No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد-أُقيم في مدينة كوباني المعرض الفني التشكيلي السنوي في نسخته السادسة تحت عنوان “ذاكرة الألوان”، بمشاركة سبعة عشر فناناً وفنانة قدموا خمسين لوحة فنية، جسدت تاريخ المنطقة ومحطات نضالها، ورُفعت صور المناضلين، الذين ضحوا في سبيل القضية الكردية، إلى جانب إبراز فلكلور كوباني الغني، ومشاهد من طبيعتها التي شكلت هوية المكان وذاكرته الجمعية.
وجاءت لوحات المعرض مساحة بصرية أعادت سرد حكاية المنطقة، فتحول الفن أداة توثيق للمقاومة الشعبية، واستحضار تجارب النضال والصمود، مجسداً العلاقة المتينة بين الإنسان وأرضه، وبين الفلكلور والتاريخ المشترك لأهالي كوباني.
وأقيم المعرض في صالة “حديقة روني وار” في مدينة كوباني، في يومي “20 و21” كانون الأول.
ويعد هذا المهرجان تقليداً فنياً يقام سنوياً، يؤكد استمراريته الثقافية بوصوله إلى نسخته السادسة، إذ اختار المنظمون هذا العام اللون الفيروزي خلفية موحدة للوحات، لما يحمله من دلالات الهدوء والراحة والعمق البصري، بما يتيح للمشاهد التفاعل مع مضمون الأعمال بروح تأملية.
كما حمل اختيار اللون الفيروزي بعداً رمزياً وإنسانياً، حيث خصص تخليداً لذكرى رفيقة دربهم، الكاتبة زيلان حمو، التي كان هذا اللون المفضل لديها، في لفتة وفاء تعبر عن الترابط بين الفن والذاكرة والإنسان.
وعلى هامش فعاليات المعرض، أجرت صحيفتنا لقاء خاصاً مع المشرف على المعرض، والفنان التشكيلي زهر الدين عبدي، والذي استهل حديثه: “هذا المعرض يجسد تاريخ المنطقة من خلال الفن، من المقاومة الشعبية إلى صور المناضلين والفلكلور والطبيعة، وصولنا إلى النسخة السادسة يؤكد إصرارنا على تحويل اللوحة شاهداً حياً على نضال شعبنا، واللون الفيروزي كان خياراً فنياً وإنسانياً في آن واحد”.
ولفت إلى أن في هذا المعرض تحولت الألوان ذاكرة حية، تستدعي الوجوه والحكايات، وما تركه الغياب خلفه.
وأضاف: “ذاكرة الألوان” ليست عملاً فنياً عابراً، بل محاولة جادة لإحياء الذاكرة الخاصة للتاريخ الكردي، حيث تلتقي الشخصيات البارزة مع الفلكلور، وتحضر النساء كرموز للصمود، إلى جانب صور الطبيعة والمقاومة، في مشهد بصري متكامل.
مؤكدا أن هذه اللوحات لا تكتفي بالسرد، بل تحاور الذاكرة وتعيد تشكيلها بلغة بصرية صادقة، تنطلق من التجربة والانتماء، ومن رغبة الجيل الجديد بربط تاريخه بالفن، هنا، يصبح اللون شاهداً، واللوحة مساحة اعتراف، ويتحول الرسم إلى فعل حفظ ومقاومة ضد النسيان.
من جهتها، أكدت الفنانة بيان محمود، المشاركة بثلاث لوحات في المعرض، أن أعمالها استلهمت روح مقاومة الشعب الكردي وتاريخه: “لوحاتي الثلاثة تحاول نقل مشاهد من المقاومة الشعبية، والفلكلور، والطبيعة، وصور المناضلين الذين شكلوا جزءاً من تاريخ الشعب الكردي.
وأشارت بأن هذا المعرض بنسخته السادسة، يؤكد على دور الفن التشكيلي كأداة لحفظ الذاكرة الجماعية، وتخليد تاريخ المنطقة، وترسيخ قيم المقاومة والهوية الكردية في وجدان المجتمع.
وانتهت فعاليات المعرض في يومه الثاني بتكريم الفنانين المشاركين الـ17، من هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الفرات.
No Result
View All Result