No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أوضح الرئيس المشترك لمجلس مدينة قامشلو “عز الدين كدوع”، أن تأسيس المجالس خطوة ضرورية منذ انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز في شمال وشرق سوريا؛ لتنظيم المجتمع، حيث تم بناء نظام متكامل يشمل الكومينات واللجان؛ بهدف إدارة شؤون المدينة وتلبية احتياجات سكانها بشكل فعال.
أُسِّس مجلس مدينة قامشلو منذ سنوات عديدة استجابةً لحاجة المجتمع لتنظيم شؤون المدينة وإدارة احتياجات سكانها، وقد واجه تحديات عديدة خلال هذه الفترة، لكنه تمكن من بناء نظام إداري متكامل يسهم في تحسين الخدمات، وتحقيق الاستقرار المحلي رغم الظروف الصعبة.
هيكل المجلس وآلية عمله
وبهذا الصدد؛ بيّن الرئيس المشترك لمجلس مدينة قامشلو “عز الدين كدوع”، أن تجربة المجالس المحلية في المدينة، لم تأتِ بشكل مفاجئ، بل كانت حصيلة تطورات سياسية ومجتمعية بدأت منذ الأيام الأولى للثورة في المنطقة: “بدايةً جاء تأسيس المجالس تحت مسمى “بيوت الشعب”، وهي صيغة تنظيمية، هدفها تمثيل المجتمع المحلي وإدارة شؤونه بشكل مباشر”.
وأشار كدوع، إلى أن آلية العمل كانت بتشكيل الكومينات أولاً ثم إجراء الانتخابات لتشكيل المجالس، غير أن الظروف الطارئة في المنطقة دفعت القائمين على العمل المجتمعي إلى تشكيل مجلس المدينة قبل تشكيل الكومينات، وذلك لسد الفراغ الإداري والخدمي: “في تلك المرحلة كانت إدارة حركة المجتمع الديمقراطي (Tev – Dem) هي التي تشرف على تنظيم العمل وتسييره”.
وأكد، أن النقلة النوعية جاءت عام 2016 مع إعلان تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي وضعت إطاراً أوسع وأشمل لتنظيم المجتمع وإدارة شؤونه: “مع تأسيس الإدارة الذاتية، بدأنا في عام 2016 العمل وفق نموذج مجلس الناحية، وهو نموذج إداري يتبع مباشرة للإدارة الذاتية ويتكفل بالإشراف على الكومينات وتنظيم المجتمع”.
وأوضح كدوع، أن مجلس مدينة قامشلو يعمل وفق هيكلية واضحة تتكون من لجان متخصصة، لكل منها مهام محددة، كـ “لجنة الحماية، ولجنة الصحة، ولجنة شؤون العمل، ولجنة الاقتصاد، ولجنة الشبيبة، ولجنة المتابعة”، وتتولى كل لجنة الإشراف على قطاعها، وتعمل من خلال مكاتب داخل مقر مجلس الناحية لضمان التنسيق والتواصل المستمر بين المؤسسات.
كما أشار، إلى أن رئاسة المجلس تتكون من رئاسة مشتركة، وأن الرؤساء المشتركين للمؤسسات العاملة ضمن المدينة يكونون أعضاء في المجلس؛ ما يتيح تبادل الآراء والمقترحات بشكل مباشر وسريع.
تسهيل الإدارة وآلية اتخاذ القرارات
ونوّه كدوع، إلى أن “مدينة قامشلو، بحجمها الكبير وتنوعها السكاني، كانت تواجه صعوبات في إدارة الكومينات التي يبلغ عددها 48 كوميناً، لذلك ووفق ما جاء في العقد الاجتماعي الأخير، تم اقتراح تشكيل مجالس للأحياء في مدينتي الحسكة وقامشلو، بحيث تكون تابعة مباشرة لمجلس المدينة وتشرف على شؤون الحي من خلال مؤسساته مثل البلدية، مع بقائها ضمن الإطار التنظيمي العام للمجلس”.
وأوضح، أن أي مشروع يتعلق بخدمات المدينة أو تطويرها يمر بالمجلس، حيث تتقدم المؤسسة المختصة بالمقترح، فتتم مناقشته داخل المجلس، وبعدها يُتخذ القرار بالمصادقة أو الرفض: “تصدر القرارات كلها، التي تخص المدينة بشكل رسمي من مجلس المدينة، وهذا يضمن الشفافية والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرار”.
وأشار، إلى أن أكبر التحديات الحالية، هو الضغط الهائل على البنية التحتية للمدينة: “البنية التحتية في قامشلو مهيأة أساساً لخدمة نحو خمسين ألف نسمة، لكن عقب الأحداث الأخيرة في مناطق مثل الشهباء وعفرين، ارتفع عدد السكان ليصل إلى نحو 70 ألف نسمة، نتيجة تدفق أعداد كبيرة من المهجرين”.
فيما أكد، أن هذا الارتفاع في الكثافة السكانية ينعكس مباشرة على قدرة المجلس في توفير الخدمات الأساسية مثل الماء، والكهرباء، والمازوت، فيصبح الطلب أكبر بكثير من الإمكانات المتاحة.
دور المواطنين في دعم العمل
كما نوّه كدوع، إلى أن دور المجلس لا يقتصر على تقديم الخدمات فحسب، بل يسعى أيضاً إلى إشراك المواطنين في عملية التنظيم والحفاظ على المدينة، من خلال حملات توعية تحث على الالتزام بإلقاء القمامة في أوقاتها المحددة، وعدم هدر المياه، والمساهمة في ترتيب وتنظيم الأحياء.
واختتم الرئيس المشترك لمجلس مدينة قامشلو “عز الدين كدوع” حديثه بالتأكيد على أن نجاح المجلس في إدارة المدينة يتطلب تضافر الجهود بين الأطراف: “تنظيم المدينة مسؤولية جماعية، وإذا لم يعمل المواطن مع المؤسسة يداً بيد، فإن أي مشروع سيبقى ناقصاً، هدفنا هو بناء مدينة منظمة وقادرة على تلبية احتياجات سكانها مهما كانت التحديات”.
No Result
View All Result