No Result
View All Result
مركز الأخبار – تشهد مدينة الفاشر في إقليم دارفور، كارثة إنسانية مروعة، بعد سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع، حيث تفيد التقارير عن إعدامات ميدانية واغتصاب جماعي، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ما أثار قلق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وسيطرت قوات الدعم السريع في 27 تشرين الأول الفائت، على مدينة الفاشر الواقعة شمال ولاية دارفور، حيث أثارت سيطرتها موجة من القلق الدولي الواسع، في ظل تقارير متزايدة عن ارتكاب انتهاكات مروعة بحق المدنيين، شملت إعدامات ميدانية واغتصاباً جماعياً واختطافاً. حيث أعربت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، الجمعة 31 تشرين الأول المنصرم، عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت عمليات إعدام ميدانية، واغتصاباً جماعياً وحالات اختطاف، وذلك عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وجاءت سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة بعد حصار دام 18 شهراً، تخلله قصف مكثف وتجويع ممنهج، لتسقط بذلك آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، في إطار النزاع المسلح المستمر بين الطرفين منذ منتصف نيسان 2023.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأنّ الاتصالات مع مدينة الفاشر لا تزال مقطوعة منذ سقوطها في قبضة قوات الدعم السريع، إلا أنّ المكتب تلقى تقارير مقلقة من نازحين “مذعورين” فرّوا إلى بلدة طويلة المجاورة.
ولفت إلى أنّ روايات الناجين كشفت عن فظائع مروعة، تضمنت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وجرائم قتل جماعي، واغتصاب، إلى جانب هجمات استهدفت العاملين في المجال الإنساني، فضلاً عن أعمال النهب والاختطاف والتهجير القسري.
جرائم مروعة بحق النساء
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنّ ما لا يقل عن 25 امرأة في الفاشر تعرضن للاغتصاب الجماعي، تحت تهديد السلاح عقب دخول قوات الدعم السريع مأوى للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر؛ ما أجبر المتبقين منهم والذي يقدر عددهم بمائة أسرة على مغادرة الموقع وسط إطلاق النار وترهيب السكان المسنين.
وأشار إلى أنّ التقارير الواردة أفادت، أنّ أفراد قوات الدعم السريع أخذوا النساء والفتيات واغتصبوهن، مؤكداً أنّ الاتصالات مقطوعة والوضع على الأرض فوضوي، ما يجعل من الصعب الحصول على معلومات مباشرة من داخل المدينة.
كما كشفت لجنة حماية الصحفيين الدولية (CPJ) في تقرير لها، عن تعرض ثلاث صحفيات على الأقل لعمليات اغتصاب على يد مقاتلي قوات الدعم السريع، إضافة إلى اختفاء 13صحفياً وصحفية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأشار التقرير إلى أنّ مدينة الفاشر أصبحت مسرحاً لانتهاكات جسيمة بحق المدنيين والصحفيين، منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، وأكدت اللجنة أن الانتهاكات تشمل أيضاً الاعتداء الجسدي، والاختطاف، واحتجاز المكاتب الصحفية، وتحويلها إلى مراكز اعتقال وممارسة العنف الجنسي ضد الصحفيات.
وقالت: “إنّ هذه الانتهاكات تم توثيقها أحياناً من مرتكبيها أنفسهم، ونشرها على وسائل التواصل الافتراضي”، وطالبت اللجنة بـحماية الصحفيين في الفاشر والإفراج الفوري عن المختطفين.
وأدانت الأمانة العامة للمجلس القومي لرعاية الطفولة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، والتي أسفرت عن مقتل آلاف من الفئات الأكثر هشاشة، بينهم 2000 طفل، وفقدان 3000 آخرين إلى جانب 3000 امرأة و1500 من كبار السن فضلاً عن التهجير القسري للأسر في محيط المدينة.
وتصاعدت الدعوات للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين في الفاشر ودارفور، ووقف الاعتداءات المتواصلة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين العزل.
No Result
View All Result