No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف – نوّهت الصحفية “ستيرك كلو” إلى أنّ اتحاد إعلام المرأة شكّل محطةً فارقة، أعادت للكلمة النسوية حريتها، وكانت قادرة على خلق التغيير ومواجهة الصمت، مؤكدة أن الاتحاد أصبح مدرسةً للإعلاميات، اللواتي يحملن عبء التغيير في مجتمعٍ ما زال يضع أمام المرأة حواجز كثيرة.
شهدت ساحة الإعلام النسوي في إقليم شمال وشرق سوريا، تحولاً نوعياً خلال السنوات الأربعة الأخيرة، بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها اتحاد إعلام المرأة، الذي أُسِّس ليكون مظلة تجمع الإعلاميّات السوريات، ويوحّد صوتهن في مواجهة التحديات الميدانية والفكرية، فحوّل الكلمة والصورة إلى فعلٍ نضاليّ يحمل جوهر المقاومة والحرية.
أعوام حافلة بالتنظيم والتغيير
هذا وقد عدَّ تنظيم كونفرانس اتحاد إعلام المرأة الأخير، خطوةً عميقة في مسار الإعلام النسوي، كما وصفتها الصحفية “ستيرك كلو، التي أكدت في حديثها لصحيفتنا “روناهي“، إنّ الكونفرانس شكّل محطةً فارقة في مسيرة الصحفيات في المنطقة، لأنه أعاد التأكيد على أنّ الكلمة الحرة قادرة على خلق التغيير ومواجهة الصمت.
وقالت: “إنّ اللافت في الكونفرانس هو أن الصحفيات خرجن بعزيمةٍ ليكنّ صوت الحقّ على خطا زميلاتهن اللواتي استشهدن في سبيل كشف الحقيقة. هذا الاتحاد لا يكتفي بنقل الخبر، بل يسعى إلى تقديم حقيقة نضال المرأة ومشاركتها مع المجتمع والعالم”.
كما أوضحت، إنّ سنوات أربع مضت منذ الكونفرانس الأول، كانت حافلة بالعمل والتنظيم والتطوير، حيث أصبحت الصحفيات أكثر مهنيةً ووعياً بدورهن ومسؤولياتهن في نقل الحقيقة، كما ونوهت ستيرك، أنّ التدريب وتنظيم النساء خطوة رئيسية في بناء إعلام حرّ ومسؤول: “إنّ الاتحاد بات مدرسةً للإعلاميات، اللواتي حملن عبء التغيير في مجتمعٍ ما زال يضع أمام المرأة حواجز شتى”.
مسؤولية نقل الحقيقة
تطرّق الكونفرانس أيضاً إلى واقع المرأة السورية، في ظلّ التحولات السياسية الحادة بعد سقوط نظام البعث، وصعود هيئة تحرير الشام سدة الحكم، حيث أشارت ستيرك إلى أنّ وضع النساء، وخاصة في مناطق الساحل، أصبح أكثر قسوة، وأنّ النساء العلويات والدرزيات يواجهن تحدياتٍ متزايدةً في بيئةٍ يُخنق فيها صوت الحرية: “إنّ الإعلام النسوي اليوم يحمل مسؤولية نقل معاناة النساء، وكشف أشكال العنف والتمييز، وهو صوتٌ لا بدّ أن يبقى حاضراً في وجه الظلم، مهما اشتدّت العواصف”.
ونوّهت: “إنّ المرأة العلوية التي عُرفت باسم “فشرت” عندما هاجم عناصر هيئة تحرير الشام الساحل، وقتلوا أولادها أمام عينيها، لكنّها لم تنحنِ، وأصبحت رمزاً لكل امرأة ترفض الخضوع للنظام المركزي والاستبداد، اليوم، واجبنا أن نحمل راية هذه المقاومة ونشاركها مع العالم”.
وتطرقت إلى، أنّ النساء الكرديات في روج آفا كنّ مصدر إلهام وتقدم للنساء من مختلف الشعوب، مؤكدة أنّ الاتحاد يستمد قوته من إرث الشهيدات غربتلي أرسوز وجيهان بيلكين اللواتي قدمن حياتهن دفاعاً عن الحقيقة والحرية.
ويمكن القول: إنّه على مدار أربع سنوات، أثبت اتحاد إعلام المرأة، أنّ الإعلام النسوي في إقليم شمال وشرق سوريا لم يعد هامشاً تابعاً، بل تحول إلى منصةٍ حرّةٍ تحمل رؤيةً مجتمعية وإنسانية عميقة، وبات الاتحاد صوتاً للمرأة المقاومة، وصوتاً للحقيقة في وجه العنف والهيمنة، محوّلاً الكلمة إلى فعلٍ حرّ، والكاميرا إلى سلاحٍ من نور، وفي زمنٍ يشتد فيه الصراع، تواصل الصحفيات مسيرتهن بشجاعةٍ وإصرار، مؤمنات بأنّ الحرية تبدأ من وعي الكلمة، وأنّ النضال الإعلامي لا يقلّ قداسةً عن نضال المقاتلات في الميدان.
No Result
View All Result