No Result
View All Result
إعداد/ دلير حسن
ظهرت انتقادات واسعة للشركة التي حصلت على حقوق البث التلفزيوني للدوري السوري الممتاز ومسابقة كأس الجمهورية للموسم 2025 ـ 2026، وذلك بسبب عدم دقة الصورة في النقل، وإلى أمور تقنية أخرى كثيرة.
ووصلت منافسات الدوري السوري الممتاز الذي أصبح تحت مسمى دوري البرايم للمحترفين، للجولة الثالثة، ولكن ما برز بشكلٍ كبير هو مشكلة الشركة التي حصلت على حقوق البث التلفزيوني للدوري، وهي شركة “تَميُز” والتي تبثها عبر قناتها “برايم”، وكانت الجماهير الكروية في داخل وخارج الوطن تنتظر نقل تلفزيون حديث وبدقة عالية ذات جودة الصورة والصوت، ولكن حصل العكس تماماً، فقد ظهرت رداءة الصوت والصورة ناهيك أن العديد من المعلقين لا يرتقون للمستوى المطلوب، ولتضج وسائل شبكات التواصل الافتراضي بالنقد لهذه الشركة وقناتها “برايم”، وكثرت التعليقات والمنشورات ومنها:
تعالوا نحترم الجمهور!
“حصول قناة برايم على حقوق نقل الدوري السوري للمحترفين لكرة القدم خطوة إيجابية تُحسب لها، فهي تُعيد الدوري إلى الشاشة وتمنح الجمهور فرصة متابعة بطولته المحلية بصفة رسمية، هذه حقيقة لا جدال فيها. لكن؛ امتلاك حقوق البث لا يعني بالضرورة امتلاك ثقة الجمهور.
فبعيدًا عن ضعف الإخراج وتواضع التعليق، تبقى المشكلة الأهم في طريقة التعامل مع المشاهد عند حدوث الخلل: تأخير في البث، انقطاع مفاجئ، أو مشاكل تقنية تمرّ دون أي توضيح أو اعتذار.
الجمهور لا يطالب بمثالية إنتاجية، بل بأبسط قواعد الاحترام الإعلامي: الشفافية، والاعتراف بالخطأ، والتواصل الصريح. صمت الشاشة عند الانقطاع لا يعبّر عن مهنية، بل عن استخفاف بحق المتابع.
الإعلام الرياضي ليس مجرد نقل مباراة، بل علاقة ثقة. وحين يشعر المشاهد أن وقته وشغفه لا يُقدَّران، تتحول التجربة من متابعة إلى نفور، ومن دعم إلى سخرية وغضب.
احترام الجمهور لا يبدأ بشراء الحقوق، بل يبدأ من لحظة الخطأ.
من كلمة اعتذار.
من توضيح بسيط.
فالجمهور ليس تفصيلاً…
بل هو الأساس”.
“غيث حمور” رئيس مجلس إدارة سبورتيف نتورك
كما نشر على صفحة “قناة هوا” – Hawa)) مع وصول الدوري وقتها للجولة الثانية التالي:
“تلفزيون “برايم” ينصّب نفسه أسوء ناقل للدوري السوري عبر التاريخ بعد جولتين فقط من انطلاق الدوري!!
غير معقول وغير منطقي ما يقوم به المسؤولين عن هذا المسمى “تلفزيون” بالدوري السوري!!
هل يعلم “تلفزيون برايم” أنه يقوم بنقل مباريات الدوري السوري للبطولة الأولى على مستوى البلاد؟!
رغم سوء مستوى الدوري يأتي النقل للمباريات ليكون أسوأ بكثير ولا يرتقي لنقل مباريات أحياء شعبية!!
هل يتحمل اتحاد كرة القدم مسؤولياته ببيع حقوق بث الدوري لجهة غير قادرة على إعادة لقطة لهجمة خطيرة؟!
بث للمباريات سيء ومتقطع، لا يوجد إعادات، لا يوجد صورة واضحة، لا يوجد صوت صحيح، كل شيء سيء وحتى أسوأ من بث المباريات عبر قناة “التربوية السورية” سابقاً.
“تلفزيون برايم” إن كان غير قادر على نقل مباريات الدوري لماذا اشترى حقوق الدوري؟! ومن سيُحاسبه على هذه الأخطاء الكبيرة؟ وما ذنب الجمهور السوري أن يتحمّل كل هذا السوء في كل موسم حتى وصلنا إلى أسوأ بث هذا الموسم؟”.
أما صفحة (مرصد الكرة السورية) عبّرت عن استيائها من أداء القناة وطريقة نقلها لمباريات الدوري على الشكل الآتي:
“ما يجري في ملف البث التلفزيوني للدوري السوري للمحترفين لا يمكن وصفه إلا بأنه فشل إداري وإعلامي ذريع، يتحمّل مسؤوليته الكاملة اتحاد كرة القدم السوري قبل أي جهة أخرى.
إن منح حقوق البث لشركة لا تمتلك:
بنية تقنية واضحة
كاميرات كافية
كوادر فنية مؤهلة
قدرة حقيقية على البث الفضائي أو الرقمي.
هو إهمال جسيم في أبسط واجبات الاتحاد، الذي كان من المفترض عليه التأكد مسبقًا من جاهزية الشركة الفنية والتقنية قبل توقيع أي عقد.
