No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – بعيون غرقت بدموع الفرح، أعرب خرّيجو جامعة روج آفا من أقسام عدة، عن فخرهم بوصولهم لهذا اليوم الذي قطفوا فيه ثمار محصولهم الدراسي، في ظل صعوبات ومآسٍ عاشتها المنطقة، متفائلين بمستقبلٍ واعد لتحقيق أحلامهم، كما أثنوا على الدور الكبير لشهداء الحرية بوصفهم شموعاً أضاءت لهم طريق النجاح، وعلى دور ذويهم في دعمهم ونجاحهم.
خرّجت جامعة روج آفا يوم السبت بتاريخ 22/11/2025، 211 طالباً وطالبةً للدفعة الخامسة من أقسام عدّة، الجامعة التي باتت محطّة وصول لمستقبل طلبة إقليم شمال وشرق سوريا، في ظل الصراعات التي حصلت في المنطقة عقب الثورة السورية وبدء الأزمة في سوريا، وإغلاق عدد من الجامعات السورية، وعدم قدرة الطلبة على مواصلة دراستهم في المحافظات الأخرى، حيث حقّقت أحلاماً كثيرة رغم الاعتداءات على المنطقة والحروب والصراعات.
الهدف والإصرار رغم الصعوبات
وفي الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”، عدداً من الطلبة الذين شاركوا حفل تخرّجهم من جامعة روج آفا في الثاني والعشرين من تشرين الثاني الجاري، فأبدت الطالبة “خملين خلف” التي تخرّجت من كلية الطب البشري عن فرحها وفخرها بتخرّجها: “أتينا اليوم مع أهالينا لنحتفل بهذه المناسبة، بعد قضائنا ست سنوات من الجهد والتعب والسهر، وما زاد صعوبة هذه السنوات، الاعتداءات المتكررة على المنطقة، ولكن رغم ذلك صبرنا وقاومنا وثابرنا حتى وصلنا إلى هذا اليوم”.
وكان هدف “خملين” من دراستها كلية الطب، أن تصبح طبيبةً لمساعدة أهلها وشعبها، لما فرض عليه من سياسات في ظل النظام البعثي البائد: “بعلمنا ومعرفتنا سنعمل بشكل إنساني لنستطيع تقديم المساعدة لشعبنا وجرحانا ومقاتلينا الذين يقفون الآن على جبهات القتال”.
وعن ثمار تخرّجها قالت خملين: “يعتبر تخرجنا من كلية الطب البشري، إنجازاً عظيماً لروج آفا والمنطقة بشكل عام، فرغم الصراعات والحروب والاحتلالات التي حصلت في المنطقة، كان إصرارنا وهدفنا أقوى من كل شيء”، مضيفةً: “فقد درسنا وثابرنا حتى وصلنا إلى مبتغانا، وهذا نجاح باهر لي ولجميع زملائي الطلبة في جامعات إقليم شمال وشرق سوريا”.
وفي الختام أهدت الطالبة “خملين خلف” تخرّجها لشهداء الحرية ووطنها روج آفا ولوالديها، مبديةً عن سعادتها المفرطة وفخرها بنجاحها وتخرجها.
دماء الشهداء.. جسر الوصول لضفّة النجاح
ومن جانبها عبّرت الطالبة “جيهان عبد الكريم” خرّيجة جامعة روج آفا من قسم الكيمياء عن فرحتها الكبيرة: “فرحنا كثيراً بهذا اليوم الذي هو أمل جميع الطلبة، وأتمنى من كل الطلبة الذين لا زالوا يدرسون، أن يصلوا إلى هذا اليوم المميز، وأتقدّم بالشكر الجزيل لأهلي وأصدقائي الذين شاركوني فرحتي”.
مضيفةً: “كما أتقدّم بالشكر للذين دعموني أثناء دراستي، وبشكل خاص الدكاترة والمدرّسون، فعلى الرغم من الصعاب والتحديات خلال أيّام الدراسة في الجامعة، تحمّلنا واجتهدنا على أنفسنا حتى وصلنا إلى هدفنا وتخرجنا”.
كما وأهدت الطالبة “جيهان عبد الكريم” تخرّجها لشهداء الحرّية الأبرار، واصفتهم بالجسر الذي أوصلهم لمحطّة النجاح الأخيرة.
لم تمنعه آلام التهجير والحرب من الوصول لمبتغاه
وبدوره تحدّث الطالب “هيفان سيدو” من الشهباء الذي تخرّج من قسم البتروكيمياء بجامعة روج آفا، عن معاناته في أيّام المرحلة الإعدادية وما بعدها: “درست المرحلة الإعدادية في الشهباء التي كان يسودها القصف والحروب، وعندما أتممت الشهادة الثانوية دخلت إلى جامعة روج آفا، وفي السنة الأولى كانت صعبة جداً، لكن بعدها اعتدت وتأقلمت مع المنطقة والجامعة عاماً بعد عام، وذلك بجهود إدارة الجامعة والمدرّسين الذين استفدنا من خبراتهم واكتسبنا منها ما أوصلنا إلى هذا اليوم الحافل”.
ووصف سيدو، يوم تخرّجه من جامعة روج آفا بأنّه مميز في حياته: “لولا شهداؤنا وتضحياتهم لما اكتسبنا العلم ولا وصلنا إلى هذا اليوم المفصلي، كما أنَّ الفضل يعود أيضاً لأهلي الذين كانوا دافعاً قويّاً لي بأن أتابع دراستي، بغض النظر عن الحرب والتهجير”.
وفي الختام أهدى الطالب “هيفان سيدو” ثمرة تخرّجه لأبطال الحرّية وشهدائها: “أهدي تخرّجي لشهدائنا الأبرار ولأبطالنا الذي هم السور المنيع لأي اعتداءات تهدّد أمننا ومستقبلنا، ولجهود أهلي الذين أفتخر بهم وبتشجيعهم لي في ظل التهجير والحروب، كما أتقدّم بالشكر الجزيل لإدارة جامعة روج آفا وللكادر التدريسي الذي كان صاحب فضل كبير أيضاً في اجتياز أصعب مراحل الحياة”.
No Result
View All Result