــــــــائر
يفتتح الكاتب إبراهيم يامين كتابه بأسماء العشائر التي سكنت الدرباسية في نشأتها: تطوق الدرباسية عشيرة الكيكية، وهي عشيرة كردية قوية ذات نفوذ وكثرة عددية تتجاوز حاليا الخمسين ألفاً. وتمتاز بكرم أهلها وشخصيتهم المميزة، وأخلاقهم، وعاداتهم السموحة والمتطورة.
وحسب العادات العشائرية التي تتميز بها المنطقة، فإنه ينحدر من هذه العشيرة سبعة أفخاذ، وهي: عزيزان – وأومران – وسروخان- ورماكة – وكوسكان – وسمعيلة – وهزكان.
وإلى جانب العشائر الكردية، هناك بعض العشائر العربية أيضا التي سكنت ناحية الدرباسية، وهي: شمر- والبكارة- وحرب والشرابيون- وبنو سبعة-والسادة- والمعامرة. إضافة إلى الأديان الموجودة في الدرباسية، الإسلام والمسيحية، إلى جانب الشعب الإيزيدي، وتتوزع هذه العشائر على مركز ناحية الدرباسية، والقرى التابعة لها، ومنها: القرمانية، والتي عربت فيما بعد إلى بلدية – الغنامية – وجطل – وكركند – وكربتلي- وتل كمبر- والخاص – وتل أيلول – وبابا محمود – وبركفرى – وخربة غزال – والسيحة، وغيرها من القرى.
المعـــــــالم
مدينة الدرباسية كثيرة المعالم كما ذكرنا بعضاً منها في سياق ورودها في الفقرات السابقة كالطاحونة والكنائس ودور السينما والمدارس القديمة وصوامع الحبوب وغيرها. كما توجد بعض المعالم الدينية التي تشتهر بها الدرباسية، كجامع خالد بن الوليد، والجامع الكبير والذي يُعد أقدم جامع في ناحية الدرباسية، وجوامع أخرى، ليبلغ اليوم عدد جوامع الدرباسية ستة جوامع. كما توجد في ناحية الدرباسية ثلاث كنائس أيضا، وهي: كنيسة مار آسيا الحكيم، والتي تُعد من أقدم الكنائس في الناحية، ويعود بناؤها إلى عام 1935. أضف إلى ذلك، وجود بعض العائلات الأرمنية، التي هجرت من باكور كردستان إبان المجزرة، التي ارتكبتها السلطات العثمانية بحق الأرمن في تلك المنطقة عام 1915م.
في ذكر بعض المعالم الطبيعية أرسل لي أ. أحمد سليمان: تل كبز تعني بالكردي Gire Pez تل الغنم، وسمي فيما بعد “كه بزه” كيكان نسبة إلى قبيلة كيكان. مساحة التل يقارب 1650 دونما حدود التل من الجنوب قرية تربة كيكية ومن الغرب تعلك والقيروان.
أما من الشمال قريتا ملك ودليك ومن الشرق قرية حاج أوغلي وكركند وعطيشان..أما خط الحديد الممتد إلى جبل كبز كانت فقد تم إنشاؤه من أجل نقل الأحجار لإنشاء خط حديد الحجاز أيام العثمانيين، والألمان هم الذين كانوا يقومون بإنشاء الخط وليس الفرنسيون. فترة فرنسا كان الخط موجوداً. أما جسر “جطلي” القديم فقد تم بناؤه في عهد فرنسا بين عامي 1930 و1934م.
خلال بحثي عن مدينة الدرباسية في المراجع الإلكترونية صادفتني صفحة مقهى الدرباسية خلال تصفحي لها انبهرت بما تنشره بصورة حرفية ناجحة عن حياة مدينتنا، وورود عشرات الأسماء من مثقفين ورياضيين ورجال أعمال وشخصيات اجتماعية وسياسية وعشرات الصور، التي تستحق التقدير والإعجاب.
الاقتصــــــــــاد
تشكل الزراعة في الدرباسية عصب الحياة، لأنها تمتاز بأراضيها الخصبة ومزارعيها المخضرمين في الزراعة، من الفدان، وحتى المكننة الحديثة. فما بين عامي 1948 و1954، اكتملت مزارع أهالي الدرباسية كل حسب طاقته، وباشروا بالتوسع، فاتجهوا غربا إلى حدود سرى كانية، وتحديدا منطقة الباشات، أحفاد إبراهيم باشا، وأراضي أصفر ونجار، وأراضي عدوان، فمنهم من تملك ومنهم من استأجر، ثم توجهوا شرقا إلى حدود مدينة عامودا، وجنوبا إلى قريب بلدة السيكر، وبهذا الشكل توسع الريف التابع لناحية الدرباسية، ليستوعب هذه الكثافة السكانية.
