No Result
View All Result
قامشلو /دعاء يوسف – في مساء مهيب اختلط فيه الحزن بالفخر، وعلى وقع شعارات العهد والوفاء، خيّم الصمت على مدينة قامشلو وهي تودّع روحاً لم تعرف الانكسار، روحاً حملت الحقيقة بين يديها وثقتها بدمائها، فعانقت سماء المدينة جثمان الشهيد آركيش سرحد في آخر رحلة له إلى مثواه الأخير، بعد أن كرّس 15عاماً من حياته في ساحات النضال، حاملاً الكاميرا والقلم كسلاحين ضد التزييف والنسيان.
أُقيمت اليوم الأربعاء 20/8/2025 مراسم تأبين للرفيق آركيش سرحد (كارا خان لقمان أويكون)، المقاتل الإعلامي في صفوف قوات الدفاع الشعبي، بحضور رفاقه وشخصيات وطنية، تكريماً لمسيرته النضالية وإسهاماته الكبيرة في نقل حقيقة نضال كردستان إلى الرأي العام.
فلم يكن الوداع عادياً، فقد غطّى الصمت المساء، وتحوّلت الدموع إلى قسمٍ جديد بالنصر، وشهدت مدينة قامشلو عند الساعة السادسة مساءً موكباً مهيباً لتوديع شهيدها آركيش، الذي أصيب بجراح خطيرة عام 2019 في منطقة متينا خلال تأدية مهمته بسبب هجوم للاحتلال التركي، وقاوم إصاباته ستة أعوام بإصرار حديدي، متحدياً الألم ومتشبثًا بأمل الحياة الحرة، ورغم معاناته الطويلة، ظل وفياً للكلمة والصورة، قبل أن يترجّل أخيراً في 10 آب 2025، ملتحقًا بركب الخالدين.
هذا وقد انطلقت المراسم من أمام مركز مجلس عوائل الشهداء باتجاه مزار الشهيد دليل صاروخان بمشاركة الآلاف من أبناء المدينة، وممثلين عن المؤسسات المدنية، وعوائل الشهداء، ومركز جرحى الحرب الذين رفعوا صور الشهيد آركيش وأعلام الحرية، مرددين الشعارات التي تجدد العهد على مواصلة طريق الشهداء حتى تحقيق الحرية.
وعند الوصول إلى المزار بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء، تلتها كلمة باسم عوائل الشهداء من قبل شيري شرو الذي أكد أن الشهيد آركيش كان مثالًا للفدائية والإرادة الثورية، وأن استشهاده سيبقى دافعاً لمواصلة النضال.
ونوه في كلمة أخرى ألقيت باسم مركز جرحى الحرب من قبل لارش ايزيدي إلى شجاعة الشهيد آركيش ومثابرته في نقل الحقيقة من الجبهات الأمامية، وصموده في أصعب الظروف، خصوصاً بعد إصابته الخطيرة عام 2019، وبالرغم من إصاباته كانت له عزيمة قوية وإيمان راسخ بقضية شعبه وفكر القائد عبدالله اوجلان، وهذا الاصرار والايمان كانت دافعه للاستمرار بالرغم مما واجهه من تحديات.
تلاها كلمة من قبل عضو اتحاد الاعلام الحر بنياد جزيري ملفتاً بأن الشهيد اركيش كان أيقونة في نقل الحقيقة وقاوم من أجل كردستان وعرف العالم على مقاومة الكريلا ونضالهم، وكان له أرشيف حافل بالإنجازات على مدار سنوات منذ التحاقه بالنضال الثوري في عام 2010
وتابع: “كان آركيش إعلامي يدون الحقيقة في حين يستهدف الاحتلال التركي الإعلام لأنها تظهر جرائمه وتدون حقيقته وكان اركيش ناقل لمقاومة الكريلا مما جعله هدفا للاحتلال التركي”.
وبين أنه عندما جاء إلى روج آفا لتلقي العلاج رسم طريقا جديدا للنضال ضد المرض: “سار على طريق الشهيد سيد آفران وكلستان والكثير من شهداء الإعلام ونحن كأعلام حر نعاهد أن نستمر في استكمال طريقهم ولن تتوقف كاميرتهم عن توثيق الحقيقة بأيدينا”.
فيما تحدث الشيخ عمار القادري باسم مؤتمر الإسلام الديمقراطي عن أن النصر قريب، وأن الشهداء أحياء عند الله لا يموتون.
ثم سلمت الوثيقة إلى اتحاد الإعلام الحر ليوارى جثمانه الثرى في مزار دليل صاروخان بالقرب من رفاق دربه منن سبقوه.
No Result
View All Result