No Result
View All Result
قاسم إبراهيم
الشاعرة ليلى رشو التي استلهمت روح ونبض وإيقاع كتابة الشعر من والدها المرحوم الشاعر – إبراهيم رشو – الذي يعد مدرستها الأولى نحو فضاءات الشعر الشاسعة، وميادين العشق للأدب والجمال، هذا الميدان الواسع علاوة على عشقها وتعلقها بقراءة دواوين الشعر لكبار الشعراء الكرد والعرب، وحضورها المستمر الأمسيات الشعرية والملتقيات الأدبية، فترتقي لتخطو خطوات ملموسة في بناء شخصيتها الشعرية، وصقل موهبتها وخيالها لتصبح جزءا من المجتمع الأدبي، ومن الطاقات الإبداعية الفاعلة والمجتهدة في الحركة الأدبية في شمال وشرق سوريا، وعضوة اتحاد الكتّاب الكرد في سوريا، لتقدم أعمالها الشعرية بلغتها الأم، اللغة الكردية، إلى جانب بعض الومضات والخواطر والمقالات النقدية الأدبية والاجتماعية باللغة العربية على شبكة التواصل الافتراضي.
للشاعرة ليلى رشو مجموعتان شعريتان سابقتان وفي حقيبتها مجموعة شعرية رابعة تحمل عنوان -INAA- قيد الطباعة .
أمام حشد كبير من الشعراء والأدباء ووجوه ثقافية بارزة في صالة حديقة القراءة بالحسكة، وقعت ليلى رشو مجموعتها الشعرية الثالثة بعنوان XEYALÊN RESWA.
ورافق هذا الاحتفال وصلات غنائية وموسيقية من الفنان المبدع معصوم شكاكي، فالموسيقا لا تنفصل عن العمل الشعري.
فضاءات أوسع للكتابة والإبداع
فكانت لنا وقفة مع الشاعرة ليلى لإلقاء ضوء على عملها والتعرف عليه:
حول التساؤل الذي طرحه فحوى العنوان وما حمله من عمق فلسفي وبعد في الجوهر الروحي الذي شد عدداً من الشعراء والكتّاب تقول الشاعرة: “لا شك أن العنوان ركن أساسي لأي جنس أدبي أو أي موضوع فكري، والنجاح في اختيار العنوان يحتاج إلى الخبرة والتجربة والموهبة، وعنوان مجموعتي له دلالة عميقة فهو يشير إلى أن المرأة لم تعد تخجل من الإفصاح عن مشاعرها وأحاسيسها ورؤيتها للحياة بكل زواياها ومفاصلها، فلم تبقَ أسيرة القيود المجتمعية، والعقلية الذهنية التقليدية، بل باتت قادرة على التعبير عن ذاتها بحرية بلا خوف ولا تقوقع على الذات، وهذا الفضل يعود إلى ثورة 19 تموز التي منحت فضاء أوسع لحرية كتابة القصيدة”.
روح تتجدد ومفردات تحلق
وعن الاختلاف بين المجموعتين السابقتين وما خلف هذا العنوان وهذه المجموعة توضح ليلى: “خلف هذا العنوان نافذة أو إطلالة شفيفة على /45/ قصيدة، أتناول فيها معاني الحب والحياة وجمال الطبيعة الكردستانية وصحوة ذكريات الماضي وأوجاعنا وانفعالاتنا واختلاجاتنا، فمع كل وجع وألم قصيدة، ومع كل انتصار ونجاح قصيدة، بمعنى أكتب ما أحسه وأشاهده وأعايشه وأتفاعل وأنفعل معه، أي مزيج من المشاعر الإنسانية والعواطف الوجدانية. وعن الاختلاف بين هذه المجموعة الشعرية والمجموعتين السابقتين بالتأكيد هناك فارق، وخاصة نحن أمام ولادات جديدة ومرحلة جديدة ملتهبة، وساخنة، من الهم الكردي الذي يزيد انفعالاتنا، وكما ذكرت؛ أكتب ما أحس به بتنوع أكثر؛ لأن الشاعر أو الكاتب يجب أن يكون صاحب فكر تجديدي. المجموعة تحمل جوانب متجددة في المفردة وفي روحي كشاعرة”.
الحراك الثقافي يسمو بنتاج المرأة
الشاعرة ليلى رشو متابعة شغوفة للحراك الثقافي والأدبي عامة ولها رأيها في هذا الصدد وتقول عن مشاهدتها من خلال تماسها المباشر بهذا الحراك، وخاصة الدور النسائي بعد ثورة 19 تموز: “ليس بمقدوري وحدي وصف أو تقييم الحراك الأدبي، لتعدد التيارات والأساليب والأهداف والغايات، فمن وجهة نظري وبعين الصراحة، الحركة الأدبية قبل ثورة تموز كانت في حالة يرثى لها، أما بعد ثورة تموز عادت الروح إلى جسد الحركة الأدبية فأصبحت نابضة بعد نحو نصف قرن من الجمود والركود، نعم أصبحت الحركة الأدبية مفعمة بالحياة بعد ثورة 19 تموز، وازدهرت وانتعشت ومن معالم هذا التطور والنمو بريق وحرارة دور المرأة في الحقول كافة، ومنها الحقل الأدبي فظهرت أصوات شابة تكتب بإبداع لافت وحساسية عالية، وأعتقد أن المرأة ساهمت في نهضة لافتة في الشعر النسوي، ولكن لدينا مشكلة قديمة مستمرة، وهي غياب قراءات ودراسات نقدية لإنتاجنا الأدبي، وبالتالي يتعذر الفرز بين الغث والسمين والجيد والرديء”.
وفي كلمة أخيرة تقول الشاعرة ليلى رشو: “إنني سعيدة لأنني أكتب الآن بحرية، فلا شيء يقلقني أو يقف عائقا في طريق مسيرتي الشعرية، أشعر بأنني محظوظة لأكون صوتا حرا، أكتب ما أحسه وما يمليه القلب والوجدان، نزهر وننمو من جديد في ظل ثورة شاملة، وأرجو أن تستمتعوا بقراءة مجموعتي الشعرية لأن في الشعر وقراءة الشعر حياة”.
No Result
View All Result