No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أكَّدت عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية، شيرا أوسي، إن الاعلان الدستوري، الذي أعلنته الحكومة الانتقالية السورية، لا يعكس التنوع السوري، وأشارت، إلى أن الحل في سوريا لن يتحقق إلا بمشاركة السوريين في الحوار، مبينةً أنَّ العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، هو النموذج الأسلم لممارسة الديمقراطية والتشاركية، وضمان حقوق السوريين.
مضت ثمانية أشهر على سقوط النظام السابق، وتسلم جبهة النصرة زمام الأمور في دمشق، فتتسارع الأحداث في سوريا، في ظل إقصاء أطياف الشعب السوري، من المشاركة في إنقاذ بلدهم، وجاء الإعلان الدستوري، ضربة للديمقراطية والتشاركية في سوريا، وقد سعت الحكومة الانتقالية من خلاله التفرد بالسلطة على حساب الشعب السوري، الذي ضحى بالغالي والنفيس، من أجل التخلص من النظام المركزي، وبناء سوريا الحديثة، على أسس العدالة والديمقراطية والحفاظ على الحقوق.
التشاركية تقويض الصراعات
في السياق، تحدثت، عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية “شيرا أوسي”، لصحيفتنا: إن “مصير سوريا متعلق بإرادة السوريين أنفسهم، وبقدرتهم على الخروج من دائرة الصراع، والتوجه نحو حل سياسي شامل ينهي معاناتهم”.
مؤكدةً: إنَّ “النهج القمعي المستمر من الحكومة الانتقالية السورية، والاعتماد على الحلول الأمنية، لن يحقق الاستقرار ولن يفتح أفقًا لمستقبل حقيقي، ونحن في مجلس سوريا الديمقراطية، نؤمن أن الخلاص يكمن في انتقال سياسي حقيقي، يضمن حقوق الشعوب والمكونات، ويؤسس لسوريا ديمقراطية لا مركزية، تُبنى على أسس العدالة، والتمثيل العادل، والمشاركة الشعبية”.
وعن الإعلان الدستوري، الذي أُصدرته الحكومة الانتقالية في العاشر من آذار الماضي قالت: “الإعلان الدستوري الصادر عن الحكومة السورية الانتقالية، لا يعبّر عن تطلعات السوريين، ولا يعكس الواقع المتعدد للمجتمع السوري، فهو أُعدّ بشكل أحادي، دون مشاركة فعلية من القوى السياسية والاجتماعية والمدنية المتنوعة؛ ما يُفرغه من الشرعية السياسية والأخلاقية”.
وحول رؤية مجلس سوريا الديمقراطية، على ذلك تحدثت: “نحن نرى أنَّ أي إطار دستوري، يجب أن يُبنى بتوافق وطني واسع، بعملية حوار شاملة، ومشاركة حقيقية للشعوب السورية كافة، بما في ذلك القوى الديمقراطية، وممثلو المجتمع المدني، لضمان صياغة عقد اجتماعي يُعبّر عن إرادة الشعب بأطيافه المختلفة”.
العقد الاجتماعي نموذج الحل
وحول ضرورة تطبيق العقد الاجتماعي واعتباره دستوراً يمكن الاعتماد عليه في سوريا عامة، بينت شيرا: “العقد الاجتماعي المطبّق في شمال وشرق سوريا، نموذج متقدّم لممارسة سياسية ديمقراطية تشاركية، حيث تم إعداد مسودته بمشاركة فعالة من مختلف شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا، من عرب، وكُرد، وسريان، وآشوريين، وشرائح مجتمعية أخرى، وهو يستند إلى قيم المساواة، والعدالة، وحقوق المرأة، وحرية المعتقد”.
ونوّهت: إلى أنَّ “العقد الاجتماعي لا يتم طرحه بديلاً جاهزاً لدستور سوريا المستقبل، بل نموذجاً يمكن البناء عليه وتطويره بحوار وطني شامل، لأنه يعكس مبادئ الديمقراطية التوافقية، والحكم المحلي، وحقوق الإنسان، وإذا ما أردنا دستورًا يُعبّر عن الجميع، يجب الاستفادة من هذه التجربة”.
وذكرت: إن “وقف نزيف الدم السوري، وحل الأزمات، يمكن تحقيقهما بحوار سوري – سوري، وما يتطلّب من الجهات السورية المعنية، سواءً الإدارة الذاتية، أو الحكومة الانتقالية، أو الأطراف الدولية المتداخلة بالشأن السوري، إيقاف نزيف الدم أولاً، وعلى القوى الدولية تغيير نمطية التعامل مع الأزمة السورية، وإيجاد الحلول المستدامة لها”.
مؤكدةً: إنَّ “ذلك يكمن في أن تُبادر الحكومة الانتقالية السورية، بالتخلي عن خطاب الإقصاء، والعودة إلى الحلول الأمنية، والانخراط في عملية سياسية حقيقية، تُعطي للأطراف السورية حقها في المشاركة، ومن جانبنا، نؤكّد دائمًا استعدادنا للحوار دون شروط مسبقة، وطرحنا مبادرات عدة لفتح قنوات التواصل المباشر مع دمشق، لأن الحل في سوريا، لا يمكن أن يُفرَض من الخارج، بل يُبنى داخليًا، بين السوريين أنفسهم”.
وفي ختام حديثها شدَّدت عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية “شيرا أوسي”، بأنه “على المجتمع الدولي القيام بدوره الإيجابي كضامن لحوار جدي ومسؤول، لا كطرف داعم لمحاور الصراع، واليوم نحن بحاجة إلى إرادة سياسية جماعية تنهي الحرب، وتفتح باب البناء لسوريا جديدة”.
No Result
View All Result