قامشلو/ جوان محمد ـ شهدت بطولات الفئات العمرية الأخيرة في مقاطعة الجزيرة عدة مخالفات من العديد من الفرق المشاركة، وذلك من خلال تزوير أعمار اللاعبين ضمن فرقهم، والتي بالتالي أدت لمعاقبة بعض الفرق والكوادر الإدارية فيها، ولكن لماذا هذه التجاوزات لا تنقص؟، بالرغم من العقوبات التي تُطبّق من المجلس الرياضي بالمقاطعة.
ومازالت عملية تزوير الأعمار تغزو عقول عدد لا بأس به من الإداريين والمدربين في الأندية والفرق بشكلٍ عام في مقاطعة الجزيرة، وحتى هذا المرض العقيم على مستوى رياضة سوريا ككل، لا بد أن السبب الرئيسي هو من ذهنية هؤلاء التي لم تتغير بعد رغم أنه فعل شنيع وبعيد كل البعد عن الأخلاق الرياضية.
ولكن علينا أن لا ننسى بأن العقوبات التي تصدر من المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة لا تلبي حجم هذه التجاوزات، والقرارات بخسارة الفريق لمبارياته أو معاقبة الإداري لمدة عام، لا تكفي أبداً طالما التزوير مستمر. لذلك؛ يتطلب تطبيق عقوبات مالية كبيرة بحق الفرق والإداريين المخالفين، وبهذه الطريقة قد نقلل قليلاً من حجم التجاوزات في هذه القضية الهامة التي تعكر صفوة الكثير من البطولات، وحتى الآن لم تمر بطولة كرة قدم للفئات العمرية، وإلا حصل فيها تزوير لعمر لاعب من إحدى الفرق.
هذه القضية كتبنا عنها كثيراً ونكررها بسبب ظهورها مع كل بطولة تقام للفئات العمرية وخاصةً شهدنا مؤخراً بطولات لفئات الأشبال والناشئين والشباب، والبطولات كافة شهدت حالات تزوير، في ظاهرة تعكس مدى تمسك هؤلاء الأشخاص بتجاوزاتهم، وغياب العقوبات الرادعة بحقهم، ومن هذا المنطلق يتطلب الوقوف بجدية على هذه المسألة الهامة والعمل على معالجتها كما يُتطلب، وذلك عبر العقوبات المناسبة التي بكل تأكيد ستعلب دوراً كبيراً في الحد منها في المستقبل القريب.