No Result
View All Result
قامشلو/ فريدة عمر ـ أكدت ناطقة مكتب التدريب في مجلس تجمع نساء زنوبيا “فاتن الراجح”، أن حملة “بتنظيم المرأة يتكاتف المجتمع”، تأتي بجهود المجلس في مكافحة أشكال العنف وبناء مجتمع حر ديمقراطي يضمن فيه حقوق المرأة، ودعت النساء كافة للانضمام للحملة والعمل لتحقيق أهدافها.
أعلن مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، عن إطلاق حملة توعوية بعنوان “بتنظيم المرأة يتكاتف المجتمع”، والتي تهدف إلى مواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء السوريات على المستويين المجتمعي والعائلي، إضافة إلى التصدي للممارسات، التي تستهدف حقوق المرأة ومكانتها، بحضور واسع من الناشطات وعضوات التنظيمات النسائية والمؤسسات المدنية، بتاريخ العاشر من آب الجاري، والمقرر أن تمتد لشهر كامل، متضمنة نشاطات ميدانية واجتماعات في المدينة والبلدات، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء وتقديم الدعم لهن في مواجهة التحديات.
حملة للمرأة والمجتمع معاً
وفي هذا السياق، ولمعرفة المزيد عن تفاصيل الحملة، أشارت ناطقة مكتب التدريب في مجلس تجمع نساء زنوبيا “فاتن الراجح“، بلقاء خاص مع صحيفتنا “روناهي”: “حملة “بتنظيم المرأة يتكاتف المجتمع” جاءت من إيماننا العميق بأن المرأة هي المحور الأساسي في بناء مجتمع منظم وعادل، إنّ هدف الحملة هو رفع الوعي بحقوق المرأة وواجباتها، وتمكينها لتكون قادرة على الدفاع عن نفسها ومجتمعها، ووقف كل أشكال الانتهاكات الجسدية والمعنوية والنفسية التي تتعرض لها”.
وأضافت: “أهمية هذه الحملات تكمن في أنها لا تخاطب المرأة وحدها، بل تخاطب المجتمع ككل، لتغيير الثقافة السائدة حول دور المرأة، وتحويلها من ضحية محتملة إلى شريك أساسي في القيادة وصناعة القرار”.
وأوضحت فاتن، أن الحملة تتضمن سلسلة من النشاطات التوعوية، ورشات العمل، الندوات الحوارية، المعارض الفنية، والمبادرات الميدانية التي تلامس حياة النساء بشكل مباشر، ونوهت: “أطلقنا الحملة على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، لتشمل الشعوب والمناطق، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وظروفها. الهدف أن تصل الرسالة لكل بيت، ولكل فئة عمرية، وبكل الوسائل المتاحة من الإعلام إلى العمل الميداني”.
برامج وفعاليات متنوعة
وحول انطلاق فعاليات الحملة، بينت فاتن: “بدأنا الفعاليات من مدينة قامشلو نقطة انطلاق رمزية، لأنها مدينة تعايش بين الشعوب، ثم توسعت إلى باقي مدن وبلدات الإقليم، وإنّ مضمون الفعاليات هو مزيج بين التثقيف القانوني، حملات إعلامية، تدريب النساء على القيادة والتنظيم، وأنشطة مجتمعية تفتح مساحة للحوار بين النساء والرجال حول قضايا العنف والتمييز”.
فالبرنامج يتضمن ندوات ومحاضرات توعوية لحقوق النساء، وحملات توعية ضد الحرب الخاصة على النساء في الأحياء، بالتنسيق مع مؤسسات المرأة، وحملات إعلامية بوسائل التواصل الافتراضي، وحملات ميدانية في المدارس والمراكز المجتمعية.
تعزيز دور المرأة في المرحلة الحالية
وفي خضم حديثها، تطرقت فاتن إلى واقع المرأة السورية في ظل المرحلة الحالية: “المرأة السورية، بمختلف انتماءاتها القومية والدينية، دفعت أثماناً باهظة بالحروب والسلطات الاستبدادية، سواءً في ظل نظام الأسد أو تحت سلطة المجموعات المسلحة مثل هيئة تحرير الشام وغيرها. ما يحدث من خطف وقتل وتعنيف للنساء العلويات في الساحل أو الدرزيات في السويداء أو غيرهن، هو انعكاس لسياسة تقوم على قمع المرأة وتجريدها من دورها الإنساني والسياسي”.
وشددت على: “رؤيتنا واضحة منذ البداية، ونؤكد مجدداً لا يمكن بناء سوريا ديمقراطية عادلة دون ضمان المساواة الكاملة للمرأة، وحمايتها بقوانين رادعة وثقافة مجتمعية تحترم كرامتها، فعلى المرأة السورية اليوم أن تؤمن بقدرتها على التغيير، وأن تنظّم نفسها في مؤسسات ولجان قادرة على التأثير في القرار السياسي والمجتمعي”.
وفي ختام حديثها، أكدت ناطقة مكتب التدريب في مجلس تجمع نساء زنوبيا “فاتن الراجح”، أنّ المطلوب هو شراكة حقيقية مع الرجل في مجالات الحياة، والمطالبة الصريحة بقوانين تحمي النساء من العنف وتمنحهن حقوقهن كاملة، قائلةً: “بناء سوريا لامركزية وديمقراطية وعادلة يبدأ من تمكين المرأة، لأن أي مجتمع يقصي نصف طاقته البشرية محكوم عليه بالضعف والتراجع”.
والجدير ذكره، وحسب بيان الحملة، أنّ المجلس سيواصل جهوده ليكون درعاً حامياً للنساء، بنشر الوعي بحقوقهن وتعزيز مشاركتهن في شتى المجالات، إضافة إلى تشجيع التعاون وتبادل الخبرات، وصولاً إلى مجتمع ديمقراطي حر، كما ودعا المجلس جميع النساء للانضمام إلى الحملة والعمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة، مشدداً على أن تكاتف النساء قادر على إحداث تغيير حقيقي وبناء مستقبل أفضل للجميع.
No Result
View All Result