No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو – أعربت إداريات بإقليم شمال وشرق سوريا، أنَّ ما تسعى إليه الإدارة الذاتية اليوم، ليس مشروعاً انفصالياً كما يُدَّعى، وأكَّدن أنَّ العقد الاجتماعي هو روح الديمقراطية والمساواة، الذي يضمن لسوريا حضارتها وشعوبها، محذّرات من انقياد سوريا لفوضى أهلية في حال استمرّت الحكومة الانتقالية بإقصاء الشعوب، واتّباع النظام الديكتاتوري السابق.
تسعى الإدارة الذاتية للتوصل مع دمشق إلى اتفاق لرسم وتحديد النظام السياسي في سوريا، مشيرة إلى أن النظام اللامركزي هو الأمثل لإنهاء الصراع في البلاد، حيث تتميز سوريا بتعدد وتنوع ثقافاتها، وأن أخذ هذا التنوع في الاعتبار أمر بالغ الأهمية في رسم وتحديد النظام السياسي.
تغيير سياسة النظام البائد ما تتأمله الشعوب
الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي لإقليم شمال وشرق سوريا “بروين يوسف” تؤكَّد على أصالة الشعب السوري وتمسكه بثقافته، وأنَّ الشعوب التي تشكل جذور سوريا الأساسية، هي إغناء لحضارتها ومجدها الأزلي.
مبينةً أنَّ، ما نراه اليوم من التغيّرات التي تجري على الأراضي السورية، بقيادة الحكومة الانتقالية السورية، يأتي خلافاً على طموحات الشعب السوري، ولا يصب فيما يحقق نتاج سعيه منذ اندلاع الثورة السورية، ضد النظام الديكتاتوري.
مشيرةً، إلى أنَّ الشعب اضطُهِد وطالب بتغيير السياسة الرجعية، لتحقيق الديمقراطية والعدالة والمساواة، حيث كانت الدولة بيد حزب واحد ويد واحدة وعائلة واحدة، وأنَّ سوريا بعد إسقاط النظام السابق بحاجة لعدالة انتقالية وصلح وسلم أهلي، وخطاب مشترك وموحد يدعو للديمقراطية والمساواة بين شعوبها كافة.
ولتحقيق ذلك اليوم، قالت بروين: “نحن نؤكد على تماسك شعوب شمال وشرق سوريا، ومشروع إدارة ذاتية تنبثق منها تجربة مصغرة للتعايش السلمي، بين السوريين كافة، علماً أنَّ تنوعنا هو غنى لبلدنا وحضارتنا ومستقبلنا”.
بناء سوريا يتم بإشراك شعوبها
وفي ظل ما شهدته سوريا من تهميش لشعوبها في الدستور، وما تشهده اليوم من استمرار الحروب والقتل، حذَّرت “بروين” من أنّ ذلك سيذهب بسوريا إلى حرب لا نهاية لها، مشدّدةً على: “المطلوب من الحكومة السورية الانتقالية تأمين مصالحة أهلية كاملة، وأن تنفتح نحو الشعوب الموجودة، وتشركها بشكل فعلي في إعادة بناء سوريا، وإيقاف نزيف الدم، وتحقيق بنود اتفاقية العاشر من آذار بجوهرها الحقيقي، وتشكيل لجان تشارك بكتابة الدستور السوري، وذلك بإرادة السوريين وليس بإملاءات من الخارج، أو تمثيل طائفة واحدة دوناً عن الشعوب”.
في ختام حديثها، أكدت بروين يوسف: “نؤكد أنَّ إعطاء الحرية لأي شعب ليس إقصاء للشعوب الأخرى، أو تهميشاً لها، فحريتي لا تلغي حرية الآخر، على العكس، إنها تغني سوريا، لذلك نؤكد أن سوريا الجديدة يجب أن تُبنى بتنوعها، وكتابة دستور يعترف به ككيان لكل الشعوب الموجودة”.
بدورها، لا تختلف الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي لإقليم شمال وشرق سوريا “سهام قريو” مع بروين يوسف، في ضرورة كسب رأي الشعوب بقضية بناء سوريا الجديدة.
واستدلّت بالعيش المشترك والسلمي بين شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، الذي حقّقته الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث منحت أهمية كبيرة لدور الشعوب في بناء هذه الإدارة، من خلال قانون العقد الاجتماعي، الذي اعترف بحقوق الجميع، وأرسى السلام في المنطقة.
مشروع الإدارة الذاتية نموذج للسلم الأهلي
كما وتطرقت “سهام” إلى الإنجازات التي قدمتها الإدارة الذاتية: “منذ 2014 حققنا الاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا، واستجبنا لحاجات ومطالب المواطنين، وساندنا قواتنا قوات سوريا الديمقراطية، في التصدي لأعتى المرتزقة الإرهابية، التي أرهبت العالم، ووحدنا مناطقنا تحت راية الديمقراطية، التي حفظت حقوق الشعوب كافة”.
وذكرت: “ما رأيناه من انعقاد ما يُسمى بالمؤتمر الوطني في الحكومة الانتقالية، ومؤتمر النصر والإعلان الدستوري، أنَّه لم يكن هناك دور للشعوب وللجغرافيا السورية، بل اعتمدت على نوع ولون واحد”.
حيث ترى أنَّ ذلك يؤدي لتشتيت وتفرقة أفراد المجتمع الواحد، على عكس ما قامت به الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي شكلت من شعوبها فسيفساء للتنوع العرقي والمذهبي والطائفي، واستطاعت أن تلم شمل الشعوب في المنطقة.
في ختام حديثها، قالت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطي بإقليم شمال وشرق سوريا سهام قريو: “أتمنى من الشعب السوري أن يعلم بأنَّ الإدارة الذاتية ليست إدارة انفصالية، وإنما هي جزء من سوريا”.
No Result
View All Result