No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – شجب الناشط السياسي، إبراهيم شيخو، الانتهاكات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها، بحق أهالي عفرين، وسط تجاهل دولي وصمت من الجهات المعنية، وأكَّد على ضرورة تحرّك المنظمات الإنسانية، والمجتمع الدولي، لإيقاف هذه الممارسات، وإعادة الأهالي إلى بيوتهم بشكل أمن.
عفرين التي تم احتلالها في آذار 2018، من تركيا ومرتزقتها، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، تشهد فلتاناً أمنياً وانتشار السلاح، وممارسة أنواع الانتهاكات والجرائم، سواءً من المرتزقة المدعومة تركياً، أو من المستوطنين أنفسهم.
وفي الآونة الأخيرة، بدأت تركيا ومرتزقتها، بضم شباب عفرين، للأمن العام التابع للحكومة السورية الانتقالية، وتطرح هذه التصرفات الكثير من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة، التي لا تتناسب مع المعطيات الحقيقية على الأرض.
الانتهاكات تستمر في عفرين
في السياق، تحدث الناشط السياسي “إبراهيم شيخو”، لصحيفتنا: إنَّ “الانتهاكات المستمرة منذ سبع سنوات بحق الأهالي، أدّت إلى تهجير قسم كبير من سكان عفرين إلى مناطق متعددة من شمال وشرق سوريا وإلى دول خارجية، خاصة في نهاية 2024 بعد سقوط النظام السوري، وسيطرة هيئة تحرير الشام على السلطة”.
موضحاً: “منذ استلام الحكومة السورية الانتقالية السلطة، لا تزال عفرين تشهد حالات اختطاف وانتهاكات كثيرة، من قتل وسلب وخطف وسرقة، كما حدث في بلدة كفر صفرا بناحية جندريسه، وفي مناطق أخرى، هناك مكاتب اقتصادية للمرتزقة في عفرين، سواء لمرتزقة أحرار الشرقية في منطقة راجو، أو مرتزقة فرقة السلطان مراد في ناحية بلبلة، هذه المكاتب لا زالت تستولي على أشجار الزيتون، ومنازل الكرد المهجرين، وحتى العائدين إلى المنطقة”.
أهالي عفرين العائدون لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل بادروا لمحاولة حقوقهم، وعلق على ذلك: “قدم الأهالي دعاوى ضد هذه المكاتب للأمن العام، ولكن بقيت الشكاوى مهمشة، المستوطنون والمسلحون الذين توجهوا إلى القرى، يقومون بجباية الأتاوات التي فرضوها على الأهالي منذ بدابة الاحتلال، وحتى الآن، وما زال البعض يقوم ببيع مواسم أهالي عفرين من الزيتون بالضمان، وكل مسؤول عن مكتب أمني، أو اقتصادي في القرى الموجودة، يتصرف كما يحلو له”.
وحول، فتح باب الانتساب لأبناء عفرين للأمن العام، قال شيخو: “عملية الانتساب للأمن العام ستكون إيجابية، إن خدمت منطقة عفرين، وحماية أهلها وسكانها بأبنائها، أما إذا كانت لزج أبناء عفرين في معارك خارج المنطقة، ضد الدروز أو العلويين، أو حتى على شمال وشرق سوريا، فهذه كارثة حقيقية”.
وأردف: “الوقائع على ما يبدو، تؤكد أنهم يحاولون ممارسة سياسة الارتزاق، كما فعلوها في باكور كردستان، من المتعاملين مع النظام التركي، فموضوع انتساب أبناء عفرين للأمن العام، لا يزال يحتاج إلى توضيح أكثر، تركيا لها مصلحة في ذلك، والاستخبارات التركية، تعمل على إبقاء الوضع في عفرين على حاله، وتجنيد الشباب في عفرين لمحاربة الإدارة الذاتية”.
