No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ في ذكرى تهجيرهم من مقاطعة الشهباء، جددت المهجرة من مدينة عفرين المحتلة “حميدة محمد” مطالبتها بتطبيق اتفاقية العاشر من آذار، مؤكدة أن تنفيذ البنود المتعلقة بالعودة الآمنة بات ضرورة عاجلة لإنهاء معاناة المهجرين.
ويصادف الثاني من كانون الأول، ذكرى الهجرة الثانية لمهجري عفرين من مقاطعة الشهباء، المنطقة التي قطنوها بعد هجرتهم الأولى من مدينتهم عفرين إبان احتلالها من الاحتلال التركي ومرتزقته. إلّا أن مقاطعة الشهباء أيضاً شهدت هجمات عنيفة عقب العملية التي سميت “ردع العدوان”، من هيئة تحرير الشام، والتي خلفت المزيد من الانتهاكات والتهجير.
ومع مرور الوقت، لم تجف ذاكرة المهجرين من جرح ديارهم البعيدة، فما زال كل واحد منهم يحتفظ بصورة بيته كما تركها، وبصوت الأرض التي غادروها، والزوايا التي كبرت فيها أحلامهم، ما زالت حاضرة في وجدانهم كأنهم غادروها بالأمس، تنتظرهم كما ينتظرون هم لحظة العودة.
جرح لم يندمل وذكرى أليمة
وفي سياق ذلك، التقت صحيفتنا المهجرة من مدينة عفرين المحتلة “حميدة محمد“، والتي تقطن مدينة شيران في كوباني، “إن أهالي كوباني كانوا السند والعون لهم في أصعب الظروف”، مؤكدة أنّهم لا ينسون الدعم الذي قدمته الإدارة الذاتية خلال سنوات تهجيرهم.
ورغم ذلك، تشير إلى أنّ الحلم الأكبر ما يزال يتمثل في العودة إلى ديارهم واستعادة حياتهم الطبيعية.
وأشارت: “كنا نعتقد أن سقوط نظام البعث سيمهد لإنهاء الانتهاكات التي كانت تمارسها الجهات المتربصة والمحتلون المجموعات المرتزقة في مناطقنا، إلا أنّ الواقع جاء مخيباً للآمال، فالسوريون، ما زالوا يتعرضون يومياً لانتهاكات صارخة تتنوع بين القتل والتشريد والتهديد والاغتيال والاختطاف، إضافة إلى عمليات النهب والسلب التي لم تتوقف طوال سنوات النزاع”.
وتوضح، أنّ أكثر ما يقلق الأهالي اليوم ضمان عودتهم دون التعرض لأي انتهاكات من المجموعات المسلحة والمرتزقة المحتلين عفرين وقراها، مشددة على ضرورة توفير حماية حقيقية وآمنة للسكان عند عودتهم.
وتؤكد حميدة بأن ظروف التهجير القاسية جعلت حلم العودة أكبر من أي شيء آخر، وأضافت: “مكاننا الحقيقي هو بيتنا وأرضنا، لقد تعبنا من الانتظار، ولا نريد سوى العودة إلى حياتنا كما كانت قبل التهجير”.
ضرورة العودة الآمنة
وتشدد على أنّ أهم شرط للمهجرين هو عودة السكان تحت حماية قواتهم التي كانت الحامي الحقيقي للأرض والعرض في المنطقة، لضمان عدم تعرضهم للاعتداءات أو الانتقام من أي طرف، وتوضح: “نحن نريد العودة، لكن بوجود قواتنا التي تحمينا وتمنع أي جهة من الاعتداء علينا أو مصادرة أملاكنا”. رغم المعاناة، لا يزال حلم العودة حياً لدى المهجرين: “كل ما نريده أن نعود إلى بيوتنا ونعيش بسلام، وأن يكبر أطفالنا في مناطقهم الأصلية”.
دعوة لتفعيل الاتفاق
وتضيف، إنّ تنفيذ اتفاقية العاشر من أذار المبرمة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية قد يفتح الطريق للأمن والأمان سوريا، مؤكدة أن تطبيق البنود على الأرض سيكون خطوة أساسية لإعادة الثقة والاستقرار إلى المنطقة.
وتطالب حميدة المنظمات الإنسانية العمل على تحقيق حلمهم في عودتهم إلى ديارهم وموطنهم الحقيقي والعيش بحرية وكرامة في ديارهم، ووضع حدّ لانتهاكات الدولة التركية ومرتزقتها بحق الشعب السوري.
كما دعت في الختام، الحكومة الانتقالية إلى أن تكون صاحبة القرار المستقل لشعبها وأرضها، وألا ترضخ للمتربصين والمحتلين، وأن تعمل على بناء سوريا حرة ديمقراطية تستند إلى إرادة شعبها وتنوع شعوبها وأطيافها.
No Result
View All Result