No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في عالمٍ باتت فيه الحياة متداخلة مع الفضاء الإلكتروني، تزداد المخاطر التي تتعرض لها النساء، وعلى رأسها الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، هذه الجريمة لا تقتصر على من يرتكبها فحسب، بل تشمل أيضاً كل من يغض الطرف عنها، أو يشارك في تداولها، أو يبررها بأي شكل.
من هذا المنطلق، أطلقت منظمة سارا حملة توعوية بعنوان “الاستغلال الجنسي جريمة.. لا تشارك في تغطيتها”، والتي تمتد على مدار شهرين، وتهدف إلى كسر الصمت، ومواجهة هذه الانتهاكات بوعي ومسؤولية.
تستهدف الحملة النساء والرجال على حد سواء، وتسلّط الضوء على الجوانب القانونية والأخلاقية لهذه الجرائم، كما توفر المنظمة خلال الحملة خدمات قانونية مجانية، واستشارات متخصصة تضمن للنساء حقوقهن، وتحميهن من الابتزاز والاستغلال.
هذه ليست حملة فقط، بل دعوة مجتمعية لرفض أشكال العنف الرقمي، ولأن يكون كل فرد جزءاً من الحل، لا من الصمت أو التواطؤ.
استراتيجية طويلة الأمد ضد الاستغلال
وفي هذا السياق، أوضحت الناطقة باسم منظمة سارا “رشا درويش” لصحيفتنا “روناهي“، إنّ الهدف الأساسي للحملة يتمثل في تعزيز ثقافة التبليغ وعدم السكوت عن هذه الجرائم، مؤكدة أنّ تزايد الشكاوى الواردة إلى المنظمة حول قضايا الاستغلال والابتزاز الإلكتروني، وما تخلّفه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على الضحايا، كان الدافع المباشر وراء إطلاق المبادرة.
وأضافت: إنّ أهمية الحملة، تأتي بدورها في حماية المجتمع من هذه الظاهرة المتنامية، التي استفادت من انتشار التكنولوجيا، ووسائل التواصل الافتراضي، مشيرةً إلى أنّ: “الأمر لم يعد يقتصر على تهديد الضحايا فحسب، بل بات يشكّل خطراً حقيقياً على الأمن الاجتماعي”.
وحسب رشا، فإنّ الحملة تشمل أنشطة متعددة، لا تقتصر على المنصات الإلكترونية فقط، بل تمتد لتشمل جلسات حوارية وورشات توعوية، ونشاطات ميدانية في المدن والمخيمات والمجتمعات المحلية، بهدف الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع، ولا سيما الفئات الأقل وصولاً إلى شبكة الإنترنت.
كما كشفت لنا رشا، أنّ من أبرز أسباب تفاقم هذه الظاهرة، هو ضعف الوعي الرقمي، وقلة المعرفة بأساليب الحماية الإلكترونية، إضافة إلى غياب الرقابة الأسرية والتربوية، والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، التي تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للاستغلال أو الانجرار وراء الابتزاز.
تعزيز التعاون وحماية الضحايا
أما على صعيد الإجراءات، فبيّنت رشا أنّ الحملة تسعى إلى تكثيف التوعية المجتمعية، وتعزيز التعاون مع الجهات القانونية لحماية الضحايا، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، إلى جانب تدريب الشباب على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتشجيع الضحايا على كسر حاجز الصمت والإبلاغ عن الجرائم.
واختتمت الناطقة باسم منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة “رشا درويش” حديثها: “إن هذه الحملة ليست عملاً مؤقتاً، بل نقطة انطلاق نحو برامج وخطط طويلة الأمد، تشمل مبادرات مدرسية وجامعية، ودورات تدريبية للشباب والنساء، إضافة إلى أنشطة دعم نفسي واجتماعي، بما يضمن استمرارية العمل في مواجهة هذه الظاهرة وحماية الفئات الأكثر تضرراً منها”.
والجدير ذكره، أن الحملة بدأت أواخر شهر تموز الفائت وتنتهي مطلع شهر تشرين الأول القادم.
No Result
View All Result