No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ شهدت مدينة الشدادي جنوب الحسكة خطوة مجتمعية غير مسبوقة، تمثّلت في تشكيل أول “كومين” خاص بالأطفال تحت مسمى “كومين السنابل”، وذلك بمشاركة 31 طفلاً من أبناء الحي الجنوبي، وجاءت هذه المبادرة بعد اجتماع الأطفال ومناقشة أفكارهم، ليقرروا رفع مقترحهم إلى مجلس المدينة، الذي استقبلهم بترحيب واسع ووافق على المشروع.
الطفل “وسام المحمد“، البالغ من العمر 12 عاماً، كان صاحب الفكرة وأحد أبرز المنظمين لها، تحدث لصحيفتنا “روناهي” خلال لقاء خاص: “فكرتنا جاءت من رغبتنا في أن يكون للأطفال صوت مسموع في الحي، وأن نعمل معاً لتحسين بيئتنا وحياتنا اليومية”.
وأضاف: “إن الهدف من الكومين، هو طرح متطلبات الأطفال وأفكارهم ومناقشتها بشكل جماعي، مع العمل على تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية”.
وعن طموحه، أوضح المحمد، بأنهم يطمحون بازدياد عدد أعضائهم من 30 إلى 100 طفل خلال الفترة المقبلة.
أول إنجازات الكومين.. ملعب وإنارة
وبعد موافقة المجلس المدني على تشكيل الكومين، تقدم الأطفال بعدة طلبات أساسية، كان أبرزها:
ـ إنشاء ملعب رياضي خاص بالأطفال في الحي الجنوبي.
ـ إنارة الشارع الرئيسي في المنطقة الذي يفتقر للإضاءة منذ سنوات.
وحسب وسام المحمد، فقد تمّت الموافقة على هذين الطلبين، وهو ما عدَّه الأطفال أول إنجاز فعلي لهم منذ انطلاق فكرتهم.
صندوق دعم الأطفال
وفي خطوة عملية لضمان استمرارية النشاط، قرر أعضاء الكومين جمع مبلغ رمزي قدره 5000 ليرة سورية شهرياً من كل طفل عضو، يتم وضع هذه الأموال في صندوق خاص يستخدم لمعالجة أي مشكلات يواجهها الأطفال، إضافةً، إلى تمويل مشاريع صغيرة لتحسين الخدمات في الحي.
ومن جانبه، قال “مهيدي الدغيم“، نائب رئيس مجلس الشدادي: “استقبلنا الفكرة بكل صدر رحب، فهي تعكس إحساس الأطفال بالمسؤولية المجتمعية، وتشجعهم على المشاركة الفاعلة في تحسين بيئتهم”.
وأكد الدغيم، أن المجلس قرر تقديم دعم شهري قدره 100 ألف ليرة سورية للكومين، إلى جانب توفير الخدمات الممكنة لمساندة نشاطاته.
ولم يقتصر الدعم على المجلس المدني، إذ أعلنت الجمعية التعاونية التشاركية المدنية تقديم 300 ألف ليرة سورية شهرياً لصالح الكومين، بهدف تعزيز دوره وتمكينه من تنفيذ أفكاره ومشاريعه.
ويعد تشكيل “كومين السنابل” خطوة نوعية في الشدادي، إذ يمنح الأطفال فرصة حقيقية للتعبير عن آرائهم والمشاركة في اتخاذ قرارات تخص حياتهم اليومية، ويرى مراقبون أن هذه المبادرة قد تفتح الباب أمام تشكيل مجالس أطفال مماثلة في أحياء أخرى، بما يرسخ ثقافة المسؤولية والمواطنة منذ الصغر.
مشاريع مستقبلية
ويطمح أعضاء الكومين إلى تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية، مثل “المسابقات، والرحلات المدرسية، وحملات النظافة والتشجير”، إلى جانب إطلاق مبادرات للتوعية بحقوق الطفل وأهمية التعليم، حيث أكد الطفل “وسام المحمد”، في الختام، أن هدفهم لا يقتصر على الحي الجنوبي، بل يمتد ليشمل مدينة الشدادي بأكملها.
No Result
View All Result