No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ وسط أضواء البروجكتورات التي بدأت تدريجياً في إضاءة جدرانها الحجرية، تستعد قلعة جعبر الأثرية في مقاطعة الطبقة لاستعادة إشعاعها بعد سنوات من التخريب والإهمال، خاصةً خلال حكم داعش الذي طال أجزاء منها.
يعد مشروع إعادة إنارة القلعة، الذي أشرفت عليه هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، من أبرز المشاريع الاستثمارية لعام 2025، حيث تم تركيب 250 بروجكتور، والأنوار الآن في مرحلة تجريبية، استعداداً للافتتاح الرسمي بحفل فني يليق بتاريخ القلعة وحضارتها.
شعاع ينير تاريخ القلعة
وفي الصدد، قال الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في الإدارة الذاتية الديمقراطية بمقاطعة الطبقة “علي علايا“: “مشروع إعادة الإنارة يمثل أكثر من إضاءة القلعة، إنها محاولة لإعادة روح المكان وربط الأجيال الجديدة بتاريخها العريق”.
وأضاف: “فرق الصيانة التابعة لهيئة الثقافة في مقاطعة الطبقة عملت ساعات طويلة، ليلاً ونهاراً، لضمان أن تغطي الأضواء الزوايا وأن تبرز الجمال المعماري للقلعة، كل شعاع ضوء يحمل رسالة للأجيال القادمة: التراث حي ويمكن أن يعود للحياة”.
وأشار العلايا إلى أهمية مشاركة المجتمع المحلي: “نحن لا نعيد فقط إنارة القلعة، بل نخلق تجربة مشتركة يشارك فيها الشباب وكبار السن والزوار، ليشعر الجميع أنهم جزء من هذا الإنجاز الثقافي”.
القلعة منصة للفن والتاريخ
وأكد علايا، أن القلعة ستستضيف فعاليات ثقافية وفنية تحت إشراف هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، تشمل عروضاً موسيقية وجلسات شعرية: “لقد خططنا لعروض مستمرة بعد الانتهاء، لتصبح القلعة مركز جذب للثقافة والفن، وندعو الفرق المحلية والفنانين للمشاركة وإظهار إبداعاتهم”.
وأوضح: “التعاون داخل هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة ساعد في تحضير الموقع وصيانة الأضرار السابقة، وهذا المشروع هو نموذج للعمل المكثف والمباشر لإحياء التراث الثقافي في المنطقة. ونحن حالياً في مرحلة التجربة للتأكد من أن الأضواء تعمل بكفاءة قبل الافتتاح الرسمي”.
أمل وإشراقة للتراث المحلي
وتعد قلعة جعبر من أبرز القلاع الإسلامية على ضفاف الفرات، وبنيت في القرن الحادي عشر الميلادي على يد الأمير جعبر بن صخر القشيري. وإعادة الإنارة إليها اليوم؛ هي استرداد لحضارته وتاريخها، وأشار علايا بهذا الصدد: “إعادة إنارة القلعة رسالة أمل واستمرارية للتراث الثقافي، وتجسد قدرة المجتمع على استعادة تاريخه وحضارته، رؤية الهيئة كانت واضحة منذ البداية، أن نعيد الحياة للقلعة ليس فقط بالضوء، بل بالفن والثقافة والمشاركة المجتمعية”.
وبين: “المشروع يشمل أيضًا توثيق عناصر القلعة التاريخية، لضمان أن يبقى التاريخ محفوظاً ويصبح مرجعاً للأجيال القادمة”.
واختتم الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في الإدارة الذاتية الديمقراطية بمقاطعة الطبقة “علي علايا” حديثه: “استُهدفت القلعة سابقاً بعدة مشاريع تخص هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، ومشاريع أخرى نفذتها هيئة الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا، وهناك مشاريع إضافية مرتقبة في الأيام المقبلة من كلا الطرفين لتعزيز دور القلعة الثقافي والفني”.
No Result
View All Result