إخفاقات واضحة لا يمكن تبريرها:
عدم نقل أي مباراة على التلفزيون المعلن عنه
غياب البث على الفيسبوك واليوتيوب رغم الوعود
بث كارثي عند حصوله:
كاميرا واحدة
دقة متدنية جدًا
زوايا تصوير معدومة
فشل حتى في بث القناة عبر ترددات نايلسات المعلنة، حيث لم يتمكن الجمهور من تنزيل القناة أصلًا”.
وأخيراً شركة تفوز بحقوق البث
وبتاريخ 15/10/2025 فازت شركة “تَميُز” في المزاد العلني بمبلغ تجاوز المليون دولار أمريكي، على حقوق بث مباريات الدوري السوري الممتاز ومسابقة الكأس للموسم 2025 ـ 2026، وحقوق الشركة تتضمن: اسم مالك البطولة، وحقوق النقل التلفزيوني، وحقوق النقل الإلكتروني، وحقوق النقل الإذاعي والإعلانات داخل الملعب.
وفي 9 كانون الأول 2025أعلنت شركة “تَميُز” الفائزة بحقوق رعاية وبث الدوري السوري لكرة القدم تلفزيونياً وإذاعياً وإلكترونياً عن إطلاق قناة تلفزيونية تحمل اسم “الأولى برايم”.
وأصبحت القناة الناقل الحصري لجميع مباريات الدوري المحلي، الذي انطلق بتاريخ (18/12/2025) وبنظامه المعتاد “ذهاباً وإياباً”.
علماً كانت الأمانة العامة للاتحاد العربي السوري لكرة القدم، أقامت مزادين قبل فوز هذه الشركة بحقوق البث للدوري، بحيث فشلت فيهما نتيجة عدم قانونيتهم نظراً إلى مشاركة عارض وحيد فقط. ولذلك؛ اضطر اتحاد الكرة بالتالي للدعوة مرة ثالثة لمزايدة علنية وبالتراضي بالسرعة الكلية، لبيع حقوق النقل والبث التلفزيوني الفضائي، لمباريات الدوري الممتاز وكأس الجمهورية، لموسم 2025 ـ 2026.
بينما جاءت إعلانات المزايدة بالمرتين الماضيتين بالشكل الآتي:
1- مزايدة علنية لبيع حقوق مالك اسم بطولة الدوري السوري الممتاز لكرة القدم للموسم 2025 ـ 2026.
وتشمل المزايدة: بيع حقوق التسمية، وفق الشروط الحقوقية، والمالية، والفنية المحددة في دفتر الشروط الخاص.
وكانت شروط المُشاركة في المزايدة:
– التأمينات الأولية: على المتقدمين تقديم تأمينات أولية بقيمة 50.000.000 خمسين مليون ليرة سوريّة.
– التأمينات النهائية: حُددت بنسبة 10% من قيمة العقد، كما تحدد السعر المبدئي للمزاد، بمبلغ 100.000.000 مئة مليون ليرة سوريّة.
2- حقوق استثمار النقل والبث التلفزيوني والفضائي التأمينات الأولية 200.000.000 مئتا مليون ليرة سوريّة، والسعر المبدئي للمزاد 300.000.000 ثلاثمئة مليون ليرة سوريّة.
3- مزايدة بيع حقوق استثمار البث المرئي الرقمي الإلكتروني، التأمينات الأولية 90.000.000 تسعون مليون ليرة سوريّة، والسعر المبدئي 100.000.000 مئة مليون ليرة سوريّة.
4 – مزايدة بيع حقوق استثمار البث الإذاعي، وشملت التأمينات الأولية 40.000.000 أربعون مليون ليرة سوريّة، والسعر المبدئي 50.000.000 خمسون مليون ليرة سوريّة.
5- مزايدة بيع حقوق استثمار الإعلانات التجارية والتسويق الإعلاني في الملاعب، وشملت التأمينات الأولية 50.000.000 خمسون مليون ليرة سورية، والسعر المبدئي 200.000.000 مئتا مليون ليرة سوريّة.
وشكّل تشبيه الدوري السوري بالدوري الإنكليزي (Premier League)، سخرية لدى الكثيرين، فالملاعب بالكاد تصلح للعب عليها بمعظمها، وهي تسع ملاعب خصصت للدوري السوري برايم للمحترفين، والذي اتضح من البداية مثلما يقول المثل الشعبي “اسم كبير على ضيعة خرابة”.
الجدير ذكره بأن النقل التلفزيوني للدوري السوري إبان سقوط النظام البائد لم يكُن أفضل حالاً، فقد كانت الصورة والصوت رديئة جداً، وحتى كان النقل للمباريات على قنوات مثل سوريا دراما وسوريا التعليمية، في ظاهرة تحدث فقط في سوريا أن تبث مباريات الدوري المحلي على القنوات التي تختص ببث المسلسلات والأفلام والبرامج التعليمية، وبتعليق باهت وصورة بالكاد يتوضح لك لباس الفريقين وأسماءهم على الشاشة، وكل ذلك يفيد بضرورة إطلاق قناة خاصة بالرياضة السورية وفق تقنيات حديثة تتناسب مع ما وصلت إليه التكنولوجيا في العصر الحديث.
No Result
View All Result