No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم – أكدت ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، سينم محمد، أن عودة داعش بسبب الفوضى الأمنية في المنطقة بشكل عام وسوريا بشكل خاص، ووجود شبكات لا زالت تموله، وأشارت، إلى أن استهداف الجنود الأمريكيين عمل إرهابي مدان، وأمريكا ستتعامل بحزم مع المتطرفين أينما كانوا، وشددت، أن التحالف الدولي يرى في “قسد” الشريك الموثوق والحليف طويل الأمد، وكسبت ثقة المجتمع الدولي، وأن تنفيذ بنود اتفاقية آذار خطوة هامة نحو الاستقرار واللامركزية.
لا يزال داعش يُشكّل تهديدًا مستمرًا في سوريا، ووفقًا للتقديرات، هناك أكثر من ألفي مرتزق في سوريا، بينما تُحتجز آلاف من مرتزقة داعش، وعوائلهم، في سجون ومخيمات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ ما يُشكّل خطرًا جسيمًا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم بأسره، حيث تُشبع الطفولة بالفكر المتطرف الإرهابي، وحدثت محاولات عديدة للفرار من السجون، لكن يقظة قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، حالا دون ذلك.
وفي أعقاب سقوط النظام السوري السابق، وحدوث الكثير من الانتهاكات والعنف الطائفي، استغل داعش الأوضاع المضطربة، وعزز وجوده، وقام بالكثير من الهجمات في العديد من المناطق وخاصة في أرياف دير الزور والرقة، والبادية السورية، والهجوم الأخير على القوات الأمريكية والذي أدى لمقتل واصابة جنود أمريكيين، ليس ببعيد.
ومنذ خسارة آخر معاقله في الباغوز بريف دير الزور الشرقي، في آذار 2019، أعاد داعش، بناء استراتيجياته القتالية وفق متغيرات فرضها واقع فقدانه الكثير من قياداته ومنتسبيه، ومحاصرة قدراته المالية، وخسارته معظم المعدات الثقيلة، وتراجع قدراته على تجنيد المزيد من المقاتلين لتعويض خسائره البشرية.
ويُركز داعش، على جعل مناطق بادية الشام غرب الفرات في ريف دير الزور، وريف تدمر، مركزا لتجميع عناصره، وهي مناطق تضعف فيها السيطرة الأمنية لمختلف القوى المسيطرة على سوريا.
داعش يستغل الفوضى الأمنية
وحول ذلك، وعدد من المواضيع الأخرى، تحدثت ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية، سينم محمد، لصحيفتنا: “عودة داعش ترتبط بالفوضى الأمنية في المنطقة، وضعف مؤسسات الدولة، وتدهور الوضع الاقتصادي، ووجود فراغ أمني، في العديد من المناطق، وداعش يستغل هذه الظروف، إضافة إلى وجود شبكات تمويل وخلايا نائمة، وأيضا هناك صراعات إقليمية، والتراخي الدولي، كما أن علينا ألا ننسى، أنه رغم دحر داعش عسكرياً وجغرافياً، إلا أن فكره ما زال موجوداً، وباعتقادي وجود هذا الفكر المتطرف، أخطر من الوجود على الأرض”.
وفيما يخص، موقف الأمريكيين حكومةً وشعباً، من الهجوم الأخير لداعش على الجنود الأمريكيين في تدمر، والذي أدى لمقتل وإصابة عدد منهم: “بداية أتقدم بالتعازي لأسر الضحايا والمصابين، والحكومة الأمريكية، وهذا العمل إرهابي مدان بالمقاييس كلها، والحدث قوبل بإدانة واسعة شعبياً ورسميًا، واعتُبر عملاً إرهابياً خطيراً، ويجب محاسبة فاعليه، فالحكومة الأمريكية أكدت التزامها بمحاسبة المسؤولين، وشددت على استمرار مكافحة داعش، وحماية قواتها وشركائها، وتقديم كل ما أمكن من دعم لهم”.
وحول تورط أحد عناصر قوى الأمن في الحكومة الانتقالية بالهجوم، وخطورة وجود المتطرفين في الجيش السوري، والتعامل الأمريكي مع ذلك: “ما تزال أمريكا تراقب أداء الحكومة الانتقالية، وتقدم المساعدة لها من أجل دعم الاستقرار في سوريا”.
ولفتت: “بعد الهجوم، سيكون موقف الولايات المتحدة مختلفاً عما سبق، وستتعامل بحذر وحزم، وستطالب بتحقيق شفاف، ومساءلة حول وجود متطرفين داخل المؤسسات العسكرية للحكومة الانتقالية، والخطر الكبير الذي يشكله، في تقويض الثقة الدولية، ويهدد أي عملية انتقال سياسي، أو شراكة أمنية حقيقية”.
اتفاقية آذار أساس الحلول
وبسؤالنا عن مدى ثقة الولايات المتحدة والتحالف الدولي، بقوات سوريا الديمقراطية بينت سينم: “أمريكا والتحالف الدولي، لهما تجارب طويلة مع “قسد” في دحر الإرهاب، وخلال هذه المدة الطويلة أثبتت تلك القوات جدارتها في القضاء على الإرهاب، وكسبت ثقة أمريكا والتحالف”.
وأوضحت: “التحالف الدولي، ما زال يرى في قوات سوريا الديمقراطية، شريكاً موثوقاً وفعالاً على الأرض، نظراً لدورها الكبير في هزيمة داعش عسكرياً وجغرافياً، واستمرارها في العمليات الأمنية الدقيقة، ومكافحة الخلايا النائمة، وهو ما يعزز الثقة بها كحليف طويل الأمد”.
وعن إمكانية تنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار، ومدى تأثيرها على حل الأزمة في سوريا: “قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، ملتزمتان بتنفيذ الاتفاقية، والمطلوب من الحكومة الانتقالية، إيجاد ذهنية منفتحة وجدية في الحوار”.
واختتمت، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، سينم محمد: “تطبيق اتفاقية العاشر من آذار خطوة مهمة نحو الاستقرار، لأنها تعزز اللامركزية، والشراكة السياسية، وتوحيد الجهود الأمنية، وهذا يتطلب دستوراً جديداً، يكفل للسوريين حقوقهم، ويضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا”.
No Result
View All Result