No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – تحدّث مخرجون من داخل شمال وشرق سوريا عن مشاركتهم في مهرجان روج آفا الدولي للأفلام، وأبدوا فخرهم بالمهرجان ومشاركتهم فيه، مبيّنين القيمة الفنّية للمهرجان وما حقّقه للمنطقة من تطوير للعمل الفنّي، كما ذكروا نقاطاً متمنّين العمل عليها في النسخ القادمة للمهرجان والنهوض به وبالواقع السينمائي والفنّي للمنطقة.
بنى المهرجان جسوراً بين الشعوب بالقصص ونقلها بالصور، واحتضن لقاءات إنسانية وأكّد أنّ السينما لا تعرف حدوداً، وجمع كذلك صنّاع الأفلام والنقّاد وكتّاب القصص من سوريا وجميع أنحاء العالم.
حرية العرض وطرح الأفكار كانا ملفتين
ومن بين المخرجين المشاركين من داخل روج آفا في المهرجان، المخرج المسرحي “محمد عمر“، الذي يعمل في الإخراج والتمثيل منذ 1985، وحول مشاركته أوضح: “شاركت في مهرجان المسرح السابق بعمل مسرحي نال إعجاب المشاهدين، وشاركت هذا العام في المهرجان بفيلم “هفال براكو”، وكان دوري فيه شبه رئيسي، وعن تجربتي بالفيلم كانت ممتعة جداً؛ لأن الفيلم يحمل رسالة إنسانية عالية، ويحكي عن حرية واستقلال الشعوب بعيداً عن الظلام”.
حمل الفيلم الذي أخرجه “عمر” فكراً ديمقراطياً وإنسانياً، وكان يتحدث عن حرية اختيار الإنسان مصيره، وقد كان للفيلم جماهيرية كبيرة: “يحكي الفيلم عن أخوين توأم في شنكال، تفرّقوا بعد احتلال شنكال من الحركات الظلامية، وأصبح أحدهم منضمّاً مع الجهة الظلامية بالإجبار بعد خطفه، وكان مجبراً على القتال معهم، والآخر مع جهة الديمقراطية والإنسانية، وفي النهاية يلتقي الأخوين بعد تحرير الأخ المخطوف”.
وبيّن، أنَّ فيلمه فكر إنساني جميل، وأبدى عن فخره في المشاركة: “أفتخر بمشاركتي في المهرجان وكانت تجربتي جيدة، وُوجدت تظاهرة متعدّدة في المهرجان بمجموعة من الأفلام المشاركة من دول كثيرة، وما كان ملفتاً أكثر هو حرية العرض في المهرجان وطرح الأفكار والاختيارات المتعدّدة والحضور الجماهيري المميّز”.
مضيفاً: “الناس بحاجة أن تحضر مهرجانات، بالفعل كان لدينا نوع من الحضور من الفئة المثقفة، نحن شعب مثقف له تاريخ حضاري مليء بالثقافات المتنوّعة، من الكرد والعرب والسريان، ونحن شعب له تاريخ عظيم، وروج آفا هي خطوة عالية لإثبات وجودنا أمام أنفسنا وأمام الآخرين بشكل عام”.
عوائق من المهم الوقوف عليها في النسخ القادمة للمهرجان
وتطرّق “عمر” لذكر بعض النواقص التي لفتت انتباهه في المهرجان: “لا يوجد عمل بلا نواقص، ولم يكن في المهرجان سلبيات خطيرة أو عائقة، كنا بحاجة لندوات ونقاشات ولم يكن حضور الفيلم فقط كافياً، فالنقاش بعد الفيلم وطرح الإيجابيات والسلبيات حوله أمر مهم، فالنقاش بعد كل عمل فني يثريه، إن كان من صانع العمل الفني أو من المتلقي أو من الجمهور”.
وأشار إلى أنَّ ذلك يرفع مستوى النقد لدى الجمهور والعاملين، فقد تغيب بعض الأمور في العمل، ولكن في النقاش يتم إيضاحها؛ ويولّد لدى المخرج أو الممثل مراجعة النفس وتحليل الفيلم والشخصيات.
وفي ختام حديثه قال المخرج المسرحي محمد عمر: “بهذا الزخم والكم الهائل من الأفلام نتمنى توسيع الحركة الشبابية من خلال دعم المواهب الشابة وإعطاء الفرص لهم من كتّاب وممثلين ومخرجين، من دعم معنوي ومادّي، ونعتمد على فئة الشباب لأنهم روح المستقبل الفني من مسرح أو سينما أو رسم، وتشجيع هذه الفئة للاستمرارية”.
نقل المهرجان الوقائع وكان مدرسة فنية
ومن مدينة قامشلو أيضاً قيّم مخرج الأفلام الوثاقية والممثل “رودي عثمان” المهرجان، وأوضح: “أشارك في المهرجان بثلاثة أعمال، فيلم قصير من إخراجي، وفيلم وثائقي من تصويري وكنت ممثلاً في أحد الأفلام. بشكل عام أخذ المهرجان لفتة فنية، لأنه يساعد في تطوير السينما في إقليم شمال وشرق سوريا، وحظي بحضور ضخم من داخل وخارج شمال وشرق سوريا، ومن دول الشرق الأوسط وأوروبا، ما أدى لإقامة علاقات بين السينمائيين من الكرد والعرب، وهذا يؤدي إلى النهوض بالسينما وتطويرها في المنطقة”.
وأردف عثمان: “كان المهرجان يقدّم عروضه بشكل جيد، وهناك لهفة وفرحة لدى الحضور، حيث كان منهم من يزور المنطقة للمرة الأولى، وهذا أقام حركة سينمائية ثقافية في المنطقة، وساعد الكثير في النهوض بالسينما، وكان تدريباً لمن يدرسون الفن والمسرح والسينما، مثل طلّاب المعهد العالي للفنون بدرك”.
في ختام حديثه تمنّى المخرج “رودي عثمان” أن يُقام هذا المهرجان كل عام، وأن يتواصل، لأنه يساعد في تقوية الترابط بين ثقافة شعوب المنطقة والثقافات الأخرى العربية والأجنبية، وبالتالي ينهض بالسينما والفن والواقع الثقافي.
No Result
View All Result