آلان عبد الله
بعد أربعة عشر عامًا من المقاومة
أربعة عشر عاما من الحرب،
أربعة عشر عامًا من الدمار
وأسماء الشهداء
التي صارت أطول من الطرقات،
في روج آفاي كردستان…
قلنا أخيرًا:
ربما يحق لنا أن نفرح.
ربما آن لوحدة الصف الكردي
أن ترى النور،
ولو مرة،
بعد كل هذا الدم.
جاءتنا دعوة مهرجان،
فلم نحمل سلاحًا،
بل حملنا نصوصنا،
تعب البروفات،
وديكوراتٍ صنعناها
من فقرنا وأحلامنا،
وأحلامًا
كانت أكبر من الحقائب.
شدّدنا أزرنا لنَسافر،
لا لنُخاصم،
بل لنقول على خشبة المسرح:
نحن هنا… ما زلنا أحياء.
لكن عند المعبر،
سقطت كل الشعارات.
لا وحدة،
لا أخوّة،
ولا حتى حزن.
معبر “الأخ الصديق”
اعتبرنا خطرًا على أمنه،
خطرًا لأننا فنانون،
لأن معنا مسرحًا لا بندقية،
وكلمات لا رصاصًا.
أصدقاء لنا،
مسرحيون مثلنا،
أُغلقت الأبواب في وجوههم،
كأن الشهداء
لم يكونوا شهداءنا جميعًا،
وكأن الألم
صار يحتاج إلى جواز مرور.
طفح الكيل…
حين يصبح الكردي غريبًا
عند أخيه،
وحين يُخاف من المسرح
أكثر مما يُخاف من الحراب.
طفح الكيل…
لأننا لم نطلب سوى طريق،
ولم نحمل سوى حلم،
لكن حتى الحلم
صار ممنوعًا من العبور.