No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان ـ أكد الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو”، عن بدء تسجيل المزارعين الراغبين بالحصول على منظومات طاقة شمسية، وذلك استناداً إلى القرار الصادر عن مجلس الاقتصاد والزراعة، في خطوةٍ وُصفت بأنها محورية لدعم القطاع الزراعي والانتقال نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.
من بين التحديات الكبرى التي تعترض طريق الزراعة في مقاطعة الجزيرة، يبرز تحدي الطاقة بوصفه العصب الأساسي لعملية الري والإنتاج، ولأن المزارع لم يعد قادراً على الاعتماد على الوقود، تتجه الأنظار اليوم نحو الطاقة الشمسية كحلٍ بديل يفتح آفاقاً جديدة للزراعة المستدامة.
آلية التسجيل والأوراق المطلوبة
في ظل الأزمات المتلاحقة التي يواجهها القطاع الزراعي في مقاطعة الجزيرة، وما يرافقها من صعوبات في تأمين مصادر الطاقة وارتفاع تكاليفها، تبرز مبادرات جديدة تسعى إلى إيجاد بدائل عملية، وفي مقدمتها الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدرٍ مستدام يخفف الأعباء عن المزارعين ويمنحهم استقراراً في عملية الإنتاج.
وبهذا الصدد؛ بين الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو” إنّ عملية التسجيل تبدأ من خلال تقديم طلب رسمي لدى لجان الزراعة في المقاطعة، ليتم لاحقاً إجراء كشف حسي من قبل لجنة مختصة على المشروع الزراعي، بغية التأكد من جاهزيته الفنية والإدارية.
وأضاف أنه بعد استكمال المعاملة واستيفاء الشروط، ترفع الأضابير إلى لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في الجزيرة لإبرام العقد النهائي، ثم تُرسل نسخة منه إلى لجنة السوق المجتمعي التابعة لمجلس الاقتصاد والزراعة، التي تتولى عملية تزويد المزارعين بالألواح الشمسية.
وأوضح برو إنّ الأوراق المطلوبة تختلف بحسب طبيعة ملكية الأرض، ففي حالة المزارعين المالكين أو المنتفعين الأساسيين، ينبغي تقديم طلب مصدّق من الكومين والمجلس المحلي، صورة عن وثيقة التنظيم الزراعي للموسم الحالي، صورة عن رخصة نصب المحرك، صورة عن الهوية الشخصية، وثيقة توريد المحصول للموسم الحالي، إضافةً إلى براءة ذمة من المالية العامة ومن لجنة الصوامع والمطاحن.
أما بالنسبة للمزارعين المستأجرين، فأشار برو إلى أنّه يتوجب عليهم إرفاق صورة عن عقد المزارعة، إضافةً إلى كفلاء اثنين لضمان الالتزامات المالية والإدارية: “إنّ هذا الإجراء يأتي لضمان حقوق جميع الأطراف وتحقيق الشفافية”.
دفعات مالية وتقسيط مُيسّر
ونوه برو إلى إنّ المزارعين الراغبين بالحصول على منظومات الطاقة الشمسية ملزمون بدفع 30% من قيمة الألواح كدفعة أولى، على أن يُقسط المبلغ المتبقي على موسمين زراعيين (شتوي وصيفي)، بحيث يتم دفع 35% في كل موسم: “هذه الآلية صممت لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المزارعين، وتمكينهم من الاستثمار في مشاريعهم دون مواجهة عقبات مالية كبيرة، كما إنّ جهاز الانفيرتر والكابلات المرافقة للمنظومة يجب دفع ثمنها نقداً، وأن هذا الشرط يعود إلى خصوصية هذه المعدات وحساسيتها التقنية”.
عدد الألواح وآلية التوزيع
وتطرق إلى: “إنّ تحديد عدد الألواح التي سيُمنحها كل مزارع يخضع لعملية حسابية دقيقة تعتمد على حجم المجموعة الكهربائية المتوفرة لديه، بحيث يتم توزيع الدعم بعدالة بغض النظر عن حجم المعدات المملوكة للمزارع مسبقاً، وإنّ الهدف الأساسي هو تأمين تشغيل الآبار وضمان استمرارية عملية الري، وإنّ عدد الألواح المخصصة محدود، وسيتم توزيعه على مراحل تشمل جميع المزارعين في مقاطعة الجزيرة، على أن تستكمل العملية تدريجياً حتى تجهيز كامل الآبار بالطاقة الشمسية”.
نحو زراعة نظيفة ومستدامة
وفي معرض حديثه، أكد إن هذه الخطوة تأتي في ظل الصعوبات التي يعانيها المزارعون جراء عدم توفر مادة المازوت الزراعي بشكلٍ كافٍ وارتفاع تكاليفها، مشيراً إلى أنّ الاعتماد على الطاقة الشمسية يوفر مصدراً دائماً للطاقة النظيفة، ويشكل بديلاً عملياً وفعالاً عن الوقود الأحفوري.
كما أضاف أن اعتماد الطاقة الشمسية لا يقتصر على التخفيف من الأعباء المالية المباشرة، بل يساهم على المدى الطويل في خفض التكاليف التشغيلية، ويمنح المزارعين قدرة أكبر على توجيه مواردهم نحو تحسين الإنتاجية وتطوير أساليب الري الحديثة.
وأشار برو إلى أن المبادرة تحمل أبعاداً متعددة، فهي من جهة تخفف الضغط المالي على المزارعين وتمنحهم استقراراً في عملية الإنتاج، ومن جهة أخرى تقلّص من الأضرار البيئية الناتجة عن استخدام مصادر الطاقة الملوِثة: “إن هذه التجربة يمكن أن تفتح المجال أمام مشاريع مستقبلية تعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الزراعي والبيئي في الجزيرة”.
كما لفت إلى أن الخطوة تساهم في ضمان استمرار عملية الري دون انقطاع، خصوصاً في الفترات التي يتعذر فيها تأمين الوقود، الأمر الذي يعزز الأمن الغذائي ويدعم صمود المزارعين في وجه التحديات الاقتصادية.
دعم لجميع المزارعين
وبيّن برو إن حق التسجيل في هذه المبادرة متاح لجميع المزارعين في لجان مقاطعة الجزيرة، سواءً كانوا مالكين أو منتفعين أو حتى مستأجرين: “إنّ الهدف الأساس هو تعميم الفائدة وعدم حصرها بفئة محددة، وإنّ هذه الخطوة تعبّر عن التزام الإدارة الذاتية بدعم الزراعة بوصفها أحد الأعمدة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة”.
واختتم الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية “سوزدار برو” حديثه بالتأكيد على: “إن مشروع دعم المزارعين بمنظومات الطاقة الشمسية يشكّل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الزراعي في الجزيرة، ويضع أسساً متينة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز مفهوم الاستدامة”.
No Result
View All Result