أهالي عفرين لن يرضخوا
وعن سبب انضمام أهالي عفرين للأمن العام، تحدث: “سوء الظروف المعيشية في المنطقة، يجبر البعض منهم، على التطوع في الأمن العام، وهذا ليس مبرراً، ولكن أيضاً هناك ضغوطات كبيرة، من الجهات التي تحاول إحداث شرخ حتى بين أبناء عفرين، باعتقادي أن تركيا ومرتزقتها سيفشلون في مشروعهم هذا، وذلك لأنّ أهل عفرين قاوموا الظلم والاحتلال، على مدى ثماني سنوات، ولم يرضخوا لقرارات وشروط الاحتلال، لذلك ليس من السهل استغلالهم لسياسات ومصالح شخصية”.
وبخصوص، التغيير الديمغرافي في المنطقة من قبل تركيا ومرتزقتها، تحدث: “حاولت تركيا بشتى الوسائل المتاحة، منذ احتلال عفرين، وتهجير أكثر من 300 ألف من سكانها، وتم توطين حوالي 400 ألف من مناطق سورية عديدة، وأرفقها بتوطين 300 ألف من إدلب وأريافها، جلهم من العرب والتركمان وحتى بعض العوائل الفلسطينية، حيث انخفضت نسبة الكرد في عفرين آنذاك من 95% إلى 25%، ومع تغيّر الوضع في سوريا غادر الكثير منهم، وأصبحت نسبتهم الآن أقل من 20%، ولكن من بقي حتى الآن يستولي على ممتلكات المدنيين، ويشغلون مناصب قيادية في المجموعات المرتزقة، وحتى الأمن العام، بغية تثبيت التغيير الديمغرافي في المنطقة”.
وبيّن: “هذه السياسة ممنهجة، وهدفها القضاء على الهوية القومية الكردية في المنطقة، وتحويل عفرين إلى أي منطقة سورية أخرى، على غرار كركوك والموصل في العراق، التي تم تعريبها”، وأكَّد أنَّ “تركيا لا تكتفي فقط بالتعريب، بل تسعى لفرض مناهج ولغة وعملة تركية، وأنَّ ما ساعدها في ذلك، بعض دول الخليج العربي مثل الكويت وقطر، اللتان دعمتا الحكومة التركية، في بناء مستوطنات بعفرين، حتى بعض المنظمات الإخوانية ساندت تركيا في كل ما حدث”.
وشجَّب سياسة الحكومة الانتقالية التي تُتَّبع في عفرين، مندداً بوقوف تركيا خلفها، ساعيةً الالتفاف على اتفاقية العاشر من آذار، وإبقاء هيمنة الأمن العام عليها، وبالتالي لا تريد إعادة أبناء المنطقة لإدارة مناطقهم بأنفسهم.
واستطرد: “بعد مطالبات الجهات الحقوقية، والناشطين، وأبناء عفرين، وحتى الإدارة الذاتية، مراراً وتكراراً بضمانات لعودة المهجرين إلى ديارهم، وإخراج المرتزقة منها، وصل نسبة الكرد العائدين إلى ما يزيد عن 65% وهذه خطوة جيدة جداً، في إفشال سياسة التغيير الديمغرافي في المنطقة، وفي الوقت نفسه يبقى بند العودة الكاملة معلقاً، طالما هناك سياسات لصالح دول، على رأسها تركيا التي لا تريد إعادة المهجرين، أو تطبيق اتفاقية العاشر من آذار”.
في ختام حديثه، وجَّه الناشط السياسي، إبراهيم شيخو، نداءً لأهالي عفرين قال فيه: “على أبناء عفرين ممّن ليس عليه ملفات أمنية التوجّه إلى عفرين، واستلام ممتلكاتهم، وذلك للوقوف أمام سياسة التغيير الديمغرافي، التي تحاول تركيا ومرتزقتها، تطبيقها في عفرين، نعلم بأن هناك صعوبات، لكن عليهم أن يتحمّلوا، من أجل الحصول على ممتلكاتهم، وعودة عفرين لأصحابها الأصليين”.
No Result
View All Result