قامشلو/ دعاء يوسف – بقلوب يملؤها الأسى، استذكر اتحاد الاعلام الحر في قامشلو الإعلامي سيد أفران، ذاك الصوت الحر الذي لم يعرف الانكسار، والقلم الذي خطَّ دروب الحقيقة بجرأة وإخلاص، ليرحل الجسد، وتبقى الروح، تهمس لكل من يعرف قيمة الكلمة بأن الصحافة رسالة أمانة، وأن الوفاء للكلمة الصادقة خالد ما دامت القلوب تعرف قيمة الحقيقة.
كان سيد أفران مدرسةً في الصدق، وصوتًا للمظلومين، ومرآةً تعكس وجع الناس وأحلامهم. لم يكن الإعلام بالنسبة له مهنةً تقتات من الحدث، بل رسالة مقدّسة، قدّم لها عمره وجهده وكل ما يملك، في كل خبرٍ نقله، وفي كل كلمةٍ قالها، كان يضع ضميره أولاً، باحثًا عن الحقيقة وسط ضجيج العالم، يضيء العتمة بصوته الصادق، ليبقى الإعلام مرآةً نقية لا تشوبها مصالح ولا قيود.
ومع رحيله بقيت ذكراه باقية كنبراسٍ يُلهم الأجيال القادمة من الإعلاميين؛ ليعلموا أن الصحافة ليست مهنة فحسب، بل رسالة تحمل في طياتها أمانة ومسؤولية. ويظل اسمه حاضرًا في كل حكاية عن الشرف الإعلامي والنزاهة، وفي كل قلوبٍ آمنت بصدقه ووفائه، وبقيت إنجازاته شاهدًا خالدًا على مسيرته؛ فقد ترك أثرًا لا يزول في ميادين الصحافة والإعلام.
تجديد العهد في ذكراه









