No Result
View All Result
تسببت الحرب السودانية المستمرة منذ نيسان 2023 في أضرار كبيرة للبنية التحتية والقطاعات الحيوية، وكان القطاع الزراعي من أكثر المتضررين، بحسب وزير الزراعة السوداني “عصمت قرشي عبد الله”.
أوضح الوزير أن الحرب ألحقت دماراً ممنهجاً بالبنية الزراعية، حيث تم تدمير آلاف كسور قنوات الري في مشاريع كبرى مثل الجزيرة والرهد، إلى جانب تعطيل الطلمبات الزراعية وسرقة المعدات وحرق المخازن القديمة، وقد بلغ عدد الكسور في قنوات الري بمشروع الجزيرة وحده نحو 1470 كسرًا، كل منها يحتاج إلى حوالي 36 يوماً للإصلاح.
وأشار الوزير إلى أن الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية فقط، بل طالت مخازن التقاوي والآليات الزراعية، في محاولة واضحة لتعطيل القطاع وضمان عدم عودته للنشاط.
رغم ذلك، عبّر الوزير عن تفاؤله قائلاً إن المزارعين في مشروع الجزيرة بدأوا بالتعافي، وهو ما يُبشر بنهوض القطاع الزراعي في البلاد.
وكشفت تقديرات الوزارة أن خسائر القطاع الزراعي تجاوزت 100 مليار دولار، شملت الأضرار المادية والنفسية والاقتصادية الناتجة عن النزوح وفقدان المعارف الزراعية. كما بلغت الأراضي المطرية الخارجة عن الإنتاج حوالي 21.7 مليون فدان، بالإضافة إلى 1261 فداناً من الأراضي المروية، ما يعادل 72% من إجمالي الأراضي المنتجة.
وضعت وزارة الزراعة خطة إسعافية لمدة 100 يوم لإصلاح 47 مشروعاً بتكلفة 90 مليون دولار، إضافةً إلى خطة طويلة الأمد لإعادة تأهيل القطاع خلال الفترة 2026-2030. وتشمل الخطط الحالية صيانة قنوات الري وتوفير المدخلات الزراعية، مع التركيز على زراعة القمح، حيث تستهدف إنتاج مليون فدان بقيمة 612 مليون دولار.
دعا الوزير المستثمرين للاستفادة من الفرص المتاحة في الولاية الشمالية التي تمتلك 9 ملايين هكتار صالحة للزراعة بدون مشاكل في الري أو الحيازة.
وأشار إلى جهود تنسيق مع الهيئة القومية للغابات لاستعادة إنتاج الصمغ العربي في كردفان ودارفور، بالإضافة إلى التركيز على دعم صغار المزارعين والتحول الرقمي في القطاع الزراعي.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى أبرز التحديات التي تواجه الوزارة، منها التمويل، وتوطين صناعة المدخلات الزراعية، ودعم البحوث، مشددًا على أهمية الاستثمار طويل الأمد لتحقيق الأمن الغذائي.
No Result
View All Result