No Result
View All Result
سلطت فعاليات اليوم الرابع لمهرجان روج آفا الحادي عشر للثقافة والفن في مدينة قامشلو الضوء على دور العشائر في المرحلة الراهنة. وانطلق المهرجان في العشرين من كانون الأول الجاري، وتحت شعار “سماء الوطن تتسع لأحلامنا جميعاً”، بمشاركة واسعة من مثقفين وكتّاب وسياسيين وفنانين وشعراء، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية والمجتمع المدني والأحزاب النسائية.
وبدأت فعاليات اليوم الرابع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، لتتبعها ندوة حوارية بعنوان “تنامي ظاهرة التنظيم العشائري في المنطقة: الأسباب والإيجابيات والسلبيات”، أدارها المثقف والكاتب عبد الحليم أحمد لاوي، الذي رحّب بالحضور وأشار إلى أهمية مناقشة الدور الإيجابي والسلبي للعشائر في المجتمع الكردي والمنطقة عموماً، وطرح عدداً من الأسئلة للنقاش.
وشارك في الندوة إداري مجلس العشائر في منطقة ديرك وعضو مجلس الأعيان في شمال وشرق سوريا، حواس جديع الذي أوضح أن للعشائر في شمال وشرق سوريا تاريخاً يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، مؤكداً دورها الكبير في التنظيم الاجتماعي، والحفاظ على اللغة والعادات والثقافة الكردية. وشدّد على ضرورة عدم التركيز على الجوانب السلبية فقط، لافتاً إلى دور العشائر في تنظيم المجتمع والمشاركة السياسية، ووقوف العديد منها في مواجهة الأعداء، ودعمها للحركات السياسية دون أن تكون بديلاً عنها.
من جانبها، قالت ممثلة حزب الحداثة هيفاء محمود، إن الجميع ينتمي إلى عشائر، معتبرة أن العشيرة جزء من القبيلة، وأهم ما يميزها هو رابط الدم، مشيرة إلى دورها التاريخي المحوري في حياة الشعوب.
وأوضحت، إن مرحلة ما بعد اتفاقية سايكس ـ بيكو وبناء الدولة السورية الحديثة شهدت تراجعاً في دور العشائر لصالح الأحزاب السياسية، لافتة في الوقت ذاته إلى قدرة العشائر على حل النزاعات، مع وجود سلبيات أحياناً تتمثل في استغلال بعض العشائر الكبرى لنفوذها، أو بروز قيادات عشائرية على أساس المال.
وأكدت أنه في الوقت الراهن هناك مؤسسات قانونية هي من ستقوم بتنفيذ ما يجب القيام به لصالح المجتمع.
بدوره، أكد عضو عشيرة الهفيركا، شيركو حاجو، أن التنظيم العشائري بات ضرورة في المرحلة الحالية مشيراً إلى وجود سلبيات لدى بعض العشائر وسعيها لتحقيق مصالح سياسية، إلا أن ذلك لا يلغي دورها الإيجابي.
مضيفاً أن توقيع وثيقة طلب الفيدرالية في عام 1932 وقع عليها 99 من رؤساء العشائر بقيادة حاجو آغا، دليل على سعي العشائر لخدمة مصالح الشعب ودعم القضية الكردية.
وأكد على أهمية تماسك العشائر والأحزاب معاً لبناء المجتمع، مشيراً إلى دور العشائر في حماية الأرض إلى جانب القوات العسكرية والسياسية.
وشهدت الندوة مداخلات متعددة من الحضور، لتُختتم الفعاليات بأمسية شعرية قصصية باللغتين العربية والكردية.
وكالة أنباء هاوار
No Result
View All Result