No Result
View All Result
روناهي/ الشدادي – شيّع حشود من أهالي مدينة الشدادي وريفها، يوم الجمعة الخامس عشر من شهر آب الجاري، جثمان الشهيد أحمد حسن العلي، الذي استشهد أثناء تأدية مهامه العسكرية في ريف دير الزور، بتاريخ الثامن من آب الجاري، ضمن صفوف قوات الحماية الذاتية.

وجرى تشييعه إلى مسكنه الأخير في مزار الشهداء بمدينة الشدادي، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، جسّد حالة الوفاء والإجلال لتضحياته وتضحيات جميع الشهداء، الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن أرضهم وشعبهم.
مراسم رسمية وعسكرية
بدأت مراسم التشييع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، تلاها عرض عسكري مهيب قدمه رفاق الشهيد في صفوف الحماية الذاتية، وحضر المراسم ممثلون عن الإدارات المدنية، والمؤسسات الرسمية، إلى جانب رفاق السلاح.

وألقى في المراسم، عضو مجلس عوائل الشهداء في مدينة الشدادي، محمد خليل، كلمة أكد فيها أن الشهداء هم منارات مضيئة في مسيرة الشعب نحو الحرية. وقال: “نجتمع اليوم في مزار الشهداء لنودّع بطلاً قدّم حياته فداءً للأرض التي عانت الويلات لعقود طويلة، لكنه آمن بأن التضحيات هي السبيل لبناء مجتمع ينعم بالكرامة والعدالة الاجتماعية، إن أبناء هذا الشعب كانوا وما زالوا درعاً حصيناً في وجه كل التحديات، وسيبقون أوفياء لقيم الحرية”.
وأضاف: أن “تضحيات الشهداء ليست مجرد ذكرى، بل عهد يتجدّد في كل يوم”، مؤكداً أن “شعوب شمال وشرق سوريا قدّمت آلاف الشهداء في سبيل الدفاع عن حقها في العيش بكرامة، ولن تتراجع عن هذا الطريق مهما كانت التضحيات”.

كما ألقى القيادي في قوات الحماية الذاتية، دمهات حسكة، كلمة مؤثرة باسم رفاق السلاح، جاء فيها: “إننا نعزي أنفسنا قبل أن نعزي ذوي الشهيد أحمد العلي، فهؤلاء الأبطال ضحوا بأرواحهم الطاهرة دفاعاً عن كرامة شعبهم وحماية أرضهم من أي تهديد، سيبقى الشهيد أحمد، وكل رفاقه عنواناً للشرف والفداء”.
بعد الكلمات التأبينية، تليت وثيقة الشهادة من قبل مجلس عوائل الشهداء، وتم تسليمها إلى عائلة الشهيد أحمد العلي، عربون وفاء واعتزاز بتضحياته.
وفي أجواء يغمرها الحزن الممزوج بالفخر، حمل رفاقه جثمانه على الأكتاف متوجهين به إلى مسكنه الأخير، رافقت الجنازة زغاريد الأمهات والأهازيج الشعبية التي تمجد الشهادة وتخلّد ذكرى الأبطال، في مشهد جسّد وحدة المجتمع وتمسكه بتضحيات أبنائه.
No Result
View All Result