الرقة/ ميرا إبراهيم ـ في أجواء مفعمة بالأمل والإصرار على كسر القيود الاجتماعية، شهد الهلال الذهبي فعالية فنية مميزة نظمتها الفنانة التشكيلية ناهد الهندي بمشاركة فريقها من الفتيات المتدربات، أمام ساحة المرأة الحرة، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني.
ومنذ بداية شهر تشرين الثاني، شرعت الفنانة ناهد الهندي وفريقها في التحضيرات لهذه الفعالية، واضعات نصب أعينهن هدفاً أساسياً يتمثل في نشر ثقافة مناهضة العنف ضد المرأة عبر الفن التشكيلي. الفريق الذي يضم إحدى عشرة فتاة من الفئة الشابة، ورافق الفنانة منذ عامين، ويشارك معها في مختلف الأنشطة والفعاليات، ليكون جزءاً من التجربة الفنية والإنسانية التي تسعى إلى إحداث تغيير ملموس في المجتمع.
والفعالية تميزت بعرض لوحة جدارية ضخمة بلغ طولها عشرة أمتار، جسدت مجموعة من المواضيع التعبيرية والشعارات التي تحاكي قضية المرأة ومقاومتها للعنف. بعض أجزاء اللوحة حملت رسومات قوية تدعو إلى الحرية والمساواة، فيما جسدت أجزاء أخرى لوحات تعبيرية عكست معاناة المرأة وصمودها في وجه التحديات. هذه الجداريات لم تكن مجرد أعمال فنية، بل رسائل بصرية موجهة إلى المجتمع بأسره، وتؤكد أن المرأة قادرة على المقاومة والتعبير عن ذاتها، وأن الفن يمكن أن يكون سلاحاً في مواجهة الظلم.
الفنانة ناهد الهندي أوضحت في تصريح خاص لصحيفتنا “روناهي”: إن “إشراك الفتيات الصغيرات في هذه الفعالية لم يكن مجرد مشاركة شكلية، بل خطوة هادفة نحو تعزيز وعيهن وإكسابهن الثقة بأنهن جزء من حركة واسعة تسعى إلى التغيير”.
وأضافت: “إن وجود الفتيات في هذا الحدث يساهم في كسر القيود المفروضة عليهن، ويمنحهن فرصة لرؤية نماذج واعية من النساء اللواتي يرفعن أصواتهن ضد العنف”.
ومن خلال هذه الفعالية، أرادت ناهد الهندي أن تفتح نافذة جديدة أمام المجتمع، لتبيّن أن الفن ليس مجرد وسيلة للتعبير الجمالي، بل أداة للتغيير الاجتماعي والثقافي. اللوحة الجدارية التي امتدت على عشرة أمتار كانت مساحة حرة للفتيات للتعبير عن أفكارهن ومشاعرهن، ولإيصال رسائل تضامن مع النساء اللواتي يعانين من العنف في مختلف أشكاله.