ناحية الدرباسية من المدن المهمة والمتميزة في مقاطعة الجزيرة، فتُعدُّ من المناطق الأولى في زراعة القمح والقطن، وهما زراعة ناجحة بشكل منقطع النظير2000 بئر ارتوازي. لذا يعمل غالبية الأهالي في الزراعة، إلى جانب الصناعة وصبغ الجلود، وكذلك في الصياغة كالفضة والذهب.
إن الزراعة اليوم في منطقة الدرباسية أصبحت غالبيتها مروية، فتم حفر الآبار الإرتوازية، لأن المياه الجوفية متوفرة بشكل جيد والأراضي خصبة، ولذلك الزراعة في هذه المنطقة ناجحة ومزدهرة. ومعدل الهطول المطري السنوي يبلغ /350/ مم سنوياً
المحاصيل الزراعية: القمح، القطن، العدس، الشعير، الكمون، والذرة ولكن بدرجة أقل من القمح والقطن.
الطرق المتبعة في الري: هناك مساحات قليلة تتبع طرق الري الحديثة (رذاذ + التنقيط)، أما المساحات الأخرى فالطرق المتبعة فيها هو الري التقليدي.
العوائق الزراعية
أهم العوائق التي واجهت المزارعين خلال فترة (2007-2011) نقص معدل هطول الأمطار خلال هذه الأعوام؛ ما أثر سلباً على سكان المنطقة، وخصوصاً ممن يملكون مساحات كبيرة بعلية تعتمد اعتماداً كلياً على مياه الأمطار، بالإضافة إلى ضعف التوجيه من المختصين في الوحدات الإرشادية، لأنهم لا يملكون الآليات اللازمة؛ ما يصعب عليهم عملية التنقل وتوجيه المزارعين ومعالجة المشكلات الزراعية.
الصنــــــــــــاعة
سوق “سوكا صفارا” أو سوق “النحاسين” من أقدم أسواق مدينة الدرباسية، فيعود تاريخه إلى سنة 1950 وما يزال يحافظ على رونقه القديم، ويعد مقصدا لأهالي المنطقة الذين يبتاعون منه متطلباتهم اليومية إلى الوقت الراهن. يقع سوق الصفار شرق مدينة الدرباسية، وهو السوق الوحيد للمنطقة ومصدر رزق أبنائها وبني على يد بعض أهالي المنطقة من الكرد والمسيحين، الذين سكنوا في الدرباسية، وكان يقتصر السوق سابقا على تجمع عدد من المحلات التي خصصت لـ “تبيض” الأدوات المنزلية “النحاسية” وبيعها، وفي السوق مختلف أنواع البضائع التي يحتاجها أهالي المدينة آنذاك مثل “البابور، والفانوس، والكاز وجميع متطلبات الأهالي، ويستورد أصحاب تلك المحلات والتجار بضائعهم من المدن والمناطق السورية مثل حلب ودمشق وغيرها من مدن الداخل السوري ويقسم السوق حالياً إلى قسمين، القسم القديم سوق مسقوفة بنيت محلاتها من اللبن والطين، وقسم جديد مبني من الإسمنت بطريقة منظمة “قيصريات” يصل عدد المحلات فيهما حاليا إلى ما يقارب 100 محل، بعد أن كان عددها في بداية تأسيسها على 24 محلاً فقط ولم يؤثر ازدياد عدد المحلات واتساع مساحة السوق وتطورها المدني خاصة في الجهة الغربية على إقبال الأهالي للشراء من السوق القديمة في المدينة.
وعن اقتصاد “الدرباسية” وما تشتهر به من صناعة وزراعة يكتب عامر أحمد في تقريره عن المدينة عن لسان شريف سعدون الذي يوضح ما يلي: “كانت تعتمد “الدرباسية” في اقتصادها على التجارة مع الداخل السوري، والتجارة الحدودية مع تركيا من خلال الحدود (تهريب) التي لم تكن محصنة وعبورها هين، فيصدرون الأقمشة والشاي ويجلبون التبغ والمواد الغذائية، أما الآن فيعمل السكان على تربية الأغنام وزراعة القمح والشعير بعلاً، ومرت على البلدة فترات ازدهار اقتصادي في الأربعينات والخمسينات ولكن سوء الأحوال الجوية والجفاف، ومواسم المحل من عام /1958/ إلى عام /1961/ فترة الوحدة السورية – المصرية أدى إلى انتشار البطالة والحرمان والهجرة الكبيرة، فهاجر الأغنياء وتبعهم الفقراء”.
No Result
View All Result