No Result
View All Result
قضية توحيد البيشمركة بين الحزبين الرئيسيين بباشور كردستان، تعود للعام 1986، حيث تم توقيع اتفاق التوحيد، بين جلال الطالباني، وإدريس البارزاني، وصدرت العديد من القرارات والاتفاقيات، لكنها بقيت حبرا على ورق، ولم تنفذ أي منها حتى اليوم، ولكن نتيجة الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، وباشور كردستان خاصة، اتفق الطرفان بوجوب الإسراع في عملية الدمج، رغم وجود تحديات حيث لم تتم معالجة أصل الأزمة وجذورها.
في الفترة الأخيرة، وكخطوة أولى مهمة، تم توحيد القوة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، مع القوة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، والمصادر أكدت أن الحزب الديمقراطي سلّم بالفعل القوة 80 إلى وزارة البيشمركة، ومن جانبه الاتحاد الوطني الكردستاني، يتحضر لتسليم القوة 70 إلى الوزارة في وقت قريب، وستعتبر هذه الخطوة أساساً في اتجاه توحيد البيشمركة بالكامل بين الطرفين.
رغم الحديث عن الدمج والانضمام لوزارة البيشمركة، هناك إشكالية في التوحيد، حيث تتحدث المعطيات على أرض الواقع، عن أن المهام والصلاحيات الموكلة لم تتغير وبقيت كما كانت عليه، وهو دليل على أن هناك إشكاليات وتحديات لم تحل بعد. لذا؛ فإن عملية التوحيد بحاجة إلى إعادة بناء سياسة جديدة، تفضي إلى الدمج، وإقامة جيش وطني، يحمي باشور كردستان ومواطنيها، بالدرجة الأولى، بعيداً عن المحاصصة وتفضيل المصالح الشخصية والحزبية، على مصالح الكرد بباشور كردستان.
وبحسب الخطة والتفاهمات التي حدثت، كان من المفترض إنجاز التوحيد الكامل لقوات البيشمركة التابعة للحزبين بحلول عام 2023، ونتيجة بعض المشاكل لم يحدث ما كان مأمولاً، ومددت المهلة ثلاث سنوات إضافية، ليصبح الموعد النهائي لعملية الدمج الكاملة، نهاية عام 2026، وفي نهاية ذاك التاريخ، إن لم يتم توحيد البيشمركة، قد لا تتكرر فرصة أخرى، وستزيد الأمور تعقيداً في هذه المسألة، والتي ستؤثر بشكل كبير على الأمور الأخرى السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية أيضاً.
المتابعون لشؤون باشور كردستان، يؤكدون، أن عملية توحيد البيشمركة، تمر عبر توصل الحزبين، الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، إلى قناعة تامة حيال عدم حاجتهما إلى قوات مسلحة خاصة بهما، وأن إدارة باشور كردستان، يجب أن تتم بمشاركة الشعب، والعمل السياسي، لا عبر وجود قوة عسكرية تمتثل لأوامر حزبية، عندها فقط يمكن توحيد البيشمركة، وحتى قوى الأمن الداخلي.
إلا إن استمرار الصراع بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، ووجود قوة لكل حزب، يفرغ عملية الدمج من محتواها، ومن هنا على الحزبين التخلي عن المصالح الشخصية والحزبية، والعمل على حماية مصالح الشعب، وحماية المكتسبات التي تحققت، إبان سقوط النظام البعثي في العراق، ومن هنا، لا بد من خارطة طريق لإدارة باشور كردستان، بما يحقق آمال وتطلعات شعبها.
يترقب الكرد بباشور كردستان، وحتى في الأجزاء الكردستانية الأخرى، بلهفة توحيد قوات البيشمركة، قبل انتهاء المدة في نهاية 2026، لما له من أهمية بالغة، للحفاظ على الأمن والاستقرار، واستعادة المناطق المتنازع عليها، التي سلبت من أراضي باشور، وتشكيل قوة واحدة قادرة على التصدي لأي عدوان أو مخططات تستهدف الكرد بباشور كردستان، فهل يستجيب قادة الحزبين لمطالب الشعب؟
No Result
View All Result