مركز الأخبار – رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، استناداً إلى مصادر محلية عاملة داخل مصفاة بانياس، ممارسات وُصفت بـ “غير العادلة” في التعيينات وتوزيع المواقع الوظيفية والأجور، في ظل تغييرات إدارية وأمنية متسارعة طالت كوادر المصفاة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تقرير المرصد السوري، المستند إلى مصادر من داخل المصفاة، جرى نقل عدد كبير من الموظفين الجدد المرتبطين بالإدارة الحالية إلى مواقع ومفاصل حساسة داخل المصفاة، دون مراعاة المؤهلات العلمية أو الخبرات الفنية، في حين تم تهميش موظفين قدامى عملوا لسنوات طويلة في اختصاصاتهم خلال عهد النظام السابق.
وأضافت المصادر إنّ الإدارة استعانت بمدراء سابقين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، أُعيد تكليفهم بمهام إدارية، من بينها الإشراف على تعيين موظفين جدد وإخضاعهم لدورات تدريبية داخل المصفاة.
وأشارت المعلومات إلى وجود تفاوت كبير وغير مسبوق في الأجور، إذ يتقاضى عناصر جدد رواتب تبدأ من نحو 300 دولاراً أمريكياً منذ اليوم الأول للدورات التدريبية، بينما تتراوح رواتب الموظفين الجدد المعينين حديثاً بين 400 و1700 دولار، في حين لا يتجاوز أعلى راتب للموظفين الحاليين العاملين فعلياً في المصفاة سقف 100 دولار، ما خلق فجوة حادة في الرواتب.
كما أفادت المصادر بأن إدارة المصفاة استقدمت مؤخراً نحو 60 عنصراً جديداً لا يملكون خبرة أو علاقة سابقة بمجال النفط، خضعوا لدورات تدريبية وُصفت بالشكلية، في خطوة اعتُبرت محاولة لإقصاء موظفين حاليين عن وظائفهم أو دفعهم خارج مواقع عملهم الأساسية.
وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة هذه الممارسات القائمة على المحسوبيات والتمييز بين الموظفين القدامى والجدد، لما لها من انعكاسات سلبية على بيئة العمل، وما تشكله من تهديد مباشر للاستقرار الوظيفي والاجتماعي، داعياً الجهات المعنية إلى وقف هذه التجاوزات، واعتماد معايير عادلة وشفافة في التوظيف والأجور، وضمان حقوق العاملين.