No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ طالب أهالي ريف مقاطعة دير الزور، البلديات بتكثيف جهودها وتنظيم حملات نظافةٍ شاملةٍ لنهر الفرات، كما أشاد الأهالي في الوقت ذاته بالدور المحوري للأهالي في هذه القضية، مؤكدين على أهمية تكاتف وتنظيم حملات تطوعية للحفاظ على نظافة النهر.
في زمن اشتدت فيه حرارة الصيف، يتحول نهر الفرات إلى متنفسٍ وحيدٍ لسكان ريف دير الزور. يتجمع الأهالي يومياً على ضفافه، يستنشقون نسيمه العليل، يتبادلون الأحاديث، ويروون الحكايات، وبينهم من يطلق صوته بالغناء، مستمتعين بجمال الطبيعة. ولكن، ما كان بالأمس ملاذاً للراحة والمتعة، أصبح اليوم مهدداً بالتلوث بسبب تراكم الأوساخ في مجراه، نتيجةً لإهمال حملات النظافة.
يقف نهر الفرات أمام تحدٍّ خطير يتمثل في تراكم الأوساخ والملوثات التي تهدد وجوده وتؤثر بشكلٍ مباشر على كل ما يعتمد عليه. إن مشهد النفايات المتناثرة على ضفافه، والطفو على سطحه، لم يعد مجرد منظرٍ مؤسف، بل هو جرس إنذارٍ يدق بقوةٍ، محذراً من عواقب وخيمةٍ قد تطال صحتنا، واقتصادنا، وبيئتنا.
تضافر الجهود للحفاظ على نظافة النهر
في السياق؛ تحدث “يعرب الحمود” أحد أهالي ريف دير الزور “الفرات كان ولا يزال مصدر حياتنا، نجلس هنا لننسى همومنا، لكن رؤية القمامة تطفو على سطحه أو ترقد على سريره أمرٌ يُدمي القلب، هذا المكان هو أملنا الوحيد في الصيف، كيف يرضى أحدٌ أن يلوثه؟”.
وطالب الحمود البلديات في مقاطعة دير الزور بالعمل على حملات نظافة لنهر الفرات، مشدداً على أن نهر الفرات هو الملجأ الوحيد من وهج الصيف، ومصدر الرزق والبهجة، بات اليوم في حاجةٍ ماسةٍ لهذه الحملات. من جانبه؛ أشار “علي الدرويش” إلى “إن الفرات بالنسبة لنا هو متنفسنا الوحيد. نأتي إلى هنا للتحدث، وللعب، إنه مكان جميل يجمعنا، لكن ما يفسد علينا متعتنا هو رؤية القمامة وهي تطفو على الماء، هذا يقلل من جمال المكان، ويزيد من القلق بشأن الصحة العامة”.
وأكد على أهمية الدور المجتمعي، داعياً الأهالي إلى التكاتف والعمل على حملات تطوعية للحفاظ على نظافة الفرات، وقال: “لا يمكننا أن ننتظر دائماً المسؤولين، يجب أن نبدأ بأنفسنا. إذا لم نحافظ نحن على فراتنا، فمن سيفعل؟”.
وأوضح أن الخوف الأكبر هو ما قد تسببه هذه القمامة المتراكمة من انتشارٍ للأمراض، وتلوثٍ لمياه النهر التي يعتمدون عليها في شربهم وزراعتهم.
حماية الفرات للزراعة والصحة
كما أكد “فهد العكاب”، وهو أحد مزارعي ريف دير الزور، على الدور المحوري للفرات في حياتهم الاقتصادية: “كلّ رزقنا يأتي من هذا النهر. بدون مياهه، لن يكون هناك زرعٌ ولا حصاد. لهذا السبب، فإن نظافة النهر هي قضية حياةٍ بالنسبة للمزروعات”.
وأضاف: “نرى الأوساخ تتراكم، وأخشى أن تتلوث المياه وتنتشر الأمراض، نحتاج إلى حملات مستمرة، وتنظيم حقيقي لجمع القمامة. يجب أن تكون هناك توعيةٌ أيضاً، فبعض الناس لا يدركون حجم الضرر الذي يلحقونه بالنهر”.
No Result
View All Result