No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ أكد أهالي الحسكة، أن التعايش بين شعوب المنطقة ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة، ووأد الفتنة والتحريض الطائفي، وأشاروا، إلى أن الوقوف يداً واحدة هو خط الدفاع الأول ضد المخططات التي تستهدف الإدارة الذاتية، وأن لبناء دول ديمقراطية لا مركزية ينبغي الاعتماد على مشروع الأمة الديمقراطية.
تواجه مناطق شمال وشرق سوريا، هجمات لزعزعة استقرارها ونسف تعايش شعوبها، أبناء المنطقة يرون التعايش ركيزة الأمان ويدعون للتنظيم والتوعية، كما يؤكدون أن وحدة الشعوب ودعم الاقتصاد المحلي يقويان الاستقرار، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه شمال وشرق سوريا، وتبقى المنطقة رمزًا للتعايش والأخوة بين شعوبها ومكوناتها المتنوعة، منذ سقوط نظام الأسد، واجهت مناطقنا هجمات شرسة من قوى داخلية وخارجية، تسعى إلى زعزعة استقرارها وضرب روح التعايش التاريخي الذي يميزها.
هذه الهجمات، التي تستهدف في الأساس المشروع الديمقراطي، المتمثل بالإدارة الذاتية الديمقراطية، وقوات سوريا الديمقراطية، وتهدف إلى بث الفتنة بين الشعوب والمكونات العرقية والدينية في المنطقة، وخلق شرخ يهدد الأمن والاستقرار، ومع ذلك، أهالي المنطقة يتمسكون بنظرية الأمة الديمقراطية، التي تجمع الشعوب تحت مظلة الأخوة والتعاون.
وحدتنا خط الدفاع الأول
في هذا السياق، تحدثت لصحيفتنا، المواطنة، أميرة الخلف: إن “التعايش بين شعوب ومكونات مناطقنا، الركيزة الأساسية التي حافظت على استقرار المنطقة في مواجهة الهجمات المتكررة، نحن، العرب والكرد والسريان، عشنا معًا لقرون، وهذا التنوع أساس قوتنا، عندما حاربنا داعش، لم يكن هناك تمييز بين عربي، وكردي، بل كنا يدًا واحدة، وفي الوقت الحالي هناك من يحاول بث الفتنة بيننا، لكننا ندرك أن وحدتنا هي خط الدفاع الأول ضد هذه المخططات”.
وأكدت: إن “المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، الذي يرتكز على الإدارة الذاتية، أعطى الجميع فرصة للمشاركة في إدارة شؤونهم بأنفسهم، والإدارة الذاتية ليست نظاماً إدارياً، بل هي فلسفة تعايش تجمعنا تحت راية واحدة، لقد أثبتنا أننا قادرون على بناء مجتمع آمن ومستقر، رغم كل التحديات، لكن هذا لا يعني أن الطريق سهل، هناك قوى خارجية وداخلية تحاول تشويه هذا المشروع، بنشر الشائعات وتحريض الناس ضد بعضهم”.
وحول كيفية الوقوف أمام الفتن، قالت أميرة: إن “التعليم والتوعية، هما السلاح الأقوى لمواجهة محاولات الفتنة، لذا، يجب أن نعلم أطفالنا قيم التعايش والاحترام المتبادل، ونركز على تعليم الأطفال بأن الاختلاف هو ثروة، وليس سببًا للصراع، كما أننا بحاجة إلى دعم المشاريع التنموية التي تعزز التعاون والتكاتف، كالمشاريع الزراعية والتجارية المشتركة، التي تجمع العرب والكرد والسريان، في عمل واحد.”
الأمن نتيجة وحدتنا
من جانبه تتفق رؤية، المواطن، عبد الجاسم، مع رؤية المواطنة أميرة الخلف، حول أهمية التعايش المشترك: “قبل سنوات، كانت المنطقة تعيش تحت تهديد داعش، وكان الخوف يكتنف الجميع، لكن بفضل قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم أبناء الشعوب، تمكنا من دحر الإرهاب، والانتصار عليه، هذا الانتصار لم يكن لشعب أو لمكون معين، بل كان انتصارًا لأهالي المنطقة، وعندما نسمع محاولات لخلق الفتنة، نعلم أن الهدف هو إضعافنا وإعادة الفوضى إلى منطقتنا”.
وتابع: إن “الأمن والاستقرار المتواجد في شمال وشرق سوريا اليوم، ما هو إلا نتيجة مباشرة لوحدتنا، أتعامل يوميًا مع مواطنين من خلفيات مختلفة، لا أحد يسأل عن عرق الآخر أو دينه، ما يهمنا هو كيف نعمل معًا لتحسين حياتنا والحفاظ على أرضنا، لكن هناك من يحاول استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لتحريض الناس، خاصة الشباب، لضرب حالة الأمن في المنطقة، وهذا أمر في غاية الخطورة، فالفقر والحرمان قد يدفعان البعض للوقوع في فخ الفتنة”.
وبخصوص أهمية دعم الاقتصاد المحلي لتعزيز الاستقرار والأمان؛ قال: “نحتاج إلى استثمارات في البنية التحتية، مثل الكهرباء والمياه، ودعم المشاريع الصغيرة التي توفر فرص عمل للشباب، وبذلك نكون قد أغلقنا الباب بوجه الفتنة ومروجيها، كما علينا جميعاً الوقوف خلف قوات سوريا الديمقراطية، لأنها ليست قوة عسكرية فقط، بل رمزاً لوحدتنا”.
وتتفق آراء أميرة والجاسم، على أن تجربة شمال وشرق سوريا، أصبحت نموذجًا يحتذى به في الأمن والاستقرار، بفضل تفاهم شعوبها ومكوناتها، هذا النموذج، الذي يرتكز على فلسفة الأمة الديمقراطية ومنهاج أخوة الشعوب، يقدم مثالا للسوريين في كيفية بناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، لكن هذا النموذج يواجه تحديات كبيرة، من محاولات زعزعة الاستقرار إلى ضغوط اقتصادية ومحاولات خارجية لإضعافها.
لقد أثبتت شعوب المنطقة، من خلال صمودها في وجه القوى الظلامية كداعش، أنها قادرة على حماية مكتسباتها، فالإدارة الذاتية نجحت في إيجاد منظومة سياسية، وعسكرية، وخدمية، ترتكز على التعاون والتعاضد، هذه المنظومة ليست مجرد رد فعل على التحديات، بل هي رؤية طويلة الأمد لبناء مجتمع عادل ومستقر.
ومن هنا، يؤكد كل من أميرة والجاسم، أن “الحل لمواجهة الهجمات ومشاريع الفتنة يكمن في التمسك بالمكاسب التي حققتها المنطقة، وإن تعزيز التعايش والتعاون بين شعوبنا، هو السبيل لإفشال المخططات التي تستهدف المنطقة، وهذا ما يستدعي تعميم هذه التجربة في عموم سوريا، من خلال بناء دولة ديمقراطية تعددية تضمن حقوق الجميع”.
واختتم المتحدثان أميرة الخلف وعبد الجاسم: “تبقى مناطق شمال وشرق سوريا، مثالًا حيًا لقدرة الشعوب على تجاوز التحديات، بالوحدة والتعاون، وهذه الآراء، تعكس إيمان أهالي المنطقة بأن التعايش هو السلاح الأقوى في وجه الفتن، وأن المشروع الديمقراطي هو الطريق نحو مستقبل آمن ومزدهر لسوريا بأكملها”.
No Result
View All Result